وَذَكَرَ ابْنُ مُنْدَةَ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ السُّكَنِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَبْسَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَبَاءَ مِزْرَّرًا بِالدِّيْبَاجِ، فَجَعَلَ النَّاسَ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «َمْنَادِيلُ سَعْدٌ فِي الْجِنّْةِ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا»ِ
رَوَاتِهِ «١» مُوَثِّقُونَ إِلَيْهِ.
وَسَعْدَ مَاتَ بَعْدَ أَنْ حُكْمَ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ قَبْلَ مَوْتِ النَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسِ سِنِينَ أَوْ سِتٍّّ، وَمَهْمَا كَانَ مِنْ عَمْرٍو «٢» عِنْدَ مَوْتِ أَبِيهِ فَهُوَ زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ، فَذَلِكَ ذَكَرْتُهُ فِي هَذَا الْقِسْمِ. [واللَّه أعلم] .
أَوْ سَعِيد، أَبُو كَبْشَةَ الأَنْصَارِيُّ. فِي الْكُنِّىِّ.
يقَال هو اسْمُ أَبِي سَعْدٍ الْخَيْرِ الْآتِي فِي الْكُنْى، وَيُقَالُ اسْمُهُ عَامِرُ بْنُ مَسْعُودٍ. وَقَدْ خَبَطَ فِيهِ ابْنُ الْأَثِيرِ كَمَا ذَكَرْتُهُ فِي الْقِسْمِ الأَخِيرِ.
الْقرظِيُّ «٣» .
ذكره الطّبريّ، والْبُغَوِيُّّ، وَابْنُ شَاهِينَ، وَغَيْرُهُمْ فِي الصَّحَابَةِ، وَهُوَ الَّّذِي نَزَلَ مِنْ حِصْنِ بَنِي قُرَيْظَةَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي فَتَحَ حِصْنُهُمْ، فَلَمْ يَدْرِ أَيْنَ ذَهَبَ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّّ: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، وَمُحَمَّدُ «٤» بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّّانَ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ سَعْدِى: يَا مَعْشَرُ يَهُودُ، إِنَّكُمْ قَدْ حَالَفْتُمْ مُحَمَّدًا عَلَى مَا حَالَفْتُمُوهُ عَلَيْهِ عَلَى أَلا تَنْصَرُوا عَلَيْهِ أَحَدًا، وَأَنْ تَنْصَرُوهُ مِمَّّنَ دَهْمِهُ، فَنَقَضْتُمْ، وَلَمْ أَدْخُلْ فِيهِ، وَلَمْ أَشْرُكْكُمْ، فِي غَدْرِكُمْ ... فَذَكَرَ الْقِصَّةَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَإِنّّيَ بَرِيءٌ مِنْكُمْ.
وَخَرَجَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَمَرَّّ بِحَرَسِ النَّبِيِّّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ «٥»، فَقَالَ مُحَمَّدٌ: مِنْ هَذَا، فَانْتَسَبَ لَهُ، فَقَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ «٦»، اللَّهمّ لا تَحَرِمْنِي [مِنْ عَوَارِفَ] «٧» الْكِرَامُ، فَخَلّى سَبِيلِهُ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى مَسْجِدَ النَّبِيِّّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَاتَ فِيهِ، وَأَسْلَمَ. فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدًا فَلَمْ يَدْرِ أَيْنَ سَلَكَ حَتَّى السَّاعَةَ،
فَأَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «َذَاكَ رَجُلٌ نَجَّّاهُ اللَّّه بِصَدَقَةَ»َ .
وَذَكَر الطّّبرانِيّ أَنَّهُ أَوْثَقُ فِيمَنْ أَوْثَقَ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَأَصْبَحَتْ رَمَّتُهُ بِمَكَانِهَا، وَلَمْ يُوجَدْ لَهُ أَثَرٌ بَعْدَ.
1 (١) في أ: قلت رواته. (٢) في أ: كان سن عمرو. (٣) أسد الغابة ت (٣٩٣٩) . (٤) في أ: عن محمد. (٥) في أ: سلمة. (٦) في أ: سلمة. (٧) في أ: عراب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout