عَزْلَهُ كَتَبَ إلَيْهِ أَنْ يَغْزُوَ رُودَسَ»
، فَلَمَّا تَوَجَّّهُ سَائِرًا اسْتَوْلَى مُسْلِمَةً، فَبَلَغَ عُقْبَةً، فَقَالَ:
أَغْرِبَةُ وَعَزْلًا؟ وَذَلِكَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ.
وَمَاتَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ عَلَى الصَّحِيحِ.
وَحَكَى أَبُو زُرْعَةَ فِي تَارِيخِهِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِي، قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا فِي خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ يُحَدّّث، فَقُلْت: مِنْ هَذَا؟ قَالُوا: عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّّ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: فَذَكَرْتُهُ لِأَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: هَذَا غَلَطٌ. مَاتَ عُقْبَةُ فِي خِلَافَةٍ مُعَاوِيَةَ. وَكَذَلِكَ أَرْخُهُ الْوَاقِدِيُّ وَغَيْرُهُ، وَزَادُوا فِي آخِرِهَا: وَأَمَّا قَوْلُ خَلِيفَةَ بْنِ خَيَّاطٍ قُتِلَ فِي النَّهْرَوَانِ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّّ عَامِرُ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيّّ فَهُوَ آخَرُ، بِدَلِيلِ قَوْلِ خَلِيفَةَ فِي تَارِيخِهِ: مَاتَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّّ.
بنُون وَمُوَحَّدَةَ وَزْنُ قَاضِي، ابْنُ زَيْدِ بْنِ حَرَامٍ «٢» بْنِ كَعْبِ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ الأَنْصَارِيُّ السُّلَمِيُّ.
ذِكَرَهُ أَبُو عُمَرَ وَغَيْرُهُ، فَقَالُوا «٣»: شَهِدُ الْعَقَبَةِ الأُولَى وَبَدْرًا وَأَحَدًا، [وَأَعْلَمُ بِعِصَابَةِ خَضْرَاءَ فِي مَغْفِرِهِ، وَشَهِدَ الْخَنْدَقِ] «٤» وَسَائِرُ الْمُشَاهِدِ، وَاسْتَشْهِدَ بِالْيَمَامَةِ.
وَتَقُلُّ أَبُو مُوسَى عَنْ جَعْفَرٍ الْمُسْتَغْفِرِيّ أَنَّهُ ذَكَرَهُ، فَقَالَ: عُقْبَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ نَابِيٍّ لَهُ صُحْبَةُ، اسْتُشْهِدَ بِالْيَمَامَةِ، وَسَاقَ ذَلِكَ بِسَنَدِهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ.
وَذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ بِنَحْوِ مَا ذَكَرَهُ أَبُو عُمَرَ، فَهُوَ سَلَفَهُ فِيهِ.
وَرَوى أَبُو نُعَيْمٍ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ السُّلَمِيِّ، قَالَ: جِئْتُ رَسُولُ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنِي وَهُوَ غُلاَمٌ حَدَثَ السِّنّّ، فَقُلْت: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! عَلّمَ ابْنَيْ دَعَوَاتٍ يَدْعُو بِهِنَّّ وَخَفَّفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «َقَلْ يَا غُلاَمُ: اللَّهمّ إِنّي أَسْأَلُكَ نَجَاةً فِي إِيمَانَ، وَإِيمَانًا فِي حُسْنِ خَلْقٍ، وَصَلَاحًا يَتْبَعُهُ نَجَاحِ»ُ .
فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ الْغُلَامُ حَتَّى قَالَ الْغُلَاَمُ:
قدْ فَهِمْتُ.
تَرْجَمُ لَهُ أَبُو نُعَيْمٍ: فَقَالَ: عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ السُّلَمِيُّ، وَسَاقَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ، وَلَمْ يَزِدْ،
1 (١) رودس قال القاضي عياض: هو بضم أوله وغيره يقول بفتحها والدال مكسورة باتفاق وكلهم قالوا بسين مهملة وفي كتاب أبي داود من طريق الرمليّ بالشين المعجمة وهي جزيرة ببلاد الروم. انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ٦٣٩، ٦٤٠. (٢) أسد الغابة ت (٣٧١٢) . (٣) في أ: فقال. (٤) سقط من أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout