وَرَوَى ابْنُ عَائِذٍ فِي «َالْمَغَازِي»ِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللََّّه صَلّى اللهُ عَلَيْه وَسَلّمَ تَبُوكَ بَعَثَ مِنْهَا عَلْقَمَةُ بْنُ مِجْزِّزٍ إِلَى فَلَسْطِينَ.
وَذَكَرَ سَيْفٌ أَنَّهُ شَهِدَ الْيَرْمُوكَ، وَحَضَرَ الْجَابِيَةَ، وَكَانَ عَامِلًا لِعُمَرَ عَلَى حَرْبٍ فَلَسْطِينَ.
وَقَالَ مُصْعَبٌ الزّّبِيرِيُّّ: كَانَ عُمَر، أَوْ عُثْمَانَ، أَغْزَى عَلْقَمَةَ هَذَا فِي الْبَحْرِ وَمَعَهُ ثَلَاثُمِائَةٍ فَارِسَ.
وَذَكَرَ ذَلِكَ الطَّّبَرِيُّّ عَنِ الْوَاقِدِيِّّ، قَال: وَفِي سَنَةِ عِشْرِينَ بَعَثَ عُمَرَ عَلْقَمَةُ بْنُ مِجْزِّزٍ الْمُدْلِجِيِّ فِي جَيْشٍ إِلَى الْحَبَشَةِ فِي الْبَحْرِ، فَأُصِيبُوا، فَجَعَلَ عُمَرُ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يُحْمَلَ فِي الْبَحْرِ أَحَدًا.
وَذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْكَلْبِيِّّ عَنْ أَبِيهِ، وَرَثَاهُمْ جَوَّاسُ الْعُذْرِيِّ بِقَوْلِهِ:
إِنَّّ السّلام وَحَسَنُ كُلٍّّ تُحَيُّّةَ ... تَغْدُو عَلَى ابْنِ مِجْزِّزٍ وَتَرُوحُ «١»
[الكامِل]
بن الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ الْخُزَاعِيُّ «٢» .
قال أبُو عمَر: مِنْ أَعْرَابِ الْبَادِيَةِ، وَلَهُ حَدِيثٌ مَخْرِجِهِ عَنْ وَلَدِهِ.
قُلت: أَخْرَجَ حَدِيثَهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، وَالطّّبَرَانِيُّّ، مِنْ طَرِيقِ عِيسَى بْنِ الْحَضْرَمِيِّّ بْنِ كَلْثُومِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ نَاجِيَةَ عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: بَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ يُصَدُّّقُ أَمْوَالُنَا، فَسَارٌ حَتَّى إِذَا كَانَ قَرِيبًا مِنَّا رَجَعَ فَرَكِبْنَا فِي أَثَرِهِ، وَسُقْنًا طَائِفَةً مِنْ صَدَقَاتِنَا، فَقَدِمَ قَبْلْنَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللََّّه، إِنِّي أَتَيْتُ قَوْمًا فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ، فَمَنَعُوا الصَّدَقَةَ وَجَدّّوا لِلْقِتَالِ، فَلَمْ يَعْلَمْ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ حَتَّى نَزَلَتْ: يَا أََيَُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ... [الحُجَرات: ٦] الآيَة، وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ «٣» مِنْ طَرِيقٍ يَعْقُوبَ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ الْحَضْرَمِيِّّ، وَخَالَفَهُ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: عَنْ عِيسَى بْنِ الْحَضْرَمِيِّّ بْنِ كَلْثُومٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ نَاجِيَةَ. وَالصَّوَابُ عَلْقَمَةُ بْنُ نَاجِيَةَ. وَالضَّمِيرُ فِي جَدِّّهِ يَعُودُ عَلَى الْحَضْرَمِيِّّ.
وَمَشَى ابْنُ مُنْدَةَ عَلَى ظَاهِرِهِ، فَأَعَادَهُ عَلَى عِيسَى، فَجَعَلَ لِكُلْثُومٍ تَرْجَمَةٍ فِي الصَّحَابَةِ فَوَهْمَ، فَإِنَّهُ تَابِعِيٌّ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ.
1 (١) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (٣٧٨٠) . (٢) أسد الغابة ت (٣٧٨١)، الاستيعاب ت (١٨٧٠) . (٣) في أ: أخرجاه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout