فَطَعْنَهُ رَبِيعَةً فِي عَضُدِهِ فَاخْتَلَهَا، فَقَالَ الْمُحَرَّشُ، [قَالَ رُؤَاس] «١»، فَقَالَ رَبِيعَةُ: وَمَا رُؤَاسُ أَجْبَلُ «٢» أُمْ أُنَاسٍ؟ فَعَطَفَ عَمْرٌو عَلَى رَبِيعَةَ ثُمَّ أَسْقَطَ فِي يَدِهِ، فَقَالَ: قَتَلْتُ مُسْلِمًا، فَأَتَى النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ غَلَّّ يَدَيْهِ لَمَّا أَحْدَثَ، فَسَمِعَ صِبْيَانًا يَقُولُونَ: لَئِنْ أَتَانَا مَغْلُولَةَ يَدِهِ لَأَضْرِبَنَّ مَا فَوْقَ الْغَلَّ، فَأَتَاهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللََّّه، ارض عني، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَأَتَاهُ مِنْ خَلْفَهِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَاهُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللََّّه، ارض عني، فو اللَّه إِنَّّ الرَّبُّ لِيَتَرَضَى فَيَرْضَى. قَالَ: فُلَاَنٌ لَهُ وَقَالَ قَدْ رَضِينَا عَنْكَ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ لِي.
وَقَالَ الْبَغَوِيُّّ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شَيْخٍ يُقَالُ لَهُ طَارِقُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الرُّؤَاسِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللََّّه، ارض عني، فَأَعْرَضَ ثَلَاَثًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللََّّه، واللَّه إِنَّ الرَّبَّ لِيَتَرَضِى فَيَرْضِى فَارِضٌ عَنِّي، قَالَ: فَرَضِيَ عَنِّي.
وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ الصَّائِغِ، عَنْ وَكِيعٍ هَكَذَا، وَقَالَ: لاَ يَعْلَمُ رَوَى عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ إِلاَّ هَذَا الْحَدِيثَ. قَالَ أَبُو مُوسَى: رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ هَكَذَا عَنْ وَكِيعٍ، وَخَالَفَهُمْ سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ فَرَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ طَارِقٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ.
قُلت: سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ضَعِيفٌ فِي أَبِيهِ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ خُبَطَ فِي السَّّنْدِ فَزَادَ فِيهِ عَنْ جَدٍّّه، وَزَادَ بَعْدَهُ عَنْ أَبِيهِ، وَرِوَايَةُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مُطَرِّفٍ، وَهُوَ مِنْ الثِّقَاتِ، تَشْهَدُ لِرِوَايَةِ عُثْمَانَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَهُوَ مِنَ الْحَفَّاظِ.
ذكره أَبُو نُعَيْمٍ فِي «َالصَّحَابَةِ»ِ، وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى ابْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللََّّه، أَوصنِي، فَإِنَّّي أَتَخُوَّّفٌ أَلَّا أُرَاكَ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا، قَالَ: «َعَلَيْكَ بِجَبَلِ الْحُمَى»ِ . قُلْت: وَمَا جَبَلَ الْحُمَّى؟ قَالَ: «َأَرْضُ الْمُحْشِرِ. وَإِيّاكَ وَسَرِيّةِ النَّّقِلِ «٤»، فَإِنَّّهُمْ إِنَّّ لَقُوا فَرَّّوَا، وَإِنْ غَنِمُوا غَلَّّوَا»ٌ .
1 (١) في ى: رؤاس. (٢) في أ: خيل. (٣) أسد الغابة ت (٤٠١٦) . (٤) في أ: البغل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout