رِوَايَةُ أُمِّ عُمَرَ بِنْتُ حَسَّانَ الثَّّقَفِيَّةُ عَنْ زَوْجِهَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ «١»، فَذَكَرَ قِصَّةً. وَفِيهَا: وَكَانَ رَسُولُ اللََّّه صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «َاللَّهمّ اشْدُدْ «٢» الدِّّينُ بِعُمَرَ، اللَّهمّ اشدد الدّّينَ [بِعُمْرِ» و، اللَّهمّ اشدد الدَّّينَ بِعُمْرِ»] «٣» .
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، مِنْ رِوَايَةِ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ:
خَرَجْتُ أَتَعْرِّضٌ لِرَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، فَوَجَدْتُهُ سَبَقَنِي «٤» إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقُمْتُ خَلْفَهُ، فَاسْتَفْتَحْ سُورَةَ الْحَاقَةِ، فَجَعَلَتُ أَتَعْجِّبٌ مِنْ تَأْلِيفِ الْقُرْآنِ، فَقُلْتُ: هَذَا وَاَللََّّه شَاعِرٌ كَمَا قَالَتْ قُرَيْشٌ، قَالَ: فَقَرَأَ: إِِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ. وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ [الْحَاقَّة: ٤١، ٤١]، فقُلت: كاهن، قال: وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ [الحَاقَّة: ٤٢] حتى خَتَمَ السُّورَةَ، قَالَ: فَوَقَعَ الْإِسْلَاَمُ فِي قَلْبِي كُلّّ مَوْقِعٍ.
وَأَخْرَجَ مُحَمَّّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي تَارِيخِهِ بِسَنَدٍ فِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَأَلَ عُمَرَ عَنْ إِسْلَاَمِهِ، فَذَكَرَ قِصَّتَهُ بِطُولِهَا، وَفِيهَا أَنَّّهُ خَرَجَ وَرَسُولُ اللََّّه صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَمْزَةَ وَأَصْحَابِهِ الَّّذِي كَانُوا اخْتَلَفُوا فِي دَارِ الْأَرْقَمِ، فَعَلِمْتُ قُرَيْشٌ أَنَّهُ امْتَنَعَ فَلَمْ تُصِبْهُمْ كَآبَةِ مِثْلِهَا، قَالَ: فَسَمَانِي رَسُولُ اللََّّهِ صلى الله عَلَيه وَسَلّم يَوْمَئِذٍ الْفَارُوقَ.
وَسَيَأْتِي فِي تَرْجَمَةِ أُخْتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتُ الْخَطَّابِ شَيْءٌ مِنَهَا.
أَبُو كَبْشَةَ الأَنْمَارِيُّ «٥» .
يَأْتِي فِي الْكُنْى. وَيُقَالُ عَمْرُو- بِفَتْحِ الْعَيْنِ. وَيُقَالُ أَبُو سَعِيدٍ- بِفَتْحِ السِّينَ. وَقِيلَ فِي اسْمِهِ غَيْرُ ذَلِكَ.
ذكر الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّّ الْكَرَابِيسِيُّ فِي كِتَابِ أَدَبِ الْقَضَاءِ لَهُ- أَنّّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَلّاهُ فِيمَنْ وَلَّى عَلَى الْمَغَازِي أَيَّامَ الْفُتُوحِ. كَذَا وَجَدْتُهُ فِيهِ غَيْرُ مَنْسُوبٍ. وَقَدْ تَقَدَّّمُ أَنَّهُمْ كَانُوا لَاَ يُؤْمَّرُونَ فِي الْمَغَازِي إِلاَّ الصَّحَابَةَ.
بْن عَبْدِ الأَسَدِ بْنِ هِلاَلِ بْنِ عَبْدِ اللَّّه «٦» بْنُ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومٍ الْمَخْزُومِيُّ، أَخُو الأَسْوَدِ.
وَهُوَ ابْنُ أَخِي أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الأَسَدِ زَوْجٌ أُمّ سَلَمَةَ. كَانَ مِمَّنْ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ،
1 (١) في أ: أن عمر. (٢) في أ: أسعد. (٣) في أ: بعمرو. (٤) في أ: فوجدته فرأيته سبقني. (٥) أسد الغابة ت (٣٨٣٣)، الاستيعاب ت (١٩٠١) . (٦) أسد الغابة ت (٣٨٣٥)، الاستيعاب ت (١٩٠٢) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout