قُلْت: وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ. وَقَدْ خَلَطَهُ ابْنُ مُنْدَّةَ بِاَلَّذِي قَبْلَهُ فَوهُمَ.
ذكره فِي تَرْجَمَةِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ.
هو وَالِدُ رَافِعُ بْنُ عَمْرٍو.
وقَالَ تمّامُ «١» الرّّازيّ فِي فَوَائِدِهِ: إِنَّ عَمْرَو بْنَ عُتْبَةَ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ابْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّّهِ بْنِ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الطَّائِيُّ مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاَثِمِائَةٍ، وَزَعَمَ أَنَّّ لَهُ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً.
حَدَّثَنِي عمّّ أَبِي السَّلَمِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ جَدِّهِ. وَحَدَّثَنِي أَبِي رَافِعِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ عَمْرٍو الطَّائِيِّ، أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى الْبِسَاطِ، فَأَسْلَمَ وَحُسْنَ إِسْلَامِهُ وَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ فَأَسْلَمُوا.
هَذَا إِسْنَادٌ غَرِيبٍ لَاَ يَعْرَفُ أَحَدٌ مِنْ رِجَالِهِ.
أَحَدُّ مَنْ وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْجَنِّّ.
روى عَبد اللَّه بْنُ أَحْمَدَ فِي «َزَوَائِدِ الْمُسْنَدِ»ِ، وَالْبَاوَرْدِيُّّ، وَالْحَاكِمُ، وَالطَّّبَرَانِيُّّ، وَابْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي التَّفْسِيرِ، مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ نَبْهَانَ، حَدَّثَنَا سَلامٌ أَبُو عِيسَى، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ الْمُعْطِّلِ، قَالَ: خَرَجْنَا حَجّّاجًا، فَلَمَّا كُنَّا بِالْعَرْجِ إِذَا نَحْنُ بِحَيَّةٍ تَضْطَرِبُ، فَلَمْ تُلْبَثْ أَنْ مَاتَتَ، فَأَخْرَجَ رَجُلٌ مِنَّا خِرْقَةً مِنْ عَيْبَةٍ لَهُ فَكَفَّنُهَا وَحَفَرَ لَهَا وَدَفْنَهَا، فَإِنَّّا بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامَ إِذْ وَقَفَ عَلَيْنَا شَخْصٌ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ صَاحِبُ عَمْرِو بْنُ جَابِرٍ؟ قُلْنَا: مَا نَعْرِفُهُ. قَالَ: إِنَّهُ الْجَانُ الَّّذِي دَفَنْتُمْ، فَجَزَاكُمُ اللََّّه خَيْرًا، أَمَّا إِنَّهُ كَانَ آخِرُ التِّسْعَةِ الَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللََّّه صلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ- مَوتًا.
وَرَوَى الْحَكِيمُ التِّّرِمِذِيُّّ فِي نَوَادِرِهِ، مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ قُطْبَةَ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا فِي سَفَرٍ فَمَرَرْنَا بِحَيَّةٍ مَقْتُولَةٍ فِي دَمِهَا، فَوَارَيْنَاهَا، فَلَمَّا نَزَلْنَا أَتَانًا نِسْوَةً أَوْ أُنَاسٍ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ صَاحِبُ عَمْرٍو؟
قُلْنَا: مِنْ عَمْرُو؟ قَالَ: الْحَيَّةُ الَّتِي دَفَنْتُمْ، أَمَّا إِنَّهُ مِنَ النَّفَرِ الَّذِينَ اسْتَمَعُوا مِنْ رَسُولِ اللََّّه صلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ. قُلْنَا: مَا شَأْنُهُ؟ قَالَ: كَانَ حَيَّانٌ مِنَ الْجِنِّ مُسْلِمِينَ وَمُشْرِكِينَ فَاقْتَتَلُوا فَقَتَلَ.
قُلْت: وَرَوِىَ الْبَاوَرْدِيُّّ قِصَّةً أُخْرَى لِآخَرَ اسْمُهُ عَمْرٌو أَيْضًا، وَهِيَ مُغَايَرَةٌ لِهَذِهِ، فَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ جُبَيْرِ بْنِ الْحَكَمِ حَدَّثَنِي عَمِّيٌّ الرَّبِيعُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الأَشْهَبِ الْعَطَّارِدِيُّ، قَالَ:
1 (١) في أ: تميم. (٢) أسد الغابة ت (٣٨٨٧) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout