وَجَاءَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مَوْصُولًا، أَخْرَجَهُ ابْنُ مُنْدَّةَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْأَزْهَرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسٍ أَوْ غَيْرِهِ.
وَقَالَ ابْنُ مِنْدَةَ: غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَأَخْرَجَهُ الطَّّبَرَانِيُّّ، مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِسَنَدِهِ، فَقَالَ:
لاَ أَعْلِمُهُ إِلاَّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
وَفِي مَغَازِي الْوَاقِدِيِّّ أَنَّّ عُمَرَ قَالَ لِعُمَيْرٍ: أَنْتَ الَّّذِي حَزَرْتَنَا يَوْمَ بَدْرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَأَنَا الَّّذِي حُرَّّشَتْ بَيْنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ جَاءَ اللَّّه بِالإِسْلاَمِ وَمَا كُنّّا فِيهِ مِنَ الشِّرْكِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ.
فَقَالَ عُمَر: صَدَّقْتَ.
وَذَكَرَ ابْنُ شَاهِينَ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ أَنَّّ عُمَيْرًا هَذَا هَاجِرٌ، وَأَدْرَكَ أَحَدًا فَشَهِدَهَا وَمَا بَعْدَهَا، وَشَهِدَ الْفَتْحَ.
وَلَهُ قِصَّةٌ فِي ذَلِكَ مَعَ صَفْوَانَ حَتَّى أَسْلَمَ صَفْوَانُ، وَعَاشَ عُمَيْرٌ إِلَى خِلَاَفَةِ عُمَرَ. وَلَهُ ذِكَرٌ فِي تَبُوكَ مَعَ أَبِي خَيْثَمَةَ السَّالِمِيِّ الَّّذِي كَانَ تَأَخُّّرٌ ثُمَّ لَحِقَهُمْ، فَتَرَافَقَ مَعَ عُمِيرٍ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، فَلَمَّا دَنَا مِنْ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعُمَيْرٍ: إِنَّكَ امْرُؤٌ جَرِيءً، وَإِنِّي أَعْرِفُ حُبّّ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم لَهُمْ، وَإِنِّي امْرُؤٌ مَذْنَبٌ، تَأَخُّّرٌ عَنِّي حَتَّى أَخْلُو بِهِ، فَتَأَخَّرَ عَنْهُ عُمِيْرٌ.
وَأَخْرَجَهُ الْبَغَوِيّّ مِنْ رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ بِهِ.
ذكره ابن أَبِي حَاتِمٍ،
وَقَال: رَوِى سَعِيدُ بْنُ سَلامٍ الْعَطَّارُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ وَهْبٍ- أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَسَطَ رِدَاءَهُ، وَقَالَ: «َالْخَالُ وَالدُّ»ُّ .
قُلت: سَعِيدٌ كَذَّبِهِ أَحْمَدُ، وَهَذِهِ الْقِصَّةُ وَقَعَتْ لِلْأَسْوَدِ بْنِ وَهْبٍ، فَلَعَلَّهَا وَقَعَتْ لَهُ وَلِأَخِيهِ عُمَيْرُ هَذَا. وَاَللََّّه أَعلم.
بفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتَانِيَّةُ وَالْمُهْمَلَةُ، الأَنْصَارِيُّ.
تَقَدَّمُ ذِكْرَ وَالِدِهِ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ، وَاسْمُهُ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو، ذَكَرَهُ الْعَدَوِيُّ، فَقَالَ: لَهُ صُحْبَةُ، وَذَكَرَ أَنَّهُ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ جِسْرِ أَبِي عُبَيْدٍ، كَذَا قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِي وَقْتِ مَوْتِهِ.
غير مَنْسُوبٌ «١» .
1 (١) أسد الغابة ت (٤٠٩٧) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout