وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى عُقْبَةَ بْنُ خَالِدٍ. وَالصَّوَابُ ابْنُ مَالِكٍ، هَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ عَنْ أَبِي يَعْلَى، وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ عَنْ شَيْخٍ أَبِي يَعْلَى.
وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُغِيرَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللََّّه صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيّةً، فَسَلَّمْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: لَوْ رَأَيْتُ مَا لَامِنَا رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم. قَالَ: «َأَعْجَزْتُمْ إِذَا بَعَثْتُ رَجُلًاً فَلَمْ يَمْضِ لِأَمْرِي أَنْ تَجْعَلُوا مَكَانَهُ مَنْ يَمْضِي لِأَمْرِي «َ١» !» .
قلت: وَهَذَا يَرُدُ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إِلَّاَّ حَدِيثٌ وَاحِد.
ذكره ابْن قَانِع، وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، سَمِعْتُ رَجُلًاً يَقُولُ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ مَالِكٍ الْجُهَنِيّّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وسَلّم يَقُولُ: «َمَّا مِنْ رَجُلٍ يَمُوتُ حِينَ يَمُوتُ وَفِي قَلْبِهِ حَبّّةً خَرْدَلٍ مِنْ كَبَرَ فَيَحِلُّّ لَهُ الْجِنّْةُ يُرِيحُ رِيحَهَا»ُ . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو رَيْحَانَةَ: إِنِّي أَحَبُّّ الْجَمَّالُ ... الحَدِيث.
ورُوى ابْنُ شَاهِينَ، مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللََّّهِ بْنِ زَحَرِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الرَّّعِينِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّّ- أَنَّّ عُقْبَةَ بْنُ مَالِكٍ الْجُهَنِيُّّ أَخْبَرَهُ أَنَّّ أُخْتَهُ نَذَرْتُ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللََّّه حَافِيَةٌ غَيْرَ مُخْتَمِرَةٍ ... الْحَدِيث.
وَتَعَقِبَهُ أَبُو مُوسَى بِأَنَّّ هَذَا الْحَدِيثَ مَعْرُوفٌ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّّ. وَهُوَ الصَّوَابُ.
وَقَوْله: ابْنُ مَالِكٍ تَصْحِيفٌ، وَلِعُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ حَدِيثٌ آخَرَ،
روَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ، مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ جَمِيلَةَ بِنْتِ عُبَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أُخْتِهَا، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللََّّهِ صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا فِي رَمَضَانَ فَقَالَ: «َقَدْ قُمْتُ وَأَنَا أَعْلَمُ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعُشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي الْوِتْرَ»ِ .
أَوْرَدُهُ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّائِغِ، وَقَالَ: لاَ يُرْوَى عَنْ عُقْبَةَ إِلَّاَّ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
1 (١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١١٠. وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١١٥، وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣/ ١٤٩. (٢) بقي بن مخلد ٥٢٧، أسد الغابة ت (٣٧٢٠) . (٣) التاريخ الكبير ٦/ ٤٣٥- فتوح مصر ١٩٤، ١٩٧- الطبري ٥/ ٢٤٠- رياض النفوس ١/ ٦٢- جمهرة أنساب العرب ١٦٣، ١٧٨- تاريخ ابن عساكر ١١/ ٣٥٨ ب، الكامل ٤/ ١٠٥- معالم الإيمان ١/ ١٦٤، ١٦٧- تاريخ الإسلام ٣/ ٤٩، - البداية والنهاية ٧/ ٢١٧- العقد الثمين ٦/ ١١١- حسن المحاضرة ٢/ ٢٢٠- سير أعلام النبلاء ٣/ ٥٣٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout