وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ أَبِي يُونُسَ، وَأَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِ عَجْلَانَ وَعَنْ طَرِيقِ الْأَعْرَجِ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، وَالطَّبَرِيِّ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ، وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي صَالِحٍ كُلّّهِمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَذَكَرَ السّّدّيّ فِي تَفْسِيرِهِ بِأَسَانِيدَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ أَنَّّ أُخْتَ مَرْيَمَ قَالَتْ لِمَرِيَمَ:
أَشْعَرْتُ أَنِّي حُبْلَى؟ قَالَتْ: فَإِنّّي أَرَى مَا فِي بَطْنِي يَسْجُدُ لِمَا فِي بَطْنِك.
وَذَكَرَهُ مَالِكٌ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ، عَنْهُ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عِيسَى وَيَحْيَى ابْنًا خَالَةً، وَكَانَ حَمْلُهُمَا مَعًا، فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ، أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، مِنْ طَرِيقِهِ.
وَقَدْ ثَبَتَ فِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ أَنَّّ عِيسَى وَيَحْيَى ابْنًا خَالَةً، وَمِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ، قَالَ:
قَالت مَرْيمُ: كُنْتُ إِذَا خَلَوْتُ بِهِ حَدّّثَنِي، وَإِذَا كُنْتُ بَيْنَ النَّاسِ سَبِّحَ فِي بَطْنِي.
وَاخْتُلِفَ فِي مُدَّةِ حَمَلِهَا بِهِ، فَقِيلَ سَاعَةً، وَقِيلَ ثَلَاثٌ، وَقِيلَ تِسْعُ سَاعَاتٍ، وَقِيلَ ثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ، وَقِيلَ سَنَةً، وَقِيلَ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ.
وَقَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: لَمَّا ظَهَرَ حَمْلُهَا لَمْ يَدْخُلْ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ مَا دَخَلَ عَلَى آلِ زَكَرِيًّا، وَتَكَلَّمَ فِيهَا الْيَهُودُ، فَتَوَارَتْ مَرْيَمُ عَنْهُمْ، وَاعْتَزَلْتْهُمْ فَكَانَ مَا قَصَّ اللََّّه تَعَالَى عَنْهَا فِي سُورَةِ مَرْيَمَ فِي قَوْله تَعَالَى: فََانْتَبَذَتْ بِهِ مَكانًا قَصِيًّا، فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ ... [مرِيم ٢٢] إلى قوله: رُطَبًا جَنِيًّا [مرِيم ٢٢]،
فجاء عن عليّ «١» عن النَّبِيِّّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «َأَطْعِمُوا نِسَاءَكُمْ حَتَّّى الْحَامِلَاتِ الرّّطب، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُطْبًا فَتَمْرًا، فَلَيْسَ مِنَ الشَّّجَرِ شَجَرَةٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّّه مِنْ شَجَرَةٍ نَزَلَتْ تَحْتَهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ ... «٢»» الحَدِيث. وَفِيهِ: «َأَكْرِمُوا عَمَّّتَكُمْ النَّّخِلَةَ فَإِنَّّهَا خَلَفْتْ مِنَ الطّّينَةِ الّتِي خَلَقَ مِنْهَا آدَمَ»ُ .
وَفِي سَنَدِهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعً.
وَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا وَلَدَتْهُ «َ٣» بِبَيْتٍ لَحْمٍ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا بِسَنَدٍ لَا بَأْسَ بِهِ، وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ مِنْ حَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، وَجَاءَ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهَا وَلَدَتْهُ «َ٤» بِمِصْرَ، وَجَزَمَ غَيْرُهُ بِأَنَّهَا وَلَدَتْهُ بِبَيْتٍ لَحْمٍ «٥»، فَخَافَتْ عَلَيْهِ
1 (١) في أ: رضي الله عنه. (٢) قال الهيثمي في الزوائد ٥/ ٩٢ رواه أبو يعلى وفيه مسرور بن سعيد التميمي وهو ضعيف. قال العجلوني في كشف الخفاء ١/ ١٤٩، قال ابن حجر رواه ابن المنذر بسند فيه كذاب ومن ثم أورده ابن عبد اللَّه بن المنذر بسند فيه كذاب وأورده ابن الجوزي في الموضوعات. وابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٢٣٨٠. (٣) في أ: ولدت. (٤) - بيت لحم: بالفتح، وسكون الحاء المهملة: بليد قرب بيت المقدس عامر حقل ومكان مهد عيسى ابن مريم عليه السلام. انظر معجم البلدان ١/ ٦١٨. (٥) في أ: ولدت.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout