جَشَمَ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ الْأَنْصَارِيُّ الْأُوسِيِّ.
ذَكَرَهُ ابْنُ إسْحَاقَ وَابْنُ حَبِيبٍ فِي «َالْمُحَبّّرِ» فِي الْبَكَّاءَيْنِ فِي غَزْوَةِ تَبُوك، ثُمَّ قَالَ: فَأَمَّا عَلَبَةُ بْنُ زَيْدٍ فَخَرَجَ مِنْ اللَّيْلِ فَصَلّى وَبَكَى، وَقَالَ: اللَّهمّ إِنَّكَ قَدْ أَمَرْتُ بِالْجِهَادِ، وَرَغَّبَتْ فِيهِ، وَلَمْ تَجْعَلْ عِنْدِي مَا أَتَقُوَّى بِهِ مَعَ رَسُولِكَ، وَإِنِّي أَتَصَدَّقُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ بِكُلِّ مَظْلِمَةٍ أَصَابَنِي بِهَا فِي جَسَدٍ أَوْ عَرْضٍ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ.
وَقَدْ وَرَدَ [مُسْنَدًا] مَوْصُولًاً مِنْ حَدِيثِ مُجْمَعِ بْنِ حَارِثَةَ، وَمِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَأَبِي عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ، [وَمِنْ حَدِيثِ عَلَبَةَ بْنِ زَيْدٍ وَقُتَيْبَةٍ كَمَا سَنُبَيْنَهُ.
وَرَوَى ابْنُ مَرْدُوَيْهِ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ مُجْمَعِ بْنِ حَارِثَةَ. وَرَوَى ابْنُ مُنْدَةَ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدٍ ابْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ]، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كَانَ عَلَبَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رَجُلًاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَلَمَّا حَضَّ عَلَى الصَّدَقَةِ جَاءَ كُلَّّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بِطَاقَتِهِ وَمَا عِنْدَهُ، فَقَالَ عَلَبَةُ بْنُ زَيْدٍ: اللَّهمّ إِنَّهُ لَيْسَ عِنْدِي مَا أَتَصَدَّّق بِهِ، اللَّهمّ إِنِّي أَتَصَدَّّقٌ بَعَرْضِي عَلَى مَنْ نَالَهُ مَنْ خَلْقِكَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وَسَلم مُنَادِيًا، فَنَادَىَ: أَيْنَ الْمُتَصَدِّقُ بِعِرْضِهِ الْبَارِحَةِ؟
فَقَامَ عَلْبَةً، فَقَالَ: قَدْ قَبِلْتُ صَدَّقْتُكَ.
هَكَذَا وَقَعَ هَذَا الإِسْنَادَ، وَفِيهِ تَغْيِيرٌ وَنَقْصٌ، وَإِنَّمَا هُوَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْسٍ. وَالصُّحْبَةُ لِأَبِي عَبْسٍ لَاَ لِجَبْرٍ.
وَقَدْ رَوَىَ الطَّّبَرانِيّ، مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا، وَرَوَى الْبَزَّار، مِنْ طَرِيقِ صَالِحِ مَوْلَى التَّّوَأَمَةِ، عَنْ عَلَبَةَ بْنِ زَيْدٍ نَفْسَهُ، قَالَ: حثّ رَسُولُ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصَّدَقَةِ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
قَال البُزّار: عَلَبَةُ هَذَا رَجُلٌ مَشْهُورٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وَلاَ نَعْلَمُ لَهُ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثَ.
وَقَدْ رَوِىَ عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ حَدِيثُهُ هَذَا أَيْضًا.
قُلْت: وَأَشَارَ إِلَى مَا أَسْنَدَهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَابْنُ شَاهِينَ مِنْ طَرِيقِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، نَحْوَهُ.
وَأَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي قُرّّةَ الزُّبَيْدِيِّ فِي كِتَابِ السُّنَنِ لَهُ، قَالَ: ذَكَرَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عِيسَى الْحَارِثِيِّ، عَنِ ابْنِ عَمَّّ لَهُ يُقَالُ لَهُ عَلَبَةُ بْنُ زَيْدٍ- أَنَّّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلَّمَ أَمَرَ النَّاسَ بِالصَّدَقَةِ ... فَذَكَرَه، لَكِنْ قَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ: وَلَكِنِّي أَتَصَدَّقُ بِعَرْضِي، مِنْ آذَانِيٍّ أَوْ شَتْمَنِي أَوْ لِمُزَنِي فَهُوَ لَهُ حُلّ. فَقَالَ النَّبِيُّّ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وسلم: «َقَدْ قَبِلْتُ مِنْكَ صَدَّقْتُكِ»ْ .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout