الصَّدَقَةُ، فَبَعَثَ إلَيْهِمْ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ فِي سَبْعِينَ وَمِائَةٍ، فَوَجَدَ الْقَوْمَ خُلُوفًا، فَاسْتَاقَ تِسْعَةُ رِجَالٍ وَإِحْدَى عَشَرَةِ امْرَأَةٍ وَصِبْيَانًا. فَبَلَغَ ذَلِكَ بَنِي الْعَنْبَرِ، فَرَكِبَ إِلَى رَسُولِ اللََّّه صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا. مِنْهُمْ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، وَمِنْهُمْ الأَعْوَرُ بْنُ بِشَامَةَ الْعَنْبَرِيُّّ، وَهُوَ أَحْدَثُهُمْ سَنّا، فَلَمّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ بِهْشَ إِلَيْهِمْ النّّسَاءَ وَالصّّبِيَانُ، فَوَثَبُوا عَلَى حَجَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي قَائِلَتِهِ، فَصَاحُوا بِهِ: يَا مُحَمَّدُ، عَلامُ تَسْبَى نِسَاؤُنَا وَلَمْ نَنْزِعْ يَدًا مِنْ طَاعَتِكَ؟ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ:
«َاجْعِلُوا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ حُكْمَا»ُ . فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللََّّه، الأعْورُ بْنُ بُشَامَةَ. فَقَالَ: «َبَلُ سَيِّّدِكُمُ ابْنُ عَمْرُو»َ [(١)] قالوا: يا رسُول اللَّه، الأعورُ بْنُ بُشَامَةَ، فَحَكَّمُهُ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، فَحَكَمَ أَنْ يَفْدِيَ شَطْرٌ، وَأَنْ يَعْتِقَ شَطْرَ.
بن ناجِية بْنُ عَقَّالِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ مُجَاشِعِ بْنِ دَارِمٍ التَّمِيمِيُّ الْحَنْظَلِيُّّ الدَّارِمِيُّّ، ابْنُ أَخِي صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ جَدّّ الْفَرْزْدَقُ. ذَكَرَهُ صَاحِبُ «َالِاسْتِيعَابِ»ِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا يَدُلُّ عَلَى صُحْبَتِهِ.
وَهُوَ وَالِدُ النَّوَارِ زَوْجُ الْفَرْزْدَقِ، وَكَانَ شَهِدَ الْجَمَلِ مَعَ عَلِيٍّ، وَهُوَ الّّذِي عُقَرَ الْجَمَلُ الّّذِي كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَلَيْهِ، فَيُقَالُ: إِنَّهَا دَعْتْ عَلَيْهِ بِأَنْ يَقْتُلَ غِيلَةً، فَكَانَ كَذَلِكَ.
بَعَثَهُ عَلِيًّّ إِلَى الْبَصْرَةِ [(٣)] فلما غَلبَ عَلَيْهَا عَبْدُ اللََّّه بْنُ الْحَضْرَمِيِّّ فَقَتَلَ أَعْيُنُ غِيْلَةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاَثِينَ.
ويقَالُ الْجُهنيّ، مِنَ الْمُهَاجِرِينَ.
روِى لَهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّّسَائِيُّّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنِ الأَغَرِّ الْمُزَنِيِّ، أَنَّهُ سَمعَ
[(١)] أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرَكِ ٣/ ٢١٩ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ وَابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ الْكُبْرَىِّ ٣: ٢: ١١٢ وَأَوْرَدُهُ الْمُتَّقِي الْهِنْدِيُّ فِي كَنْزِ الْعُمَّالِ حَدِيثُ رَقِّمَ ٣٦٨٥٩.
[(٢)] أسد الغابة ت ١٩٨، الاستِيعاب ت ١٥٤.
[(٣)] في أفلما.
[(٤)] تَجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٢٥، الثِّقات ٣/ ١٥ الطَّبقَاتُ ٣٩، ١٢٨- تهَذِيبُ التَّهْذِيبُ ١/ ٣٦٥، خَلاصَّةُ تَذْهِيبِ تَهْذِيبِ الْكَمَالِ ١/ ١٠٢، الوَافِي بِالْوَفِيَّاتِ ٩/ ١٩٤، التُّحْفةُ اللطيفَةُ ١/ ٣٣٣، تقرِيبُ التَّهْذِيبُ ١/ ٨٢، الكاشف ١/ ١٣٧، تهَذِيبُ الْكَمَالُ ١/ ١١٩، تراجم الأَخْبَارُ ١/ ١٤٠. أَعْيَانُ الشَّيعَةِ ٣/ ٤٦٩، مِيزَانُ الِاعْتِدَالُ ١/ ٢٧٣، بقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ الْجَامِعِ فِي الرِّجَالِ ٢٨٠، جامع الرواةُ ١/ ١٠٧، الطبقات الْكُبرِىُّ ٥/ ٢٨٤، الوَافِي بِالْوَفِيَّاتِ ٩/ ٢٩٤، الجرح والتَّعْدِيلُ ٢/ ٣٠٨، أَسِدُّ الْغَابَةُ ت (٢٠١)، الاستِيعاب ت (٦٥) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout