ذكره الْبُردِيجِيُّّ فِي الأَسْمَاءِ الْمُفْرَدَةِ مِنْ الطَّبَقَةِ الْأُولَى، وَقِيلَ هُوَ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، قَالَ: وَقِيلَ: لاَ صُحْبَةَ لَهُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: كَانَ يَكُونُ بِبَيْتٍ لَهْيًا «١»، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَلَاَ يُعْرَفُ مَنْ هُوَ أَبُوهُ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ.
قال البخارِيّ: له صُحْبَةُ. وَذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي طَبَقَةِ أَهْلِ الْخَنْدَقِ. رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عِصَامٍ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ- وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةً- قَالَ: كَانَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ جَيْشًا قَالَ: «َإِذَا رَأَيْتُمْ مَسْجِدًا أَوْ سَمِعْتُمْ مُؤَذِّّنًا فَلَاَ تَقْتُلُوا أَحْدَا»ٌ .
هكَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا.
وَأَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي «َالسَّّنَنْ»ِ، وَأَبُو دَاوُد عَنْهُ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي السِّّيَرِ مِنَ السُّنَنَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَحَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيِّ، ثَلاَثَتُهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ بِهَذَا السَّنَدِ مِثْلُهُ إِلَى قَوْلِهِ: «َفَلا تَقْتُلُوا أَحْدَا»ً،
وَزَادَ: فَبَعَثَنَا النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيّةٍ، وَأَمَرَنَا بِذَلِكَ، فَخَرَجْنَا نَسِيرٌ بِأَرْضِ تِهَامَةٍ، فَأَدْرَكْنَا رَجُلًاً يَسُوقُ ظُعَائِنَ، فَعَرَضْنَا عَلَيْهِ الإِسْلَاَمُ، فَقُلْنَا: أَمْسَلِمُ أَنْتَ؟ قَالَ: وَمَا الْإِسْلَاَمُ؟ فَأَخْبَرَنَاهُ فَإِذَا هُوَ لَاَ يَعْرِفُهُ. قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ فَمَا أَنْتُمْ صَانِعُونَ؟ فَقُلْنَا: نَقْتُلِكَ.
قَال: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَظِرُونَ حَتَّى أَدْرَكَ الظَّعَائِنَ؟ فَقُلْنَا: نَعَمْ، وَنَحْنُ مَدْرِكُوهُمْ. قَالَ: فَخَرَجَ فَإِذَا امْرَأَةٌ فِي هَوْدَجِهَا، فَقَالَ: أَسْلِّمِي حَبَيْشٌ قَبْلَ انْقِطَاعِ الْعَيْشِ. فَقَالَتْ: أَسْلَمَ عَشْرًا وَتِسْعًا تَتَرَى، ثُمَّ قَالَتْ:
أَتَذْكُرُ إِذْ طَالَبْتُكُمْ فَوَجَدْتُكُمْ ... بِحِلْيَةٍ أَوْ أَدْرَكْتُكُمْ بِالْخَوَانِقِ
أَلَمْ يَكَ حَقّّا أَنْ يَنْوَّلَ عَاشِقٌ ... تَكَلّف إِدْلاجِ السِّّرِى وَالْوَدَائِقِ «٣»
1 (١) بيت لهيا: بكسر اللام وسكون الهاء وياء وألف مقصورة، كذا يتلفظ به والصحيح بيت الإلاهه: وهي قرية مشهورة بغوطة دمشق. انظر معجم البلدان ١/ ٦١٩. (٢) أسد الغابة ت (٣٦٦٧)، الاستيعاب ت (٢٠٥٣)، الثقات ٣/ ٣٢٠- التمهيد ٢/ ٢٢١- التاريخ الكبير ٧/ ٧٠. (٣) الودائق جمع وديقة، والوديقة: حرّ نصف النّهار، وقيل: شدة الحر ودنو حمي الشّمس، قال شمر: - سمّيت وديقة لأنها ودقت إلى كل شيء أي وصلت إليه. اللسان ٦/ ٤٨٠٠ الأبيات في تاريخ الطبري هكذا: أريتك إذ طالبتكم فوجدتكم ... بحلبة أو ألفيتكم بالخوانق ألم يك حقّا أن ينوّل عاشق ... تكلّف إدلاج السّرى والودائق فلا ذنب لي قد قلت إذ أهلنا معا ... أثيبي بودّ قبل إحدى الصّفائق أثيبي بودّ قبل أن تشحط النّوى ... وينأى الأمير بالحبيب المفارق فإنّي لا سرّا لديّ أضعته ... ولا راق عيني بعد وجهك رائق على أنّ ما ناب القشيرة شاغل ... ولا ذكر إلّا أن يكون لوامق
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout