أَهْلُ مَكَّةَ، كَانَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَغَيْرِهُ يَقُولُونَ: عُمَيْرٌ بِالتَّصْغِيرِ، وَكَانَ ابْنُ إِسْحَاقَ يَقُولُ عَمْرُو.
قُلت: وَذَكَرَهُ ابْنُ حَبّّانَ فِي الصَّحَابَةِ فِي بَابِ عُمَيْرٍ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي بَابٍ مِنْ اسْمُهُ عُمَيْرٌ: عُمَيْرُ بْنُ عَوْفٍ مِنْ مَوْلِّدِي مَكّةَ، شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا بَعْدَهَا، وَمَاتَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ. وَقَالَ فِي بَابٍ مِنْ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ الْأَنْصَارِيُّ حَلِيفُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيّّ يُقَالُ لَهُ عُمَيْرٌ، سَكَنَ الْمَدِينَةَ لَا عَقِبَ لَهُ، وَرَوَى عَنْهُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ حَدِيثًا وَاحِدًا.
وَكَذَا فِرَّّق الْعَسْكَرِيُّّ بَيْنَ الْأَنْصَارِيِّ وَبَيْنَ حَلِيفِ بَنِي عَامِرٍ، وَالْحَقُّّ أَنَّهُ وَاحِدٌ، وَاسْمُهُ عَمْرٌو، وَعُمَيْرُ تَصْغِيرُهُ.
بْنِ يَرْبُوعِ بْنُ وَهْبِ بْنِ جَرَّادٍ الْجُهَنِيُّّ «١» .
قال ابن الكلبِيِّّ: كَانَ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ. اسْتَدْرَكَهُ ابْنُ الدَّبَّاغِ، وَتَبِعَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ وَغَيْرِهُ، وَفِي التَّجْرِيدِ: يُقَالُ إِنَّهُ يَمَانِي.
قُلْت: سَاقَ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ نَسَبَهُ إِلَى جُهَيْنَةَ.
بِغَيْنُ مُعْجَمَةَ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ زَايَ مَكْسُورَةً وَتَحْتَانِيَّةٌ ثَقِيلَةَ، ابْنُ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ خَنْسَاءَ بْنِ مَبْذُولِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَنْمِ بْنِ مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ الأَنْصَارِيِّ.
يُقَال: إِنَّهُ شَهِدَ الْعَقَبَةَ وَبَدْرًا. وَذَكَرَ الْكَلْبِيُّّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى: وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ، إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ [هود: ١١٤] قال: نَزَلْتُ فِي عَمْرِو بْنُ غَزِيّْةَ، وَكَانَ يَبِيعُ التَّمْرَ فَأَتَتْهُ امْرَأَةً تَبْتَاعُ مِنْهُ تَمْرًا ...
الحدِيث فِي نُزُولِ الآيَةِ. انْفَرَدَ الْكَلْبِيُّ بِتَسْمِيَتِهِ غَزِيّّةَ بْنِ عَمْرٍو. وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرَ وَلَدِهِ الْحَجَّاجِ بْنُ عَمْرٍو.
وَوَرَدَتْ الْقِصَّةُ لِنُبْهَانَ التّمَارُ، وَلِأَبِي الْيُسْرِ كَعْبُ بْنِ عَمْرٍو. وَأَغْرَبَ الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، فَسَمّى أَبَا الْيُسْرِ عَمْرُو بْنُ غَزِيّْةَ، كَأَنَّهُ رَأَى الْقِصَّةَ وَرُدَّتْ لَهُمَا، فَظَنَّهُ وَاحِدًا، فَإِنْ كَانَ ضَبَطَهُ حُمِلَ عَلَى أَنَّ عَمْرَو بْنَ غَزِيَّةَ كَانَ يُكْنَّى أَبَا الْيُسْرِ أَيْضًا، فَيَسْتَدْرِكُ عَلَى مُصَنَّّفِي الْمُشْتَبِهِ، فَإِنَّّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا مِنْ الصَّحَابَةِ إِلَّا أَبَا الْيُسْرِ كَعْبَ بْنُ عَمْرٍو.
1 (١) أسد الغابة ت (٤٠٠١) . (٢) الثقات ٣/ ٢٧١، أسد الغابة ت (٤٠٠٢)، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٤١٥، الاستبصار ٨٦، ٨٧، الاستيعاب ت (١٩٦٦)، الطبقات الكبرى ٨/ ٤٣٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout