يَسَارٌ رَوَى عَنْ الْأَغَرِّ الْمُزَنِيِّ وَلَا يَصِحُّ، وَمَالُ ابْنِ الْأَثِيرِ إلَى التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْمُزَنِيِّ وَالْجُهَنِيِّّ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، لِأَنَّ مَخْرَجَ الْحَدِيثِ وَاحِدٌ.
وَقَدْ أَوْضَحَ الْبُخَارِيُّّ الْعَلَّّةَ فِيهِ، وَأَنَّ مِسْعِرًا تَفَرَّدَ بِقَوْلِهِ الْجُهَنِيِّّ، فَأَزَالَ الْإِشْكَالَ.
غَيْرُ مَنْسُوبٌ [(١)] . وقَال بعضهم: إِنَّهُ غَفَّارِي.
رَوَى أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّّ، مِنْ طَرِيقِ الثَّّوَرِيِّّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ شَبِيبٍ [(٢)] بن أَبِي روْحِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّّى بِأَصْحَابِهِ الصُّبْحَ فَقَرَأَ الرُّومَ ...» الحَدِيث.
وَأَخْرَجَهُ الطَّّبَرَانِيُّّ، مِنْ طَرِيقِ بَكْرِ بْنِ خَلَفٍ، عَنْ مُؤَمَّلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ شَبِيْبٍ، عَنِ الأَغْرَّ- رَجُلٌ مِنَ الصَّحَابَةِ،
لَكِنَّ أَدْخَلَ الطَّبَرَانِيُّ حَدِيثَهُ هَذَا فِي أَحَادِيثِ الْأَغَرِّ الْمُزَنِيِّ. وَتَبِعَهُ أَبُو نُعَيْمٍ.
وَمِمَّنْ غَايَرَ بَيْنَهُمَا الْبَغَوِيّّ، فَأَوْرَدَ حَدِيثَهُ عَنْ زِيَادِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ مُؤَمَّلٍ بِسَنَدِهِ، وَقَالَ فِيهِ: عَنِ الأَغْرِّ- رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَّارٍ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مَسْنَدَةٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ يَحْيَى بِهَذَا الإِسْنَادِ، فَوَقَعَ عِنْدَهُ عَنِ الْأَغَرِّ الْمُزَنِيِّ. وَهُوَ خَطَأً. وَاَللََّّه أَعلم.
بن عمْرو بْنُ عُبَيْدَةَ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ دَلْفِ بْنِ جُشَمِ بْنِ قَيْسٍ [(٤)] ابن سَعدِ بْنُ عَجَلٍ الْعَجْلِيُّّ الرَّاجِزُ الْمَشْهُورِ. قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ، أَدْرَكَ الإِسْلَاَمَ فَأَسْلَمَ وَهَاجِرٌ، ثُمَّ كَانَ مِمَّنْ سَارَ إِلَى الْعِرَاقِ مَعَ سَعْدٍ، فَنَزَلَ الْكُوفَةَ، وَاسْتُشْهِدَ فِي وَقْعَةِ نَهَاوَنْدَ. وَاسْتَدْرَكَهُ ابْنُ الأَثِيرِ.
قُلْت: لَيْسَ فِي قَوْلِهِ: «َوْهَاجِرَ»َ - مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ هَاجَرٌ إِلَى النَّبِيِّّ صلى الله عليه وسلم، فَيُحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ هَاجِرٌ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْدَ مَوْتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ فِي الصَّحَابَةِ.
وَقَدْ قَالَ الْمُرْزَبَانِيُّّ فِي مُعْجَمِهِ: هُوَ مُخْضَرِمٌ. وَرَوَىَ أَبُو الْفَرَجِ الأَصْبَهَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الشَّّعبِيِّّ، قَال: كَتَبَ عُمَرَ إِلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَهُوَ عَلَى الْكُوفَةِ أَنَّ اسْتَنْشَدَ مِنْ قَبْلِكَ مِنَ الشُّعَرَاءِ عَمَّا قَالُوهُ فِي الْإِسْلَاَمِ: قَالَ: فَانْطَلَقَ لِبِيدٍ فَكَتَبَ سُورَةُ الْبَقَرَةِ فِي صَحِيفَةٍ، وَقَالَ: قَدْ أَبْدَلَنِي اللََّّه بِهَذِهِ فِي الإِسْلَاَمِ مَكَانَ الشَّعْرِ. وَجَاءَ الْأَغْلَبُ إِلَى الْمُغِيرَةِ فَقَالَ لَهُ:
[(١)] الطبقات الكبرىُّ ٦/ ٤٩ التَّارِيخ الْكبِيرُ ٢/ ٤٣، الْجرْحُ والتَّعْدِيلُ ٢/ ٣٠٨، تَجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٢٥، تَهْذِيبُ التَّهْذِيبِ ١/ ٣٦٥، تقْرِيبُ التَّهْذِيبِ ١/ ٨٢، مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ ٢/ ٣٩٩، أَسِدُّ الْغَابَةُ ت (١٩٩)، الاستِيعاب ت (٦٦) .
[(٢)] في أَعَن شَبِيبِ بْنُ أَبِي رَوْحٍ.
[(٣)] في ج جشم.
[(٤)] أسد الغَابَةُ ت (٢٠٢)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout