الْبَيْضَاءُ شَرْقِيٌّ دِمَشْقَ» . وَفِيهِمَا عَنْهُ: «َيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيُقْتُلُ الدَّّجّال» . «١»
وقَال النَّوَوِيُّ فِي تَرْجَمَتِهِ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ: إِذَا نَزَلَ عِيسَى كَانَ مُقَرَّرًا لِلشَّرِيعَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، لَا رَسُولًا إِلَى هَذِهِ الْأَمَةِ، وَيُصَلَّّي وَرَاءَ إِمَامِ هَذِهِ الْأَمَةِ تَكْرِمَةً مِنَ اللََّّه لَهَا مِنْ أَجَلِ نَبِيِّهَا.
وَفِي الصَّحِيحِ: كَيْفَ إِذَا نَزَلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ؟
قَالَ: وَقَدْ جَاءَ أَنَّهُ يَتَزَوَّجُ بَعْدَ نُزُولِهِ وَيُولَدُ لَهُ، وَيُدْفَنُ عِنْدَ النَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلم. انْتَهَى.
وَاخْتُلِفَ فِي مُدَّةِ إِقَامَتِهِ فِي الأَرْضِ بَعْدَ أَنْ يَنْزِلَ آخِرَ الزَّمَانِ، فَقِيلَ سَبْعُ سِنِينَ. وَقِيلَ أَرْبَعِينَ. وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. وَقَدْ وَقَعَ عِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ رَفَعَهُ أَنَّهُ يَلْبَثُ فِي الأَرْضِ مُدَّةً أَرْبَعِينَ سَنَةً.
وَاخْتُلِفَ فِي عُمْرِهِ فِي الدُّنْيَا مُنْذُ وُلِدٍ إِلَى أَنَّ رَفْعً، فَقِيلَ ثَلَاَثٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً، وَهَذَا أَشْهُرٌ. وَقِيلَ أَرْبَعٌ وَثَمَانُونَ، وَفِي مُرْسَلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ عَاشَ ثَمَانِينَ، ذَكَرَهُ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْهُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَفِي مُسْتَدْرَكِ الْحَاكِمِ عَنْ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَهَا أَنَّّ عِيسَى عَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةَ
فِي حَدِيثِ ذَكَرَهُ.
وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّّ وَابْنُ مَاجَةَ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ، عَنْ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا أَرَادَ اللََّّه أَنْ يَرْفَعَ عِيسَى خَرَجَ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَفِي الْبَيْتِ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًاً. فَقَالَ: إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يَكَفُرُ بِي بَعْدَ أَنَّ آمَنَ ... ثم قَالَ: أَيُّّكُمْ يُلْقَى عَلَيْهِ شَبْهِيٌّ فَيُقْتُلُ مَكَانِي، فَيَكُونُ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ؟ فَقَامَ شَابٌّ- أَحَدَثَهُمْ سَنَّا، فَقَالَ: أَنَا، قَالَ: اجْلِسِ، ثُمَّ عَادَ فَعَادَ، فَقَالَ: اجْلِس، ثُمَّ عَادَ فَعَادَ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: أَنْتَ هُو، فَأَلْقَى عَلَيْهِ شِبْهَهُ، وَأَخَذَ الشَّابِّ فَصَلَبَ بَعْدَ أَنْ رَفَعَ عِيسَى إِلَى السَّمَاءِ مِنَ الْبَيْتِ، وَجَاءَ الطَّلَبُ مِنْ الْيَهُودِ فَأَخَذُوا الشَّّاب، وَهَذَا أَصَحُّّ «٢» مِمَّا حَكَاهُ الْفِرَاءُ أَنَّّ رَأْسَ الْجَالُوتِ، وَهُوَ كَبِيرُ الْيَهُودِ، هَاجِمُ الْبَيْتِ الَّّذِي فِيهِ عِيسَى، فَأَلْقَى اللََّّه عِيسَى عَلَيْهِ، وَرَفَعَ عِيسَى، فَخَرَجَ عَلَى الْيَهُودِ وَالسَّيْفِ فِي يَدِهِ مَشْهُورٌ، فَقَالَ: لَمْ أَجِدْ عِيسَى فَرَأَوْا شِبْهَهُ عَلَيْهِ، فَقَالُوا: أَنْتَ عِيسَى، فَأَخَذُوهُ وَقَتَلُوهُ وَصَلَّبُوهُ.
تَقَدَّمَ فِي ضَمْرَةِ بْنِ الْعِيصِ.
بْنِ حُذَيْفَةَ بْنُ بَدْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جُوَيّْةَ»َّ
، بِالْجِيمِ، مُصْغِرًا،
1 (١) أخرجه الطبراني في الكبير ١/ ٨٦، ١٩/ ١٩٦، وابن عساكر كما في التهذيب ١/ ٤٨، وذكره السيوطي في الدر ٢/ ٢٤٥. (٢) في أ: أصح الأدلة. (٣) أسد الغابة ت (٤١٦٦)، الاستيعاب ت (٢٠٧٨) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout