قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَهُ صُحْبَةُ، وَذَكَرَهُ مُطَينٌ فِي الصَّحَابَةِ، وَقَالَ ابْنُ مُنْدَةَ: ذَكَرَهُ فِي الصَّحَابَةِ، وَلَا يَصِحُّ، وَذَكَرَ أَنَّهُ حَضَرَ الصَّلَاةَ مَعَ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. انْتَهَى.
وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ حَدِيثُهُ مِنْ طَرِيقِ مُطَينٍ، ثُمَّ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ أَبِي سَهْلٍ الأَزْدِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَعْلَى الثَّقَفِيِّ، قَالَ: حَضَرْتُ صَلَاةً مَكْتُوبَةٍ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلم فَصَلّى بِنا، وَهُوَ مَعَنَا لَاَ يَتَقَدَّمُنَا، فَسَأَلْتُ أَبَا سَهْلٍ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ:
كَانَ الْمَكَانُ ضَيْقًا. انْتَهَى.
قال أَبُو نُعَيْمٍ: رَوَاهُ ابْنُ الرَّّمَاحِ، عَنْ أَبِي سَهْلٍ، قَالَ: عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ يَعْلَى- يَعْنِي ابْنَ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ.
قُلت: أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرِمِذِيُّّ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الرِّمَاحِ مُطَوَّلًا، لَكِنْ لَمْ يَدْخُلْ بَيْنَ أَبِي سَهْلٍ وَعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ يَعْلَى أَحَدًا، فَاخْتِلَافُ السِّنْدَيْنِ وَأَلْفَاظُ الْمُتْنِينِ ظَاهِرُهُ التَّعَدُّدُ.
وَقَدْ قَالَ التِّّرِمِذِيُّّ: تَفَرَّدَ بِهِ عَمْرُو بْنُ الرَّمَاحِ، وَلَكِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى سِيَاقِهِ، وَإِلَّا فَقَدْ رَوَىَ أَصْلُ الْحَدِيثِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ.
وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ يُونُسَ، فَأَدْخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي يَعْلَى الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو. وَاللََّّه أعلم.
يقَال: هو اسم أَبِي مَالِك. وَسَيَأْتِي فِي الْكِنِّىِّ.
والد سَعِيد.
ذكَرُّ عَنْهُ أَبُو سَعْدٍ «١» النَّّيَسَابُورِيُّّ فِي «ِشْرَفِ الْمُصْطَفَى»ِ كِتَابَةً يُؤْخَذُ مِنْهَا أَنَّ لَهُ صُحْبَةً، وَهِيَ مِنْ طَرِيقِ الْفَضْلِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ، عَن السَّرِّيِّ بْنِ عُثْمَانَ الْبَجَلِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَحَبْتُ كَعْبَ الْأَحْبَارِ وَهُوَ يُرِيدُ الإِسْلَاَمَ فَلَمْ أَرَ رَجُلًاً لَمْ يَرَ رَسُولُ اللََّّهِ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَوْصَفُ لِرَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وَسَلّمَ مِنْهُ، فَذَكَرَ قِصَّةً طَوِيلَةً عَنْ كَعْبٍ فِي تَنْقُلِ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وَسَلّم فِي الأَصْلَابِ.
وَكَعْبِ أَسْلَمَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ، فَصُحْبَةُ هَذَا الْأَنْصَارِيِّ لَهُ تَقْتَضِي أَنَّهُ كَانَ إِذْ ذَاكَ رَجُلًا، فَيَكُونُ عَلَى الشَّّرِط، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي آخِرِ عَهْدِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدٌ مِنَ الأَنْصَارِ لَا يَظْهَرُ الإِسْلَاَمُ.
والد سَعِيد. يَأْتِي فِي عُمَيْرِ بْنِ نِيَارٍ «َ٢» إِنْ شَاءَ اللََّّه تَعَالَى.
1 (١) في أ، د: أبو سعيد. (٢) في د: في الكنى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout