حَرْثَانِ، بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا مُثَلَّثَةً، ابْنُ قَيْسِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ بُكَيْرٍ، بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ، ابْنُ غَنْمِ بْنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ الْأَسَدِيُّ، حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ شَمْسَ.
مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينِ «١» . وَشَهِدَ بَدْرًا.
وَقَعَ ذَكَرَهُ فِي «َالصَّّحِيحِينِ»َ
فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي السَّبْعِينَ أَلْفًا الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، فَقَالَ عُكَاشَةُ: ادْعُ اللََّّه أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: «َأَنْتَ مِنْهُمْ»، فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ:
سَبَقَكَ بِهَا عِكَّاشَةُ.
وَقَدْ ضَرَبَ بِهَا الْمَثَلَ، يُقَالُ لِلسَّابِقِ فِي الْأَمْرِ: سَبَقَكَ بِهَا عُكَاشَةُ.
وَرَوَى الطّّبرانِيُّّ، وَعُمَرُ بْنُ شَبّةَ، مِنْ طَرِيقِ نَافِعٍ مَوْلَى بِنْتِ شُجَاعٍ، عَنْ أُمِّ قَيْسِ بِنْتِ مِحْصَنٍ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولِ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي حَتَّى أَتَيْنَا الْبَقِيعَ، فَقَالَ: «ِيًّا أُمَّّ قَيْسَ، يَبْعَثُ مِنْ هَذِهِ الْمَقْبَرَةِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجِنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابِ»ٍ . فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا مِنْهُمْ؟ قَالَ: «َنَعَمْ»ُ .
فَقَامَ آخَر، فَقَالَ: سَبَقَكَ بِهَا عِكَّاشَةً.
قِيلُ اسْتُشْهِدَ عُكَاشَةَ فِي قِتَالِ أَهْلِ الرِّّدَّةِ، قَتَلَهُ طَلِيحَةُ بْنُ خُوَيْلِدٍ الَّّذِي تَنْبَأُ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ طَلِيحَةَ عَادَ إِلَى الإِسْلَاَمِ.
أَخو جَذَامَةَ.
ذِكَرُ ابْنُ فَتْحُونٍ عَنْ أَبِي عَلِىٍّ الصَّدَفِيِّ أَنَّّ بَعْضَ مَنْ أَلْفَ فِي الصَّحَابَةِ ذَكَرَهُ فِيهِمَ.
قُلْت:
وَقَدْ وَجَدْتُ حَدِيثُهُ فِي شَرْحِ مَعَانِي الْآثَارِ لِلطَّحَاوِيِّ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبُرُلُسِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، هُوَ سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ جُذَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ، أُخْتُ عُكَاشَةَ بْنِ وَهْبٍ- أَنَّ عُكَاشَةَ بْنَ وَهْبٍ صَاحِبُ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخًا لَهُ آخَرُ جَاءَاهَا حِينَ غَابَتْ الشَّمْسُ يَوْمَ النَّحْرِ فَأَلْقِيَا قَمِيصَهُمَا، فَقَالَتْ: مَا لَكُمَا؟ قَالا: إِنَّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «َمَنْ لَمْ يَكُنْ أَفَاضَ مِنْهَا فَلْيَلْقَ ثِيَابَهُ»َ
وَكَانُوا تُطِيّّبُوا وَلَبِسُوا الثِّيَابَ، هَكَذَا أَخْرَجَهُ.
وَقَدْ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى ابْنِ لَهِيعَةَ، وَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ أَيْضًا عَنْ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ، لَكِنْ قَالَ: عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُمِّ قَيْسِ بِنْتِ مِحْصَنٍ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلِيٌّّ عِكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، وَآخَرُ فِي بَيْتِي مَسَاءِ يَوْمِ الأَضْحَى، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
وَكَأَنَّ هَذَا أَصَحُّّ، فَقَدْ جَاءَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهَا، أَخْرَجَهُ ... وَالْحَاكِمُ مِنْ
1 (١) في أ: الأولين من المهاجرين.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout