بْنِ زُرَارَةَ بْنِ عُدَسِ بْنِ زَيْدٍ «١» بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ دَارِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدٍ مُنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ التَّمِيمِيِّ، أَبُو عِكْرِمَةَ «٢» .
وَفَد عَلَى النَّبِيِّّ صلى الله عليه وسلم، وَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي تَمِيمٍ. ثَبَتَ ذَكَرُهُ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ طَرِيقِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَطَارًا التَّمِيمِيُّ يَبِيعُ «٣» فِي السُّوقِ حَلَّةً سِيرَاءً، وَكَانَ رَجُلًاً يَغْشَى الْمُلُوكَ، وَيُصِيبُ مِنْهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللََّّه، لَو اشْتَرَيْتهَا فَلَبِسْتِهَا لِوُفُودِ الْعَرَبِ. فَقَالَ: إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مَنْ لَاَ خَلَاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ جَرِيرٍ.
وَرَوِى الطّّبرانِيّ، مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْجُمَحِيِّّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ عُطَارِدِ بْنِ حَاجِبٍ- أَنَّهُ أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَ دِيبَاجٍ كِسَاهُ إِيَّاهُ كِسْرَى، فَدَخَلَ أَصْحَابُهُ، فَقَالُوا: نَزَلَ عَلَيْكَ مِنَ السَّمَاءِ؟ فَقَالَ: وَمَا تَعْجِبُونَ مِنْ ذَا! لِمَنَادِيلِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ هَذَا.
وَرَوَى ابْنُ مُنْدَةَ، مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ، عَنْ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ عَطَارِدٌ، قَالَ: كَانَتْ فِي حِلَّةٍ، فَقَالَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: لَوْ اشْتَرَتِيْهَا لِلْوَفْدِ وَلِلْعِيدِ «٤» ... الْحَدِيثُ.
وَذَكَرُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «٥»: أَبْصَرُ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلَّم عَلَى عَطَارِدٍ حَلَّةِ سَيْرَاءَ فَكَرِهَهَا، وَنَهَاهُ عَنْهَا، ثُمَّ إِنَّهُ كَسَا عُمَرَ مِثْلَهَا ... الْحَدِيث.
قال أَبُو عُبَيْدَةَ: وَكَانَ حَاجِبُ بْنُ زُرَارَةَ يُقَالُ لَهُ ذُو الْقَوْسِ، وَذَلِكَ أَنَّّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّمَ لَمَّا دَعَا عَلَى مُضَرٍّ بِالْقَحْطِ فَأَقْحَطُوا ارْتَحَلَ حَاجِبٌ إِلَى كِسْرَى، فَسَأَلَهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ أَنْ يَنْزِلَ حَوْلَ بِلَاَدِهِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ أَهْلُ غَدْرٌ. فَقَالَ: أَنَا ضَامِنٌ. فَقَالَ: وَمَنْ لِي بِأَنْ تَفِيَ؟ قَالَ: أَرْهَنُكَ قُوسِي. فَأَذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الرِّيفِ، فَلَمَّا اسْتَسَقْتْ مُضِرٌّ بِالنَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا اللََّّه فَرَفَعَ عَنْهُمْ الْقَحْطَ، وَكَانَ حَاجِبُ مَاتَ فَرَحَلَ عَطَارِدُ بْنُ حَاجِبٍ إِلَى كِسْرَى يَطْلُبُ قَوْسَ أَبِيهِ فَرَدَّّهَا عَلَيْهِ، وَكَسَاهُ حُلَّةً.
وَرَوَى الْوَاقِدِيُّّ فِي «َالْمَغَازِي»ِ بِأَسَانِيدِهِ أَنَّّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّمَ بَعَثَ بُسْرَ بْنِ سُفْيَانَ الْعَدَوِيْ
1 (١) أسد الغابة ت (٣٦٨٥)، الاستيعاب ت (٢٠٥٦) . (٢) في أ: عكرشة. (٣) في أ: يقيم. (٤) في أ: والعيد. (٥) في أ: عمر رضي الله عنهما قالا....
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout