السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضُ أَمْرُهُ بِهَذَا الدِّيْنِ، وَلَا وَاَللََّّه مَا عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا أَحَدٌ عَلَى هَذَا الدَّيْنِ غَيْرُ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ.
قَالَ عَفِيف: فَتَمَنَّّيَتُ أَنْ أَكُونَ رَابِعُهُمْ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ جَدّّا.
قُلت: ولهُ طَرِيقٌ أُخْرَى أَخْرَجَهَا الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ، وَالْبَغَوِيّ، وَابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَابْنِ مِنْدَةَ، وَصَاحِبُ الْغَيْلَانِيَّاتِ، كُلِّّهِمْ مِنْ طَرِيقٍ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي الأَشْعَثِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِيَاسٍ «َ١» بْنِ عُفَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: وَلَمْ يَتْبَعْهُ عَلَى أَمْرِهِ إِلَّا امْرَأَتَهُ وَابْنُ عَمِّهِ، وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَتَفْتَحُ عَلَيْهِ كَنُوزٍ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، فَكَانَ عَفِيفٌ يَقُولُ- وَقَدْ أَسْلَمَ بَعْدُ: لَوْ كَانَ اللََّّه يَرْزِقُنِي الإِسْلَاَمَ يَوْمَئِذٍ كُنْتُ ثَانِيًا مَعَ عَلِيٍّ.
قَالَ الْبُخَارِيُّّ: لا يُتَابِعُ فِي هَذَا. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ إِلَّاَّ أَنَّهُ وَقَعَ عِنْدَهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُفَيْفٍ، أَبْدَلُ إِيَاسًا بِعَمْرُو.
وَقَالَ ابْنُ فَتْحُونٍ فِي عَفِيفٍ هَذَا ضَبَطَهُ الْبَاوَرْدِيُّ بِالتَّصْغِيرِ، قَالَ: وَالْأَكْثَرُ عَلَى الْأَلْسِنَةِ بِالْفَتْحِ.
قُلْت: وَرِوَايَتُهُ فِي مُعْجَمِ الْبَغَوِيِّ فِي نُسَخٍ صَحِيحَةٍ كَمَا ضَبَطَهُ الْبَاوَرْدِيُّ.
بالتصغِير، ابْنُ مَعْدَيْكَرِبٍ الْكِنْدِيُّ.
فِرِّّق الْبَغَوِيُّّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ، وَكَذَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ إِلَّاَّ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي هَذَا أَنَّهُ صَحَابِيٌّ، بَلْ قَالَ: رَوِىَ عَنْ عَمْرٍو، وَأَشَارَ إِلَى ذَلِكَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَفَرِّّق بَيْنَهُمَا أَيْضًا ابْنُ مَاكُولًا فَضَبَطَ هَذَا بِالتَّصْغِيرِ، وَذَكَرَ الْأَوَّلِ فِي الْجَادَّةِ.
وَرَوَى الْبَغَوِيُّّ وَالطّّبَرَانِيُّّ وَأَبُو زُرْعَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّّازِيّ فِي كِتَابٍ «َالشَّّعِرَاءِ»ِ، مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ فَرْوَةَ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُفَيِّّفِ بْنِ مَعْدِيْكَرِبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللََّّهِ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَقْبَلَ إِلَيْهِ وَفَدَ مِنَ الْيُمْنِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللََّّه، لقَدْ أَحْيَانَا اللََّّه بِبَيْتَيْنِ مِنْ شَعْرِ امْرِئٍ الْقَيْسِ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثُ وَالْقِصَّةُ، وَفِيهِ: «ِذَاكَ رَجُلٌ مَذْكُورٌ فِي الدّّنِيَا مَنْسِي فِي الآخِرَةِ، شَرِيفٌ فِي الدُّّنِيَا،
1 (١) في أ: أنيس. (٢) الثقات ٣/ ١١٣، الجرح والتعديل ٧/ ٢٩، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٨٣، تقريب التهذيب ٢/ ٢٥، تهذيب التهذيب ٧/ ٢٣٦، التاريخ الكبير ٧/ ٧٥، خلاصة تذهيب ٢/ ٥٢٥، تهذيب الكمال ٢/ ٩٤٣، تبصير المنتبه ٣/ ٩٥٧، در السحابة ٧٩٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout