وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَابْنُ مُنْدَّةَ بِعَلُوّ، مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ نِيَارٍ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شَأْسٍ الْأَسْلَمِيِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْحُدَيْبِيِّّةِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَلِيٍّ إِلَى الْيَمَنِ فَجَفَانِي فِي سَفَرِي ذَلِكَ فِيهِ.
مِنْ الْمَدِينَةِ، فَشَكُوتُهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم.... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:
«ِمَنْ آذَى عَلِيٌّّا فَقَدْ آذَانِي»َ .
فَقَال ابْنُ حِبَّانَ فِي رِوَايَتِهِ الْفَضْلُ بْنُ مَعْقِلٍ نَسَبَ إِلَى جَدِّهِ، وَهُوَ الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّّهِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارَ.
وَفِرِّّق الْمُرْزَبَانِيُّّ فِي «َمُعْجَمِ الشَّّعِرَاءِ»ِ بَيْنَ الأَسْلَمِيِّ وَالأَسَدِيِّ، فَجَزَمَ بِأَنَّ الْأَسْلَمِيَّ هُوَ صَاحِبُ الرِّوَايَةِ، وَأَنَّ الْأَسَدِيَ لَا رِوَايَةَ لَهُ، وَإِنَّمَا شَهِدَ الْقَادِسِيَّةَ، وَلَهُ فِيهَا أَشْعَارٌ، وَهُوَ الْقَائِلُ فِي ابْنِهِ عَرَارٌ بِمُهْمَلَاتٍ، وَكَانَتْ أُمُّهُ سَوْدَاءً، فَجَاءَ أَسْوَدُ، وَكَانَتْ امْرَأَةُ عَمْرٍو تُؤْذِيهِ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ شَأْسٍ:
أَرَادَتْ عِرَارًا بِالْهَوَانِ وَمَنْ يَرُدُّ ... عِرَارًا لِعُمَرِي بِالْهَوَانِ لَقَدْ ظُلِمَ
وَإِنَّّ عِرَارًا إِنْ يَكُنْ غَيْرَ وَاضِحٍ ... فَإِنّّي أَحَبُّّ الْجَوْنِ ذَا الْمَنْكِبِ الْعَمَمُ «١»
[الطويل] وَذَكَرَهُ الْمُبْرَّدُ فِي «َالْكَامِلِ»ِ أَنَّّ الْحَجَّاجَ بَعَثَ عِرَّارُ بْنَ عَمْرِو بْنِ شَأْسٍ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنِ مَرْوَانَ بِرَأْسِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَشْعَثِ، فَمَا سَأَلَ عَبْدَ الْمَلِكِ عِرَارًا عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْوَقْعَةِ إِلَّاَّ شِفَاهُ فِيهِ، فَأَنْشَدَ الشَّعْرَ، فَقَالَ لَهُ عِرَارٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَا وَاَللََّّه عَرارٌ! فَتُعَجَّبُ عَبْدُ الْمَلِكِ مِنْ هَذَا الِاتِّّفَاقِ.
مِنْ بَنِي عَتَّابِ بْنِ مَالِكٍ «٢» .
ذكره الْمُرْزَبَانِيُّّ، وَقَالَ: مُخَضَرِمٌ، وَذَكَرَ لَهُ شَعْرًا. وَقَدْ تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّّةٍ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ قُرَيْشٍ وَلَا ثَقِيفٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَحَدٌ إِلَّا أَسْلَمَ، ثُمَّ وُجِدَتْ فِي أَسَدِ الْغَابَّةِ أَنَّهُ شَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَكَانَتْ تَحْتَهُ حَبِيبَةُ بِنْتُ مُطْعِمِ بْنِ عَدِيٍّ. اسْتَدْرَكَهُ ابْنُ الدَّبَّاغِ. وَاللََّّه أَعلم.
مِنْ وَلَدَ عَتَّابِ بْنُ مَالِكٍ الثَّقَفِيُّ.
شَهِدُ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، قَالَهُ الْعَدَوِيُّ.
1 (١) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٣٩٥٩)، الاستيعاب ترجمة رقم (١٩٤٧)، والشعر والشعراء لابن قتيبة ١/ ٤٢٥. (٢) أسد الغابة ت (٣٩٦٠) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout