وَعِنْدَ أَبِي عُمَرَ: عَبْدُ نَهْمُ بْنُ سَالِمِ بْنِ غَاضِرَةَ. وَيُكَنَّى أَبَا نَجِيْدٍ، بَنُونَ وَجِيمٍ مَصَغَّرًا.
روى عَن النَّبِيِّّ صلى الله عَلَيه وَسَلَّمَ عِدَّةَ أَحَادِيثَ، وَكَانَ إِسْلَامُهُ عَامٌّ خَيْبَرَ، وَغَزَا عِدَّةَ غَزَوَاتٍ، وَكَانَ صَاحِبُ رَايَةِ خُزَاعَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ، قَالَهُ ابْنُ الْبَرْقِيِّ.
وقَالَ الطّبرانِيُّّ: أَسْلَمَ قَدِيمًا هُوَ وَأَبُوهُ وَأُخْتَهُ، وَكَانَ يَنْزِلُ بِبِلَادِ قَوْمِهِ، ثُمَّ تَحَوَّّلٌ إِلَى الْبَصْرَةِ إِلَى أَنْ مَاتَ بِهَا.
روى عَنْهُ ابْنُهُ نُجِيدٌ، وَأَبُو الأَسْوَدِ الدُّؤْلِيُّ، وَأَبُو رَجَاءٍ الْعَطَّارِدِيُّ، وَرُبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ، وَمُطَرِّفٌ، وَأَبُو الْعَلاَءِ ابْنَا عَبْدِ اللََّّهِ بْنُ الشَّّخّيرِ، وَزَهْدَمُ الْجَرَمِيُّ، وَصَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ، وَزُرَارَةُ بْنُ أَبِي أَوْفَى، وَآخَرُونَ.
وَأَخْرَجَ الطَّّبَرَانِيُّّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤْلِيِّ، قَالَ: قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ، وَبِهَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَكَانَ عُمَرُ بَعَثَهُ لِيُفْقَّهُ أَهْلُهَا.
وَقَالَ خَلِيفَةُ: اسْتَقْضَى عَبْدَ اللََّّهِ بْنُ عَامِرٍ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ عَلَى الْبَصْرَةِ، فَأَقَامَ أَيَّامًا ثُمَّ اسْتَعْفَاهُ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: اسْتَقْضَاهُ زِيَادٌ ثُمَّ اسْتَعْفَاهُ فَأَعْفَاهُ.
وَأَخْرَجَ الطَّّبَرَانِيُّّ، وَابْنُ مُنْدَةَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ تَقَدَّّمٌ عَلَى عِمْرَانَ أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ مِمَّنْ نَزَلَ الْبَصْرَةَ.
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ مِنْ فُضَلَاَءِ الصَّحَابَةِ وَفُقَهَائِهِمْ يَقُولُ عَنْهُ أَهْلُ الْبَصْرَةِ: إِنَّهُ كَانَ يَرَى الْحِفْظَةَ، وَكَانَتْ تَكْلُّّمُهُ حَتَّى اكْتَوَى.
وَأَخْرَجَ الْحَدِيثَ «١» ابْنُ أَبِي أُسَامَةَ مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ، أَنَّهُ شَقَّّ بَطْنَهُ، فَلَبِثَ زَمَانًا طَوِيلًا فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ ... فَذَكَرَ قِصَّتَهُ، فَقَالَ: إِنْ أَحَبَّّ ذَلِكَ إِلَيَّّ أَحَبَّهُ إِلَى اللََّّه، قَال: حَتِى اكْتَوَى قَبْلَ وَفَاتِهِ بِسَنَتَيْنِ، وَكَانَ تَسَلَّمُ عَلَيْهِ فَلَمَّا اكْتَوَى فَقْدَهُ، ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ.
وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: أَفْضَلُ مِنْ نَزَلَ الْبَصْرَةَ مِنَ الصَّحَابَةِ عِمْرَانَ، وَأَبُو بَكْرَةَ، وَكَانَ الْحَسَنُ يَحْلِفُ أَنَّهُ مَا قَدَّمَ الْبَصْرَةَ وَالسَّّرُو «٢» خَيْرٌ لَهُمْ مِنْ عِمْرَانَ.
1 (١) في أ: الحارث. (٢) السّرو: بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعده واو: سخاء في مروءة وهو منازل حمير، عدة مواضع: سرو حمير، وسرو العلا، وسرو مندد، وسرو لبن وسرو سحيم وسرو الملا وسرو لبن وسرو صنعا وسرو السواد بالشام وسرو الوعل بالرمل يجهمة بينه وبين الماء من كل جهة ثلاث ليال بين فلاة أرض طيِّئ وأرض كلب، والسرو: قرية كبيرة مما يلي مكة. انظر مراصد الاطلاع ٢٤/ ٧١١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout