وَالْبَغَوِيُّّ، وَابْنُ السِّّكَنِّ، وَابْنُ شَاهِينَ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ الأَودِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَىٌّ أَسِيرٍ- رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «َلاَ يَأْتِيكَ مِنْ الْحَيَاءِ إِلّا خَيْرَ»َ [(١)] .
قال البغُويّ: لا يُعْرِفُ لِأَسِيرِ غَيْرِهِ. وَرَوَاهُ غَيْرُ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ دَاوُد، فَقَالَ: عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَلَمْ يُسَمَّّهُ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّّ أَيْضًا. فَقَالَ: يَسِيرُ- بِالْيَاءِ التَّحْتَانِيَّةَ، وَزَادَ فَقَالَ يَسِيرُ- حِينَ اسْتَخْلَفَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، يَقُولُونَ: إِنَّّ يَزِيدُ لَيْسَ بِخَيْرٍ أُمَّّةٍ مُحَمَّّد، وَأَنَا أَقُولُ ذَلِكَ، وَلَكِنْ لَأَنْ يَجْمَعَ اللََّّه أُمَةً مُحَمَّدٍ أَحَبُّّ إِلَيَّّ مِنْ أَنْ تَفْتَرِقَ. وَكَذَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، وَسِيَاقُهُ أَتَمَّّ.
[(٢)] بن حَيَّانَ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَنْمَارِ بْنِ الْهُجَيْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ التَّمِيمِيِّّ.
روى ابْن قَانِع، مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ أَسِيْرِ بْنِ جَابِرِ بْنِ سُلَيْمٍ التَّمِيمِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْتَبٌ بِبُرْدَةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللََّّه، عَلمَنِي مِمَّا عَلِمَكَ اللََّّه، فقَال: «َلاَ تَحَقُّّرِنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئَا»ُ [(٣)] .
وهذا غَيْرُ أُسَيْرُ بْنُ جَابِرٍ [التَّابِعِيُّ الَّّذِي سَيَأْتِي ذَكَرَهُ فِي الْمُخْضَرِمِينَ، وَلَهُ أَحَادِيثُ مُرْسَلَةٌ تَبَيَّنَ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللََّّه تَعَالَى] [(٤)] .
بن سواد بْنُ الْهَيْثَمِ بْنُ ظَفَرٍ الأَنْصَارِيُّ الظَّّفِرِيُّ. قَالَ ابْنُ الْقَدَّاحِ: شَهِدَ أَحَدًا وَالْمُشَاهِدُ بَعْدَهَا، وَاسْتُشْهِدَ بِنَهَاوُنْدَ [(٦)]، وله ذكر فِي تَرْجَمَةِ رِفَاعَةَ بْنِ زَيْدٍ.
[(١)] أخرجه ابْن سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ الْكُبْرِىُّ ٧/ ٤٧ وَالْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الْكَبِيرِ ٨/ ٤٢٣ وَأَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِ بَغْدَادَ ٦/ ١٨.
[(٢)] تَجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٢٢، تَهْذِيبُ الْكَمَالِ ١/ ١١٤، تهَذِيبُ التَّهْذِيبِ ١/ ٣٤٩، العبر ١/ ١٠٠، تقْرِيبُ التَّهْذِيبُ ١/ ٧٨، الْجرْحُ والتَّعْدِيلُ ٢/ تَرْجَمَةُ، الطَّبَقَاتُ الْكُبْرِىُّ ٦/ ١٦٢، ١٦٣ أسد الْغَابَةُ ت ١٧٦.
[(٣)] أخرَجهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّّ مُسْلِمٌ ٢/ ٢٠٢٦ مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ بَابُ اسْتِحْبَابِ طَلَاقَةِ الْوَجْهِ حَدِيثٌ (١٤٤/ ٢٦٢٦) .
[(٤)] سقط في أ.
[(٥)] الثقات ٣/ ١٥، تَجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٢٢، الطَّبقَاتُ الْكُبَرِىُّ ٣/ ٥١٢، أسِد الْغَابَةُ ت (١٧٧) والاسْتِيعَاب ت (٦٣) .
[(٦)] نهاوند: بِالْكَسْرِ وَتَفْتَحُ وَالْوَاوُ مَفْتُوحَةٌ وَالنُّونُ سَاكِنَةٌ وَذَالٌ مُهْمَلَةٌ مَدِينَةٌ عَظِيمَةٌ فِي قِبْلَةِ هَمْذَانَ قِيلَ:
أَصْلُهَا نُوحٌ أَوْنَدَ فَعَرَبْتُ كَذَلِكَ وَهِيَ أَقْدَمُ مَدِينَةً فِي الْجَبَلِ وَهِيَ مَاءُ الْبَصْرَةِ أَيْ لِأَنَّهَا فِي حِسَابِهِمْ وَالدِّيْنُورِ مَاهُ الْكُوفَةُ لِأَنَّهَا فِي حِسَابِهِمْ وَجَبَلَهَا يَنْقَسِمُ مَاؤُهُ قِسْمَيْنِ: فَقَسِمَ يَأْخُذُ إِلَى نَهَاوَنْدَ وَقِسْمٍ يَأْخُذُ فِي الْغَرْبِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout