اسْتَدْرَكَهُ أَبُو مُوسَى، وَقَالَ: أَوْرَدَهُ عَلِيّّ بْنُ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّّ فِي أَفْرَادِ الصَّحَابَةِ، وَلَمْ يُورَدْ لَهُ شَيْئًا.
قُلْت: وَأَنَا أَخْشَى أَنْ يَكُونَ هُوَ الّذِي بَعْدَهُ.
وَيُقَالُ عُوَيْمَرُ «١» - بِزِيَادَةِ رَاءَ فِي آخِرِهِ، الْهُذْلِيُّ.
وَأَخْرَجَ الطّّبَرَانِيُّّ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، وَابْنِ مِنْدَةَ، مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللََّّه بْنِ مُوسَى، كِلاَهُمَا عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ تَمَامٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ- أَنَّّ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِامْرَأَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُ حَمْلُ بْنُ مَالِكٍ، فَضَرَبْتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى «٢» بِعُمُودٍ خَبَاءً، فَأَلْقَتْ جَنِينًا «َ٣» مَيِّتًا، فَأَتَى مَعَ الضَّارِبَةِ أَخٌ لَهَا يُقَالُ لَهُ عِمْرَانُ بْنُ عُوَيْمٍ، فَقَضَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللََّّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالدِّيَةِ، فَقَالَ: يَا نَبِيّّ اللَّه، أَدِي مَنْ لَاَ شُرْبَ وَلَاَ أَكْلَ وَلَاَ صَاحَ فَاسْتَهَلَّ؟ [حَمِلُهُ يَطُلُ فَقَالَ: «َلاَ سَجَعَ كَسَجْعٍ] «٤» الْجَاهِلِيّة، نَعَم، فِيهِ غُرَّةُ عَبْدٍ أَوْ أَمَةِ»ٍ .
لفظ عبَيْدُ اللَّه.
وفِي رِوَايَةِ عُثْمَانَ بْنُ سَعِيدٍ: إِحْدَاهُمَا هَذَلِيَّةً وَالأُخْرَى عَامِرِيَّةً، فَضَرَبَتْ الْهَذْلِيَّةُ الْعَامِرِيَّةُ، وَفِيهِ أَخٌ لَهَا يُقَالُ لَهُ عِمْرَانُ بْنُ عُوَيْمِرَ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ بَعْدَ قَوْلِهِ: «َأَوْ أَمَةِ»ٍ، «َأَوْ فَرَسٍ أَوْ عِشْرُونَ وَمِائَةِ شَاةٍ أَوْ خَمْسِمِائَةِ»ٍ . فَقَالَ عِمْرَانُ: يَا نَبِيّّ اللَّه، ان لها اثْنِيْنِ هُمْ سَادَةُ الْحَيِّّ، وَهُمْ أَحَقُّّ أَنْ يَعْقِلُوا عَنْ أُمِّهِمَّ. قَالَ: «َأَنْتَ أَحَقُّّ أَنْ تَعْقِلَ عَنْ أُخْتِكَ مِنْ وَلَدِهَا»ٍ .
فقَال: يَا نَبِيُّ اللَّه، ما لِي شَيْءُ أَعْقَلُ مِنْهُ. قَالَ: «َيَا حَمْل- وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى صَدَقَاتِ هُذَيْل، وَهُوَ زَوْجُ الْمَرْأَتَيْنِ وَوَالِدِ الْجَنِينِ الْمَقْتُول-: اقْبِضْ مَنْ تَحْتَ يَدِك مِنْ صَدَقَاتِ هُذَيْلِ عِشْرِينَ وَمِائَةِ شَاةِ»ٍ . فَفَعَلَ «٥» .
قال أبُو نُعَيْمٍ: رَوَاهُ سَلَمَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللََّّه، عَن أَبِي الْمَلِيحِ، نَحْوَهُ.
وَرَوَاهُ أَبُو أَيُّّوبَ السِّّخْتِيَانِيُّّ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ مُخْتَصَرًا. أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَسَنَدَهُ صَحِيحٌ.
وَأَخْرَجَ الطَّّبَرَانِيُّّ فِي تَرْجَمَةِ حَمْلِ بْنِ مَالِكٍ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ «٦»، عَنْ حَمْلِ بْنِ مَالِكٍ- أَنَّهُ كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ لِحَيَانِيّةٍ وَمُعَاوِيَةَ، وَأَنَّهُمَا اجْتَمَعَتَا مَعًا، فَتَغَايَرَتَا، فَرَفَعَتْ الْمُعَاوِيَةُ حَجَرًا فَرُمَتْ بِهِ اللِّحْيَانِيَّةُ وَهِيَ حُبْلَى، فَأَلْقَتْ
1 (١) أسد الغابة ت (٤٠٥٢) . (٢) في أ: إحداهما صاحبتها. (٣) في أ: جنينها. (٤) في أ: بمثله فطل فقال: لا شج كشج.... (٥) في أ: فنقل. (٦) في أ: الفتح.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout