بن أَبِي عَوْفٍ الأَشْجَعِيُّ «١» .
مخْتَلِفَ فِي كُنْيَتِهِ. قِيلَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَقِيلَ أَبُو مُحَمَّد. وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.
قَال الوَاقِدِيّ: أَسْلَمَ عَامَ خَيْبَرَ، وَنَزَلَ حِمْصَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: شَهِدَ الْفَتْحِ، وَكَانَتْ مَعَهُ رَايَةً أَشْجِعٍ، وَسَكَنَ دِمَشْقَ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: آخِى النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي الدَّرْدَاءِ.
روِى عَنِ النَّبِيِّّ صلى الله عليه وسلم، وَعَنْ عَبْدِ اللََّّه بْنِ سَلاَمٍ، وَعَنْ شَيْخٍ لَمْ يُسَمِّّ.
روى عَنْهُ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّّ، وَأَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيُّّ، وَجُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِذٍ، وَكَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ، وَأَبُو الْمَلِيحِ بْنُ أُسَامَةَ، وَآخَرُونَ.
روَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابٍ «َالْأَمْوَالِ»ِ، مِنْ طَرِيقِ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقَالَ: إِنَّّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ صَنَعَ بِي مَا تَرَى، وَهُوَ مَشْجُوجٌ مَضْرُوبٌ. فَغَضَبَ عُمَرُ غَضَبًا شَدِيدًا وَقَالَ لِصُهَيْبٍ: انْطَلَقَ فَانْظُرْ مِنْ صَاحِبِهِ فَائْتِنِي بِهِ، فَانْطَلَقَ فَإِذَا هُوَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ. فَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ غَضِبَ عَلَيْكَ غَضَبًا شَدِيدًا فَأْتَ مُعَاذِ بْنَ جَبَلٍ فَكُلَّّمُهُ، فَإِنَّّي أَخَافُ أَنْ يُعَجِّلَ عَلَيْكَ. فَلَمَّا قَضَى عُمَرُ الصَّلَاَةَ قَالَ: أَجِئْتُ بِالرَّجُلِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَامَ مُعَاذٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ، فَاسْمَعْ مِنْهُ وَلَا تُعَجَّلُ عَلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا لَكَ وَلِهَذَا؟
قَالَ: رَأَيْتهُ يَسُوقُ بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ عَلَى حِمَارٍ فَنَخَسَ بِهَا لِتَصَرُّعٍ فَلَمْ تُصْرَعْ، فَدَفَعَهَا فَصَرَعَتْ فَغَشِيَهَا أَوْ أَكَبَّ عَلَيْهَا. قَالَ: فَلْتَأْتِنِي الْمَرْأَةُ فَلْتَصَدَّقْ مَا قُلْت، فَأَتَاهَا عَوْفٌ، فَقَالَ لَهُ أَبُوهَا وَزَوْجُهَا: مَا أَرَدْتُ إِلَى هَذَا، فَضَحَّتْنَا «٢» . فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: وَاَللََّّه لأَذْهَبَنَّّ مَعَهُ. فَقَالَاَ: فَنَحْنُ نَذْهَبُ عَنْكَ، فَأَتَيَا عُمَرَ فَأَخْبَرَاهُ بِمِثْلِ قَوْلِ عَوْفٍ، فَأَمَرَ عُمَرُ بِالْيَهُودِيِّّ فَصَلْبَ، وَقَالَ: مَا عَلَى هَذَا صَالِحْنَاكُمْ.
قَالَ سُوَيْد: فَذَلِكَ الْيَهُودِيُّ أَوَّلَ مَصْلُوبٍ رَأَيْتُهُ فِي الإِسْلَاَمِ.
قَالَ الْوَاقِدِيُّّ وَالْعَسْكَرِيُّّ وَغَيْرُهُمَا: مَاتَ سَنَةَ ثَلَاَثٍ وَسَبْعِينَ فِي خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ.
1 (١) أسد الغابة ت (٤١٣٠)، الاستيعاب ت (٢٠٢٥)، مسند أحمد ٦/ ٢٢، طبقات خليفة ٢٦٩، التاريخ الكبير ٧/ ٥٦، المعارف ٣١٥، الجرح والتعديل ٧/ ١٣، ١٤، المستدرك ٣/ ٥٤٦، الاستبصار ١٢٦، تهذيب الكمال ١٠٦٦، العبر ١/ ٨١، تهذيب التهذيب ٨/ ١٦٨، خلاصة تذهيب الكمال ٢٩٨، شذرات الذهب ١/ ٧٩. (٢) في أ: فضيحتنا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout