ذَكَرَهُ ابْنُ السِّّكِنِ فِي الصَّحَابَةِ، وَقَالَ: هُوَ الْبَصِيرُ الّذِي كَانَ رَسُولُ اللَّّه صلّى الله عَليه وَسَلّم يَزُوِّرُهُ فِي بَنِي وَاقِفٍ، وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا لِضَرَارَتِهِ.
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ بَنِي خِطْمَةَ، وَهُوَ الّّذِي قَتَلَ عُصْمَاءَ بِنْتُ مَرْوَانَ، وَهِيَ مِنْ بَنِي أُمَيّةَ بْنِ زَيْدٍ كَانَتْ تُعَيّبَ الْإِسْلَامِ وَأَهْلَهُ، فَقَتَلَهَا عُمَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ، وَمَنْ يَوْمَئِذٍ عَزّّ الْإِسْلَامُ وَأَهْلُهُ بِالْمَدِينَةِ.
قَال الْوَاقِدِيّ، بِسَنَدٍ لَهُ: كَانَتْ عُصْمَاءُ تَحَرَّضٍ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَتُؤْذِيهِمْ، فَلَمَّا قَتَلَهَا عُمَيْرٌ قَالَ النَّبِيُّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلم: «َلا يُنْتَطِحُ فِيهَا عُنْزَانِ»َ «١»، فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ قَالَهَا فَسَارَ بِهَا الْمَثَلَ، وَكَانَ ذَلِكَ لِخَمُسٍ بَقِينٍ مِنْ رَمَضَانَ مِنَ السُّنَةِ الثَّانِيَةِ.
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ السِّّكِنِ مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّّ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ.
وَكَذَلِكَ أَبُو أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّ فِي الأَمْثَالِ.
وَرُوِّينَا الْحَدِيثُ الَّّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ ابْنُ السَّكَنِ فِي مُسْنَدِ الْهَيْثَمِ بْنِ كُلَيْبٍ الشَّاشِيِّ، أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُعْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َانْطَلَقُوا بِنَا إِلَى الْبَصِيرِ الَّّذِي فِي بَنِي وَاقِفٍ نُعُودُهُ»ْ «٢» وَكَانَ رَجُلًاً أَعْمَى ...
الحديث.
قال ابن السّكن: لمْ يَرَوْهُ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ إِلا الْجُعْفِيّ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ السَّنَدَ الْمَذْكُورَ، وَإِلَّا فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ السِّرَاجُ فِي تَارِيخِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ الْجَمَّالُ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِسَنَدٍ آخَرَ، فَقَالَ: عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ.
وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، مِنْ طَرِيقِهِ، وَقَالَ: لَمْ يَقُلْ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ إِلاَّ الْجَمَالَ، وَأَرْسَلَهُ غَيْرَهُ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ عُيَيْنَةَ.
وَأَخْرَجَهُ الْبَغَوِيُّّ، عَنْ سُرَيْجِ بْنِ يُونُسَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، وَغَيْرُهُمَا، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ- مُرْسَلا. وَقَالَ الْبُخَارِيُّّ فِي الصَّحَابَةِ، عُمَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ الأَعْمَى قَارِئُ بَنِي خِطْمَةَ وَإِمَامُهُمْ، قَالَهُ اللَّيْثُ عَنْ هِشَامٍ- يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ- عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ لَعُمَيْرٍ.
وَقَالَ عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ لِعُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ. وَقَالَ أَبُو
1 (١) أي لا يلتقي فيها اثنان ضعيفان، لأن النطاح من شأن التيوس والكباش لا العنوز، وهو إشارة إلى قضية مخصوصة لا يجري فيها خلف ونزاع. النهاية ٥/ ٧٤. (٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٢٠٠، وأبو بكر الخطيب في تاريخ البغدادي ٧/ ٤٣١، وابن حجر في فتح الباري ١١/ ٢٨٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout