فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: هِيَهِ، فَمَا عِنْدَكَ؟ فَقَالَ: هُمْ قَوْمٌ لَهُمْ عَلَيْنَا حَقًّّ، فَنُؤَدِي لَهُمْ حَقَّّهُمْ، وَأَجَرْنَا عَلَى اللََّّه.
فلما أَصْبَحُوا قَالَ عُمَرُ لِخَالِدٍ: مَاذَا قَالَ لَكَ عَلْقَمَةُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ؟ قَالَ: وَاللَّه مَا قَالَ لِي شَيْئًا. قَالَ: وَتَحْلِفُ أَيْضًا.
وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي نَضْرَةَ نَحْوَهُ، وَزَادَ: فَجَعَلَ عَلْقَمَةً يَقُولُ لِخَالِدٍ: مَهْ يَا خَالِد.
وَرَوَاهُ سَيْفُ بْنُ عُمَرَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنِ الْحَسَنِ «١»، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: فَقَالَ عُمَرُ:
كِلاَهُمَا قَدْ صَدَقَا.
وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ عَائِذٍ: وَزَادَ: فَأَجَارَ عَلْقَمَةَ وَقَضَى حَاجَتَهُ.
وَرَوَى الزّّبَيرُ بْنُ بَكَّّار، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ مُخْتَصَرًا جِدًّا، وَقَالَ فِيهِ: فَقَالَ: مَاذَا عِنْدَكَ؟ قَالَ: مَا عِنْدِي إِلاَّ سَمِعَ وَطَاعَةً، وَلَمْ يُسَمِّّ الرَّجُلُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ: وَسَمَّاهُ الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ عَلْقَمَةَ بْنُ عُلاثَةَ، وَزَادَ: فَقَالَ عُمَرُ: لَأَنْ يَكُونَ مِنْ وَرَائِي عَلَى مِثْلِ رَأْيِك أَحَبَّّ إِلَيَّّ مِنْ كَذَا وَكَذَا.
بفَاءُ مَفْتُوحَةً وَمُعْجَمَةٌ سَاكِنَةً، وَيُقَالُ ابْنُ أَبِي الْفَغْوَاءِ، ابْنُ عُبَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَازِنِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ رَبِيعَةَ الْخُزَاعِيُّ.
قَال ابْنُ حَبّان: لَهُ صُحْبَةُ وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: عَلْقَمَةُ بْنُ الْفَغَوَاءِ لَهُ صُحْبَةٌ. وَسَاقَ نَسَبَهُ كَمَا قَدَّمْنَا إِلَى مَازِنٍ، وَذَكَرَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، فَخَالَفَ فِي بَعْضِهِ.
وَرَوَى عُمَرُ بْنُ شَبّةَ، وَالْبَغَوِيُّّ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عِيسَى بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ الْفَغْوَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَالٍ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ فِي فُقَرَاءِ قُرَيْشٍ وَهُمْ مُشْرِكُونَ يَتَأَلَّفُهُمْ، فَقَالَ لِي: «َالْتَمَسُ صَاحِبُنَا»ُ . فَلَقِيتُ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ، فَقَالَ أَنَا أَخْرُجُ مَعَك. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم، فَقَالَ لِي: «ُدُّونَهُ يَا عَلْقَمَةَ»ُ . إِذَا بَلَغَتْ بِلَاَدَ بَنِي ضَمْرَةَ فَكُنْ مِنْ أَخِيكَ عَلَى حَذْرٍ، فَإِنَّّي قَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْقَائِلِ: أَخُوكَ الْبَكْرِيُّّ وَلَاَ تَأْمَنْهُ ...» فَذَكَرَ الْحَدِيثَ،
وَفِي آخِرِهِ: فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَا رَأَيْتُ أَبْرَّ مِنْ هَذَا وَلَاَ أَوْصَلَ، إِنَّا نُجَاهِدُ بِهِ، وَنَطْلُبُ دَمَهُ، وَهُوَ يَبْعَثُ إِلَيْنَا بِالصَّلَاتِ يُبَرُّنَا بِهَا.
1 (١) في أ: عن علقمة. (٢) أسد الغابة ت (٣٧٧٩)، الاستيعاب ت (١٨٦٨)، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٩١، الثقات ٣/ ٣١٥، المنمق ١٠٩، ١١٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout