تَرَكْتُ أَخِي عَمَيْرًا يَتَوَضَّّأ، فَقُلْت: هُوَ عُمِيْرٌ، فَجَاءَ عَبْدُ اللَّّه بْنُ سَلامٍ فَأَكْلَهَا»ُ .
وَوَقَعَ لِي بِعُلُوّ فِي مُسْنَدِ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ.
وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى مِنْ رِوَايَةِ أَبَانَ الْعَطَّارِ، عَنْ عَاصِمٍ. وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمِّهِ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: عَرِضَ عَلَى رَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ جَيْشَ بَدْرٌ، فَرَدّّ عُمَيْرُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَبَكَى عُمَيْرٌ، فَأَجَازَهُ، فَعَقَدَ عَلَيْهِ حَمَائِلُ سَيْفِهِ، وَهُوَ عِنْدَ الْبَغَوِيّ كَذَلِكَ.
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّّ، مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ أَخِي عُمَيْرُ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ قَبْلَ أَنْ يَعْرِضَنَا رَسُولَ اللََّّهِ صلى الله عَلَيه وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ يَتَوَارَى، فَقُلْتُ: مَا لَكَ يَا أَخِي؟ قَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُرَانِيَ رَسُولَ اللََّّه صلى الله علَيه وَسَلّمَ فَيَسْتَصْغِرْنِي فَيَرُدّّنِي، وَأَنَا أَحَبُّّ الْخُرُوجِ، لَعَلَّ اللََّّه أَنْ يَرْزِقَنِي الشَّهَادَةَ- قَالَ: فَعَرِضَ عَلَى رَسُولِ اللَّّه صلى الله عليه وَسَلّمَ فَاسْتَصْغَرَهُ فَرَدَّّه، فَبَكَى فَأَجَازَهُ، فَكَانَ سَعْدٌ يَقُولُ: فَكُنْتُ أَعْقِدُ حَمَائِلَ سَيْفِهِ مِنْ صِغَرِهِ فَقَتِلَ وَهُوَ ابْنُ سِتّ عَشْرَةَ سَنَةً.
وَأَخْرَجَ الْبَغَوِيّّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللََّّه الثّقَفِي، عَنْ سَعِيدٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ قَتْلَ أَخِي عُمَيْرٍ، وَقَتِلْتُ أَنَا سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ، وَالصَّوَابُ الْعَاصُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ.
بْنُ خَلَفِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمْحٍ الْقُرَشِيُّ الْجُمَحِيُّّ- يُكَنِّى أَبَا أُمَيَّةَ.
قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِي «َالْمَغَازِي»ِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: لَمَّا رَجَعَ كُلّّ الْمُشْرِكِينَ إِلَى مَكَّةَ فَأَقْبَلَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ حَتَّى جَلَسَ إِلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فِي الْحَجْرِ، فَقَالَ صَفْوَانُ: قُبّح اللَّه الْعَيْشُ بَعْدُ قَتْلَى بَدْرً، قَالَ: أَجَل، وَاللََّّه مَا فِي الْعَيْشِ خَيْرٌ بَعْدَهُمْ، وَلَوْلَا دَيْنٌ عَلِيًّّ لَاَ أَجِدُ لَهُ قَضَاءً وَعِيَالٌ لَاَ أَدَعَ لَهُمْ شَيْئًا، لَرَحَلَتْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقَتَلْتُهُ إِنْ مَلَأْتَ عَيْنِي مِنْهُ، فَإِنَّّ لِي عِنْدَهُ عِلَّةٌ أَعْتَلَّ بِهَا عَلَيْهِ، أَقُولُ: قُدِمْتُ مِنْ أَجْلِ ابْنِي هَذَا الأَسِيرِ.
قَال: فَفَرَّحَ صَفْوَانُ، وَقَالَ لَهُ: عَلِيّّ دِينُك، وَعِيَالِكَ أُسْوَةُ عِيَالِي فِي النَّفَقَةِ، لاَ يَسْعُنِي شَيْءٌ فَأَعْجَزَ عَنْهُمْ. فَاتَّفَقَا، وَحَمَلَهُ صَفْوَانُ وَجْهَّزَهُ، وَأَمَرَ بِسَيْفٍ عُمَيْرٍ فَصَقَلَ وَسمّ، وَقَالَ [عُمَيْرٌ لِصَفْوَانَ: اكْتَمْ خَبَرِي أَيَّامًا] «٢» .
1 (١) أسد الغابة ت (٤٠٩٦)، الاستيعاب ت (٢٠٢٠)، الجرح والتعديل ٦/ ٢٠٩١، البداية والنهاية ٣/ ١١٣، ٥/ ٨. (٢) في د: وقال صفوان لعمير: نكتم هذا الأمر بيننا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout