مَعْدِيكَرِبٌ عَلَى رَسُولِ اللَّّه صلى الله عليه وسلّم فِي وَفْدِ زُبَيْدٍ فَأَسْلَمَ، [وَلَهُ قِصّةً] «١» مَعَ قَيْسِ بْنِ الْمَكْشُوحِ الْمُرَادِيِّ.
وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ ابْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ لَقَيْسُ بْنِ مَكْشُوحٍ حِينَ انْتَهَى إِلَيْهِمْ أَمَرَ النَّبِيِّّ صلى الله عليه وسلم: قَدْ ذَكَرَ لَنَا أَنَّّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ قَدْ خَرَجَ بِالْحِجَازِ يَقُولُ: إِنَّهُ نَبِيٌّ، فَانْطَلَقَ بِنَا إِلَيْهِ حَتَّى نَعْلَمَ عِلْمَهُ، فَإِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَنْ يَخْفَى عَلَيْنَا.
فَأَتَى قَيْسَ «٢» فَرَكِبَ عَمْرٌو إِلَى الْمَدِينَةِ، فَنَزَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَأَكْرَمَهُ، وَرَاحَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّّ صلّى الله عَلَيهِ وسلم، فَأَسْلَمَ، وَأَجَازَهُ النَّبِيُّّ صلّى الله عليه وسلم، فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ، فَأَقَامَ فِيهِمْ مُسْلِمًا مُطِيعًا، وَكَانَ عَلَيْهِمْ فُرْوَةُ بْنُ مُسَيْكٍ، فَلَمَّا مَاتَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ارْتَدَّ عَمْرُو.
وَذَكَرَ ذَلِكَ سَيْفٌ فِي كِتَابٍ «َالرّّدّةِ» وَأَنَّ الْمُهَاجِرَ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ أَسَرَ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيْكَرِبَ، فَأَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَعَاوَدَ الإِسْلَاَمِ.
قَالَ الْخَطِيبُ فِي «َالْمُتَّفِقِ وَالْمُفْتَرِقِ»ِ: يُقَالُ: إِنَّّ لَهُ وِفَادَةً: وَقِيلَ لَمْ يَلْقَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، وَإِنَّمَا قَدِمَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ، وَحَضَرَ الْقَادِسِيَّةِ، وَأَبْلَى فِيهَا.
وَرُوِّينَا «٣» فِي مَنَاقِبِ الشَّّافِعِيِّ لِمُحَمَّدِ بْنِ رَمَضَانَ بْنِ شَاكِرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، [حَدَّثَنَا] «٤» الشَّافِعِيُّّ، قَال: وجّه رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم عَلِيّا، وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، إِلَى الْيُمَنِ، فَبَلَغَ عَمْرُو بْنَ مَعْدِيْكَرِبَ مَا قِيلَ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ قَوْمِهِ، فَقَالَ لَهُمْ: دَعَوْنِي آتِ هَؤُلاَءِ الْقَوْمَ، فَإِنّّي لَمْ أُسَمَّّ لِأَحَدٍ قَطُّ إِلاَّ هَابْنِي، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُمَا قَالَ: أَنَا أَبُو ثَوْرٍ، أَنَا عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبٍ، فَابْتَدْرَاهُ، كُلّ مِنْهُمَا يَقُولُ خَلَّّنِي وَإِيَّاهُ. فَقَالَ عَمْرُو: الْعَرَبُ تَفْزَّعٌ بَي، وَأَرَانِي لِهَؤُلاَءِ جَزْرًا «٥»، فَانْصَرَفَ.
وَأَخْرَجَ مُحَمَّّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي تَارِيخِهِ، مِنْ طَرِيقِ خَلّادِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ إِلَى الْيُمَنِ، وَقَالَ لَهُ: «َإِنْ مَرَرْتْ بِقَرْيَةٍ فَلَمْ تُسْمَعْ أَذَانًا فَاسْبَهُمْ»َ،
فَمَرّّ بِبَنِي زُبَيْدٍ فَلَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا فَسَبَّاهُمْ، فَأَتَاهُ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيْكَرِبٍ فَكَلَّمَهُ فِيهِمْ، فَوَهَبَهُمْ إِيَّاهُ، فَوَهَبَ لَهُ عَمْرٌو سَيْفَهُ الصَّّمُصَامَةُ، فَتُسَلَّّحُهُ خَالِدُ [بْنُ سَعِيدٍ] «٦»، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو:
عَلِى صَمْصَامَةَ السَّيْفِ السَّلَامِ
1 (١) في أ: وذكر له قصة. (٢) في أ: قال قيس. (٣) في أ: وقد روينا. (٤) في أ: قال لنا. (٥) في أ: حرزا. (٦) سقط في أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout