ويُقَال ابْنُ عُبَيْدِ اللَّه. وَيُقَالُ عَمَّار.
قَال ابْنُ حَبّانَ: شَيْخٌ كَبِيرٌ، كَانَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ يَزْعُمُ أَنَّّ لَهُ صُحْبَةً.
وَرَوَى الْبُخَارِيُّّ وَابْنُ عَدِيٍّّ فِي تَرْجَمَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ، مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ، بْنِ دَاوُدَ «٢»، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُبَيْدٍ- شَيْخٌ مِنْ خَثْعَمَ كَبِيرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللََّّه صلى الله علَيه وَسَلّمَ يَذْكُرُ خَمْسَ فَتَنِ، أَرْبَعُ قَدْ مُضَيَّنَ، وَالْخَامِسَةُ فِيكُمْ يَا أَهْلَ الشَّامِ، وَذَلِكَ عِنْدَ فِتْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَشْعَثَ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّّ: تَفَرَّّدُ بِهِ سُلَيْمَانُ.
قُلْت: بَلْ تَابَعَهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَخَالِدٌ الطَّّحَّانِ. وَسَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، كُلَّّهِمْ عَنْ دَاوُدَ فِي أَصْلِ الْحَدِيثِ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا، فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادٍ، وَرِوَايَةُ حَمَّادٍ هَذِهِ أَيْضًا عِنْدَ ابْنِ قَانِعٍ، وَابْنُ مِنْدَةَ، لَكِنَّهُ قَالَ: عَمَّارٌ، فَجَزَمَ بِهِ، لَكِنْ خَالَفُوهُ فِي سِيَاقِهِ. وَالْمَحْفُوظُ فِي هَذَا مَا
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُد، عَنْ عَمَّارٍ. وَفِي نُسْخَةٍ عِمَارَةِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، قَالَ: أَدْرَبْنَا- يَعْنِي دَخَلْنَا دَرَبَ الرُّومِ، فِي الْغُزَاةِ عَامًّا، [ثم] «٣» قَفَلْنَا وَرَجَعْنَا، وَفِينَا شَيْخٌ مِنْ خَثْعَمَ، فَذَكَرَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ فَوَقَعَ فِيهِ وَشَتْمَهِ، فَقُلْتُ لَهُ: لَمْ تَشْتَمْهُ وَهُوَ يُقَاتِلُ أَهْلُ الْعِرَاقِ فِي طَاعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ هُوَ الّذِي أَكْفَرُهُمْ، أَيْ أَخْرَجَهُمْ بِسُوءِ سِيرَتِهِ مِنَ الطَّاعَةِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «َيَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّّةِ خَمْسَ فَتَنٍ ...» الحَدِيث.
قلنا: أَنْتِ سَمِعْتُهُ مِنَ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّّ دَاوُدَ بْنُ هِنْدٍ تَفْرَّّدٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي اسْمِ شَيْخِهِ: هَلْ هُوَ عِمَارَةٌ أَوْ عِمَّارٍ؟ وَهَلْ هُوَ صَحَابِي هَذَا الْحَدِيثِ أَوْ الصَّحَابِيُّ «َ٤» شَيْخٌ مِنْ خَثْعَمٍ؟
فَالْأَوَّلُ لَمْ يَتَرَجَّّحٌ عِنْدِي فِيهِ شَيْءٌ، وَالثَّانِي الرَّاجِحُ أَنَّّ شَيْخٌ «َ٥» دَاوُد تَابِعِي، وَالصَّحَابِيُّ خَثْعَمِي لَمْ يُسَمَّّ. وَاَللََّّه أَعلم.
وَتَابِعَهُ وَهْبَ بْنُ مُنَبَّّهٍ عَنْ خَالِدٍ «٦»، وَرِوَايَةُ مُسْلِمَةٍ قَالَ فِيهَا: عَنْ دَاوُد، عَنْ عُمَارَةَ بِنِ
1 (١) أسد الغابة ت (٣٨١٩)، الاستيعاب ت (١٨٩٣)، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٩٦، الثقات ٣/ ٢٩٥، التاريخ الكبير ٦/ ٦٩٤. (٢) في أ: سليمان بن داود. (٣) سقط في أ. (٤) في أ: أن عمه شيخ. (٥) في أ: وهب بن قتيبة عن خالد. (٦) في أ: قتيبة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout