قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَهُ صُحْبَةُ، وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ جَلَّةِ الصَّحَابَةِ، وَكَأَنَّهُ اعْتَمَدَ عَلَى قَوْلِ بَكْرِ بْنِ خَلَفٍ الْآتِي. وَذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ، وَالْبَاوَرْدِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ فِي الصَّحَابَةِ،
وَأَخْرَجُوا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرَّّنَ، قَالَ: انْتَهَى رَسُولُ اللََّّهِ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الأَنْصَارِ، وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ يُعْرَفُ بِالْبَذَاءِ وَمَسَابَةِ النَّاسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «ِسْبَابُ الْمُسْلِمِ فَسُوقٌ وَقِتَالُهُ كَفَرِّ»ٍ «١» .
فقَال الرَّجُل: واللَّه لا أَسَابّ رَجُلاً أَبَدًا.
وَذَكَرَهُ ابْنُ مُنْدَةَ مِنْ رِوَايَةِ بَكْرِ بْنِ خَلْفٍ، وَقَالَ فِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرَّنٍ، قَالَ بَكْرُ بْنُ خَلْفٍ: وَلَهُ صُحْبَةَ.
قَالَ ابْنُ مِنْدَةَ: لَمْ يُتَابِعْ عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّّ: رِوَايَتُهُ عَنِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلَةً.
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرّْةَ، قَالَ: كُنْتُ نَازِلًا عَلَى عَمْرِو بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرَّّن، فَلَمَّا حَضَرَ رَمَضَانَ أَتَاهُ رَجُلٌ بِكِيسِ دَرَاهِمَ، فَقَالَ: إِنَّ الْأَمِيرَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ يُقْرِئُكَ السَّلَاَمُ، وَيَقُولُ: لَمْ يَدَّعِ قَارِئًا إِلّا وَقَدْ وَصَلَ إِلَيْهِ مِنّْا مَعْرُوفٌ، فَاسْتَعْنَ بِهَذَا، فَقَالَ: قُلْ لَهُ: وَاللََّّه مَا قَرَأْنَا الْقُرْآنُ نُرِيْدُ بِهِ الدُّنْيَا، وَرَدَّّهُ عَلَيْهِ.
الْبَيَاضِيُّ الأُنْصَارِيُّ.
ذِكَرُهُ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ فِي «ُجَمُهَرَةِ النَّّسَبَ»ِ، وَقَالَ: كَانَ صَاحِبُ رَايَةِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أَحُدٍ. انْتَهَى.
وَالّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّّ صَاحِبَ لِوَاءِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أَحَدِ مُصْعَبُ بْنِ عُمَيْرٍ، لَكِنَّ اللِّوَاءَ غَيْرَ الرَّايَةِ، وَكَانَ لِكُلِّ قَبِيلَةٍ رَايَةً، وَبَنُو بَيَاضَةَ قَبِيلَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ.
بالتَّصغِير، الأَنْصَارِيُّ «٣» .
1 (١) أخرجه البخاري في صحيحه ١/ ١٩، ٨/ ١٨، ٩/ ٦٣ ومسلم في الصحيح ١/ ٨١ في كتاب الإيمان باب بيان قول النبيّ صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق وقتاله كفر (٢٨) حديث رقم (١١٦/ ٦٤) والترمذي في السنن ٤/ ٣١١ كتاب البر والصلة باب (٥٣) حديث رقم ١٩٨٣ وقال أبو عيسى الترمذي هذا حديث حسن صحيح والنسائي في السنن ٧/ ١٢٢ كتاب تحريم الدم (٣٧) باب قتال المسلم (٢٧) حديث رقم ٤١١٣ وابن ماجة في السنن ٢/ ١٢٩٩ كتاب الفتن (٣٦) باب سباب المسلم فسوق وقتاله كفر (٤) حديث رقم ٣٩٣٩، ٣٩٤٠، ٣٩٤١، وأحمد في المسند ١/ ٣٨٥، ٤١١، ٤٣٣، ٤٥٤، والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٢٠٩، ٨/ ٢٠ والطبراني في الكبير ١/ ١٠٧. (٢) أسد الغابة ت (٤٠٣٦)، الاستيعاب ت (١٩٨٤) . (٣) في د: هو الأنصاري.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout