أَخْبَّرُ أَخْبَارِ الْقُرُونِ الّتِي مَضَت ... ولاَ بُدّ يَوْمًا أَنْ أَطَارَ لِمُصْرِعِي
[الطَّوِيل] أَنْشَدُهُ لَهُ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ.
وقَال الْمُرْزَبَانِيُّّ: كَانَ أَحَدُ حُكَّامِ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَحَدِ الْمَعْمِرِينَ، يُقَالُ: إِنَّهُ عَاشٌ ثَلَاَثُمِائَةٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَأَنْشَدُ لَهُ الْبَيْتَ الْمَذْكُورَ، وَقَبْلَهُ:
كَبِرْتُ وَقَدْ طَالَ الْعُمُرُ مَنَّي كَأَنَّّنِي ... سليْم أَفَاعَ لَيْلَهُ غَيْرَ مُودِعٍ
وَمَا السّّقِم أَبْلَانِي، وَلَكِنْ تَتَابَعَتْ ... عَليّ سِنُونٌ مِنْ مُصِيفٍ وَمُرْبِعِ
ثَلَاَثِ مِئِينٍ مِنْ سِنِينَ كَوَامِلَ ... وها أَنَا ذَا أَرْتَجِي مَرّّ أَرْبَعٌ
فَأَصْبَحْتُ بَيْنَ الْفَخِّ وَالْعَشّّ نَادِبًا ... إذا رَامَ تَطْيَارًا يُقَالُ لَهُ قَعَ
[الطَّوِيل] قَال: وَيُقَالُ: إِنَّهُ الّذِي كَانَ يُقَالُ لَهُ ذُو الْحُكْمِ، وَضَرَبْتُ بِهِ الْعَرَبُ الْمِثْلَ فِي قَرْعِ الْعَصَا، لِأَنَّهُ بَعْدَ أَنْ كِبَّرَ صَارَ يَذْهَلُ، فَاتَّخَذُوا لَهُ مَنْ يُوقِظُهُ [فَيَقْرَعُ الْعَصَا، فَيَرْجِعُ إِلَيْهِ] «١» فَهِمَهُ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ الْحَارِثُ بْنُ وَعْلَةَ بِقَوْلِهِ:
إِنَّّ الْعَصَّا قُرِعْتُ لِذِي الْحُكَمِ
[الْكَامِل] وَقَالَ الْفَرْزْدَقُ:
كَأَنَّّ الْعَصَّا كَانَتْ لِذِي الْحُكْمِ تُقَرُّعُ
[الطَّوِيل] وَقَالَ آخَرُ:
لَّذِي الْحُكَمُ قَبْلَ الْيَوْمِ مَا تَقْرَعُ الْعَصَا
[الطَّوِيل] قُلت: وَقَدْ تَقَدَّمَ سَبَبُ ذَلِكَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَرْجَمَةِ جُنْدُبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُمْمَةَ.
بفتح أَوَّلُهُ وَتَشْدِيدُ النُّونِ، مِنَ الأَنْصَارِ «٣» .
1 (١) في أ: ويقرع له العصا فيرجع إلى. (٢) في أ: بفتح المهملة. (٣) أسد الغابة ت (٣٩١٣)، تقريب التهذيب ٢/ ٦٨، تهذيب التهذيب ٨/ ٣٥، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٠٥، الكاشف ٣٢٧، خلاصة التهذيب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout