يَأْتِي نَسَبَهُ فِي وَلَدِهِ. ذَكَرَهُ خَلِيفَةً وَالْمُسْتَغْفِرِيّ وَغَيْرُهُمَا فِي الصَّحَابَةِ، وَقَالَ ابْنُ السُّكَنِ: يُقَالُ لَهُ صُحْبَةٌ. وَقَدْ ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ فِي الصَّحَابَةِ. وَقَالَ ابْنُ مِنْدَةَ: مُخْتَلِفٌ فِي صُحْبَتِهِ. وَقَالَ ابْنُ الْبَرْقِيِّ: لَاَ تَصِحُّ لَهُ صُحْبَةٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ سَمِيعٍ فِي الطَّبَقَةِ الْأُولَى مِنْ تَابِعِي أَهْلِ الشَّامِ، وَقَالَ: أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ.
قُلْت: إِنْ كَانَ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ فَهُوَ صَحَابِيٌّ كَمَا تَقَدَّمَ غَيْرُ مَرَّةٍ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَالطَّائِفُ إِلَّاَّ أَسْلَمَ وَشَهِدَهَا، وَقَدْ ذَكَرَهُ عَلِيّّ بْنُ الْمَدِينِيِّ فِيمَنْ رَوَىَ عَنِ النَّبِيِّّ صَلى اللهُ عَلَيهِ وسلم، وَنَزَلَ الْبَصْرَةَ.
وَأَمَّا الرِّّوَايَةُ عَنْهُ فَأَخْرَجَهَا ابْنُ مَاجَةَ، وَالْبَغَوِيُّ، وَالْعَسْكَرِيُّ، وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، وَغَيْرُهُمْ، مِنْ رِوَايَةِ مُسْلِمِ بْنِ مِشْكَمٍ، بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْكَافِ- عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َاللََّّهمّ مِنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقِنِي وَعُلِمَ أَنَّّ مَا بَعَثْتُ بِهِ هُوَ الْحَقُّّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَقَلَّّ مَالَهُ وَوَلَدِهُ، وَحَبَّب إِلَيْهِ لِقَاءَكَ ...» الحَدِيث.
قال ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ: لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرٍ: لَيْسَ لَهُ عَنِ النَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَهُ.
وَقَالَ ابْنُ السُّكَنِ: لَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِهِ رِوَايَةٌ وَلَاَ سَمَاعًا.
وَرَوَى أَيْضًا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَكَعْبَ الأَحْبَارِ.
وَرُوِىَ عَنْهُ أَيْضًا عَبْدُ الرَّّحِمَنِ بْنُ جُبَيْرٍ الْمِصْرِيُّّ، وَقَتَادَةُ، قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ:
عَمْرُو بْنِ غَيْلَانَ الثَّقَفِيُّ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ سَمِعَ كَعْبًا، قَالَهُ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَيْلَانَ.
قُلْت: وَهَذَا أَصَحُّ، فَقَدْ جَزَمَ أَبُو عُمَرَ بِأَنَّّ عَبْدَ اللََّّهِ بْنُ عَمْرٍو كَانَ مِنْ كِبَّارِ رِجَالٍ مُعَاوِيَةَ فِي حُرُوبِهِ، وَوَلَّاَهُ إِمْرَةُ الْبَصْرَةِ بَعْدَ زِيَادٍ، ثُمَّ صَرَفَهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَأَضَافَهَا لِعُبَيْدِ اللََّّه بْنِ زِيَادٍ.
بفَاءُ ثُمَّ مُهْمَلَةُ مُصْغِرًا، الزُّبَيْدِيُّ.
ذِكَرَهُ وَثِيمَةٌ فِي كِتَابٍ «َالرَّّدّةِ» عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: لَمَّا انْتَهَى مَوْتُ النَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَنِي زُبَيْدٍ، وَكَانَ رَأْسُهُمْ عَمْرُو بْنُ الْفَحِيلِ وَكَانَ مُسْلِمًا مُهَاجِرًا، فَتَكَلَّمَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيْكَرِبٍ وَدَعَا
1 (١) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٤١٥، أسد الغابة ت (٤٠٠٢)، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٧، الاستيعاب ت (١٩٦٧)، تقريب التهذيب ٢/ ٧٦، تهذيب الكمال ٢/ ١٠٤٦، خلاصة تذهيب ٨/ ٨٨، تهذيب التهذيب ٨/ ٢٩٣، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٤٨٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout