بِكْر، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عَنْ هَذَا الَّّذِي أَقْطَعْتْهُمَا، أَرْضٌ هِيَ لَك خَاصَّةً أَوْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً؟ قَالَ:
بلْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً. قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَخُصَّ بِهَا هَذَيْنِ؟ قَالَ: اسْتَشَرْتُ الَّذِينَ حُولِي، فَأَشَارُوا عَلِيَّّ بِذَلِكَ، وَقَدْ قُلْتُ لَكَ: إِنَّكَ أَقْوَى عَلَى هَذَا مِنِّي فَغَلَبْتْنِي.
وَقَرَأْتُ فِي كِتَابٍ «َالْأَمَّّ»ِ «١» لِلشَّّافِعِيِّّ فِي بَابِ مِنْ «ِكْتَابِ الزَّكَاةِ»ِ أَنَّّ عُمَرَ قَتِلَ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ عَلَى الرَّدّْةِ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ ذَلِكَ غَيْرَهُ، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَلَا يَذْكُرُ عُيَيْنَةً فِي الصَّحَابَةِ، لَكِنْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَمْرٌ بِقَتْلِهِ، فَبَادَرَ إِلَى الْإِسْلَاَمِ، فَتَرَكَ، فَعَاشَ إِلَى خِلَاَفَةِ عُثْمَانَ. وَاَللََّّه أَعلم.
ذكره ابْنُ مَاكُولاَ، وَنُقِلَ عَنِ ابْنِ مَعْدَانَ أَنَّّ لَهُ صُحْبَةً، وَأَنَّهُ شَهِدَ مُؤْتَةً وَمَنْ بَعْدَهَا.
اسْتَدْرَكَهُ ابْنُ الأَثِيرِ، وَسَيَأْتِي لَهُ ذِكَرٌ فِي تَرْجَمَةِ وَلَدِهِ كَعْبُ بْنُ عُيَيْنَةَ، إِنْ شَاءَ اللََّّه تَعَالَى.
[وبه تمّ] «٣» حَرْفَ الْعَيْنِ مِنَ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ، وَقَدْ فَرَغْتُ مِنْهُ فِي تَاسِعَ عَشَرَ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَمَانِمِائَةٍ [مِنَ الْهِجْرَةِ الشَّرِيفَةِ] «٤» .
1 (١) في أ: الإمام. (٢) أسد الغابة ت (٤١٦٧) . (٣) في أ، هـ، ت: آخر، في ل: في آخر. (٤) سقط في أ، ل، ت.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout