الْكِلَابِيُّ إلَى قَوْمِهِ، فَلَمَّا ضَافَّوَهُمْ دَعَا الْأَصِيدَ أَبَاهُ إلَى الْإِسْلَامِ فَأَبَى، فَحَمَلَ عَلَيْهِ الْأَصِيدُ فَعَرْقِبَ فَرَسَهُ، فَسَقَطَ سَلَمَةً وَتَوَكَّأَ عَلَى رَمْحِهِ، وَأَمْسَكَ أُصِيدُ عَنْهُ تَأَدُّبًا، فَلَحِقَهُ الْمُسْلِمُونَ فَقَتَلُوهُ، وَذَلِكَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةٌ تِسْعَ.
اسْتَدْرَكَهُ ابْنُ فَتْحُونَ، وَنَقَلَهُ ابْنُ شَاهِينَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رِجَالِهِ، وَلَكِنَّهُ خَلَطَهُ بِاَلَّذِي قَبْلَهُ. وَالصَّوَابُ التَّفْرُّقَةُ.
بالتصغِير واللامُ [(١)] ابن سفيَان- وَقِيل: ابْنُ عَبْدِ اللََّّه الهذليُّ، [(٢)] وقِيل:
الغفارِيّ، وقِيل: الْخُزَاعِيُّ.
روى الْخُطّابِيُّّ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ، مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزَّّهرِيِّّ، قَال: قَدِمَ أُصِيلُ الْغِفَارِيُّّ عَلَى رَسُولِ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ مِنْ مَكّّةَ قَبْلَ أَنْ يَضْرِبَ الْحِجَابَ عَلَى أَزْوَاجِ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: كَيْفَ تَرَكْتُ مَكّّةً؟ قَالَ: اخْضُرَّّتُ أَجْنَابِهَا [(٣)]، وَابِيَضْتُ بِطَحَاؤُهَا، وَأَعْذَقَ إِذْخِرَهَا، وَانْتَشَرَ سَلَّمَهَا- الْحَدِيثَ. وَفِيهِ: فَقَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َحَسَبُكَ يَا أُصِيل، لاَ تَحْزَنُّا» [(٤)] .
ورواه أبُو مُوسَى فِي «َالذَّّيَلِ»ِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ بَكَّارِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ بَدَيْحٍ، وَيُقَالُ [(٥)]: هو ابنُ سَدْرَةَ السُّلَمِيُّ، قَالَ: قَدِمَ أُصِيلُ الْهُذْلِيِّ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ: فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «َ[وِيهَا يَا أُصِيل] [(٦)] دع القلُوب تَقَرّ» [(٧)] .
وذكره الْجَاحِظُ فِي كِتَابٍ «َالْبَيَانِ»ِ لَهُ، فَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصِيلِ الْخُزَاعِيِّ: «َيًّا أُصِيلَ كَيْفَ تَرَكْتُ مَكَّّةَ»ٌ [(٨)]
فذكر نحوه.
وَفِي كِتَابِ الْيَشْكَرِيِّّ النَّّسِّابَّةَ لَمّا ذَكَرَ خُفَاجَةَ بْنُ غِفَّارٍ قَالَ: وَهُمْ رَهْطُ أُصِيلُ بْنُ سُفْيَانَ الَّّذِي سَأَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَكَّةَ.
[(١)] سقط في ج.
[(٢)] تجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٢٤، الْوَافِي بِالْوَفِيَّاتِ ٩/ ٢٨٧، العقدُ الثَّمِينِ ١/ ٣٢٠ أَسَدُّ الْغَابَةُ ت (١٩٢)، الاستِيعاب ت (١٣٩) .
[(٣)] في أَأخَضَبُ جَنَابِهَا.
[(٤)] أَورَدُّهُ الْعَجَلُونِيُّ فِي كَشْفِ الْخَفَاءِ ١/ ٤١٤ وَعَزَاهُ لِلْخَطَّابِيِّ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ عَنِ الزُّهْرِيِّ.
[(٥)] في أَوَيقَالُ هُوَ ابْنُ سَدَرَةَ.
[(٦)] سقط في أ.
[(٧)] ذكره المُتقِي الْهِنْدِيُّ (٣٤٧٠٢) وعزاه لأَبِي مُوسَى فِي الذَّيْلِ عَنْ بَدَيْحِ بْنِ سَدْرَةَ السُّلَمِيُّ.
[(٨)] ذكره العجلُونِي فِي كَشْفِ الْخَفَاءِ ١/ ٤١٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout