بن حُصَيْنِ بْنُ سَالِمِ بْنِ كَلْثُومٍ الْخُزَاعِيُّ مِنْ مُلِيحٍ، بِالتَّصْغِيرِ، وَآخِرُهُ حَاءٌ مُهْمَلَةَ- ابْنُ عَمْرِو بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ خُزَاعَةَ.
قَالَ مُحَمَّّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي «َالْمَغَازِي»ِ: حَدَّثَنِي الزّّهْرِيُّّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزِّّبَيْرِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ- أَنَّهُمَا حَدَّّثَاهُ جَمِيعًا أَنَّّ عَمْرُو بْنُ سَالِمٍ الْخُزَاعِيُّ رَكِبَ إِلَى رَسُولِ اللََّّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ خُزَاعَةَ وَبَنِي بَكْرٍ بِالْوَتِيْرِ»ِ
، حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ يُخْبِرُهُ الْخَبَرُ، فَأَنْشَدَهُ:
اللَّهمّ إنّي ناشِدٌ مُحَمَّّدًا ... حَلَفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الأَتْلَدَا
كُنْتُ لَنَا أَبَا وَكُنَّا وَلَدًاً ... ثُمّت أَسْلَمْنَا فَلَمْ نَنْزِعْ يَدَا
فَانْصَرُ رَسُولَ اللََّّهِ نَصْرًا أَعْتَدَا ... وَأَدَعَ عِبَّادَ اللََّّه يَأْتُوا مُدْدَا
فِيهِمْ رَسُولُ اللََّّه قَدْ تَجَرَّّدًا ... إِنَّ سِيمَ خَسَفًا وَجْهَهُ تَرَبُّّدَا
فِي فَيَلَقُ كَالْبَحْرِ يَجْرِي زَبْدًا ... إِنّ قُرَيْشًا أَخْلَفُوكَ الْمُوْعِدَا
وَنَقِضُوا مِيثَاقَكَ الْمُؤْكِّدًا ... هم بَيِّّتُونًا بِالْوَتِيرِ هَجَّدًا «٢»
وَقَتَلُونَا رَكَّعًا وَسَجَّدَا
[الرّجز] وهِيَ أَطْوَلُ مِنْ هَذَا،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: نَصَرْتُ يَا عَمْرُو بْنَ سَالِمٍ.
فَذَكَرَ الْقِصَّةَ فِي فَتْحِ مَكّةَ.
وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ فِي الصَّحَابَةِ مِنْ طَرِيقِ حِزَامٍ، بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَزَايَ، ابْنُ هِشَامٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَالِمٍ، قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللََّّه، إِنّّ أَنَسُ بْنُ زَنَيْمٍ قَدْ هَجَاكَ، فَأَهْدَرَ النَّبِيُّّ صلى اللهُ عليه وسلّم دَمَهُ.
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إِلَى ذَاكَ فِي تَرْجَمَةِ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي إِيَاسِ بْنِ زُنَيْمٍ.
وَقَدْ رُوِيَتُ هَذِهِ الأَبْيَاتُ لِعَمْرِو بْنِ كُلْثُومٍ الْخُزَاعِيِّ، كَمَا أَخْرَجَهُ ابْنُ مُنْدَةَ، مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عُقَيْلِ بْنِ وَهْبِ بْنِ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيِّ: حَدَّثَنِي، أَبِي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ كَلْثُومٍ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: جِئْتُ بِسَرْحٍ مُسْتَنْصَرًا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، حَتَّى أَدْرَكْنَا رَسُولَ اللََّّه صلى الله علَيه وآلِهِ وسلم، فَأَنْشَأَ يَقُولُ ... فَذَكَرَ هَذِهِ الأَبْيَاتِ.
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ نَسَبٌ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ إِلَى جَدٍّّ جَدِّهُ.
1 (١) الوتير: بالفتح ثم الكسر وياء وراء: اسم ماء بأسفل مكة لخزاعة وربما قاله بعض المحدثين- بالنون وقيل: هو ما بين عرفة إلى أدام. انظر: مراصد الاطلاع ٣/ ١٤٢٦. (٢) تنظر الأبيات في أسد الغابة ت (٣٩٢٩)، الاستيعاب ت (١٩٣٨) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout