وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: عَكْرَاشُ بْنُ ذُؤَيْبٍ صَحِبَ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعَ مِنْهُ.
وَقَالَ ابْنُ حَبّّانَ: لَهُ صُحْبَةُ، إلَّا أَنِّي لَسْت بِالْمُعْتَمَدِ عَلَى إِسْنَادِ خَبَرِهِ.
وَذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي الْمَعَارِفِ، وَابْنُ دُرَيْدٍ فِي الِاشْتِقَاقِ- أَنَّهُ شَهِدَ الْجَمَلَ مَعَ عَائِشَةَ، فَقَالَ الْأَحْنَفُ «١»: كَأَنَّكُمْ بِهِ وَقَدْ أُتِيَ بِهِ قَتِيلًا أَوْ بِهِ جِرَاحَةً، لَا تُفَارِقُهُ حَتَّى يَمُوتَ، قَالَ:
فَضَرَبُ ضَرْبَةً عَلَى أَنْفِهِ عَاشَ بَعْدَهَا مِائَةَ سَنَةً، وَأَثَرُ الضَّّرِبَةِ بِهِ.
وَهَذِهِ الْحِكَايَةَ إِنْ صَحَّّت حَمَلَتْ عَلَى أَنَّهُ أَكْمَلُ الْمِائَةَ لَا أَنَّهُ اسْتَأْنَفَهَا مِنْ يَوْمَئِذٍ، وَإِلَّا لَاقْتَضَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ عَاشَ إِلَى دَوْلَةِ بَنِي الْعَبَّاسِ، وَهُوَ مُحَال.
عمرو بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومٍ الْقُرَشِيِّ الْمَخْزُومِيُّ.
كَانِ كَأَبِيهِ مِنْ أَشَدِّّ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ أَسْلَمَ عِكْرِمَةَ عَامَ الْفَتْحِ، وَخَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ ثُمَّ إِلَى قِتَالِ أَهْلِ الرَّدّْةِ، وَوَجّّهِهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ إِلَى جَيْشِ نُعْمَانَ، فَظَهَرَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ إِلَى الْيَمَنِ ثُمَّ رَجَعَ، فَخَرَجَ إِلَى الْجِهَادِ عَامَ وَفَاتَهُ فَاسْتَشْهِدَ.
وَذَكَرَ الطّّبَرِيُّّ أنّ النَّبِيَّّ صَلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى صَدَقَاتِ هَوَازِنَ عَامَ وَفَاتَهُ، وَأَنَّهُ قُتِلَ بِأَجْنَادِيْنَ، وَكَذَا قَالَ الْجُمْهُورُ، حَتَّى قَالَ الْوَاقِدِيُّ: لاَ اخْتِلَافَ بَيْنَ أَصْحَابِنَا فِي ذَلِكَ.
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَالزّّبَيْرُ بْنُ بَكّّار: قَتِلَ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ.
روَى سَيْفٌ فِي «َالْفُتُوحِ»ِ بِسَنَدٍ لَهُ أَنَّ عِكْرِمَةَ نَادَى مَنْ يُبَايِعُ عَلَى الْمَوْتِ؟ فَبَايَعُهُ عَمَّّهُ الْحَارِثُ، وَضَرَارُ بْنُ الأَزْوَرِ فِي أَرْبَعِمِائَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى بَعْضِ الْكَرَادِيسِ، وَذَلِكَ سَنَةُ خَمْسَ عَشَرَةَ فِي خِلَاَفَةِ عُمَرَ، فَقَتِلُوا كُلُّهُمْ إِلَّاَّ ضِرَارًا. وَقِيلَ قَتِلَ يَوْمَ مَرَجِ الصُّفْرِ، وَذَلِكَ سَنَةً ثَلَاَثٍ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرَ.
وَلَهُ عِنْدَ التِّّرِمِذِيِّّ حَدِيثٌ مِنْ طَرِيقِ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْهُ، قَالَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ جِئْتِهِ:
1 (١) في أ: الأخيف. (٢) أسد الغابة ت (٣٧٤١)، الاستيعاب ت (١٨٥٧)، طبقات ابن سعد ٥/ ٣٢٩، نسب قريش ٣١٠- ٣١١- طبقات خليفة ٢٠/ ٢٩٩، تاريخ خليفة ٩٢- التاريخ الكبير ٧/ ٤٨- التاريخ الصغير ١/ ٣٥، ٣٩، ٤٩- المعارف ٣٣٤- الجرح والتعديل ٧/ ٦- ٧- مشاهير علماء الأمصار ت: ١٧٤، ابن عساكر ١١/ ٣٧٥/ ٢- تهذيب الأسماء واللغات ١/ ٣٣٨- ٣٤٠- تهذيب الكمال ٩٥٠- العبر ١/ ١٨- العقد الثمين ٦/ ١١٩- ١٢٣- تهذيب التهذيب ٧/ ٢٥٧- خلاصة تذهيب الكمال ٢٧٠- كنز العمال ١٣/ ٥٤٠- شذرات الذهب ١/ ٢٧- ٢٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout