وَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَا تَبُوكَ فَصَلّى فِي وَادِي الْقُرَى «١» . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مُنْدَّةَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَقَالَ ابْنُ الْجَارُودِ: اخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ، وَعَسَّ أَصَحُّ. وَذَكَرَهُ الْبَرْدِيجِيُّ فِي الْأَسْمَاءِ الْمُفْرَدَةِ، لَكِنَّهُ ضَبَطَهُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ مَاكُولًا. يُقَالُ: هُوَ شَاعِرٌ جَاهِلِي، وَهُوَ عشُ بْنُ لَبِيدِ بْنِ عَدَاءِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ رَزَّاحٍ، مِنْ بَنِي عُذْرَةَ. وَظَاهِرُ صَنِيعِهِ أَنَّهُ غَيْرُ الصَّحَابِيِّ، فَعِنْدَ الْمُسْتَغْفِرِيِّ «٢» أَنَّهُ عَثِيرٌ، بِمُثَلَّثَةٍ مُصْغِرًا، وَعِنْدَ غَيْرِهِ أَنَّهُ بِالْمُثَنَّاةِ، كَذَلِكَ تَقَدَّمَ فِي عَرِيبٍ. وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ غَيْرُ هَذَا، كَمَا أَشَرْت إلَيْهِ هُنَاكَ. وَعِنْدَ عَبْدِ الْغَنِيِّ أَنَّهُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ النُّونِ بَعْدَهَا مُثَنَّاةً. وَعِنْدَ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّهُ بَنُونٍ وَزَايَ مُصْغِرًا. وَاَللََّّه أَعلم.
أَبُو صَفْرَةَ التَّمِيمِيُّ الْبَصْرِيُّ.
له ذَكَر فِي الصَّحِيحِ فِي حَدِيثِ الْجَنْدُبِ. وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بَيْنَ صَحَابِيَّيْنِ فِي الأَفْرَادِ مِنْ حَرْفِ الْعَيْنَ، وَلَمْ يَفْصِحْ الْبُخَارِيُّ بِشَيْءٍ، بَلْ رَسْمُ التَّرْجَمَةِ، وَقَالَ: نَسَبُهُ شُعْبَةُ عَنِ الأَزْرَقِ، وَكَذَا صَنَعَ مُسْلِمٌ. وَقَالَ ابْنُ مِنْدَةَ: ذَكَرَ فِي الصَّحَابَةِ، وَلَاَ يَثْبُتُ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ: يَقُولُونَ: إِنَّّ حَدِيثُهُ مُرْسَلٌ، وَبِذَلِكَ جَزَمَ الْعَسْكَرِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ،
وَقَدْ رَوِىَ حَدِيثُهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّّيَالِسِيُّّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الأَزْرَقِ، عَنْهُ- أَنَّّ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «َصَبَرُ سَاعَةً فِي بَعْضِ الْمَوَاطِنِ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ أَرْبَعِينَ عَامًّا ...» الْحَدِيث.
ولهُ حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ الدَّّارْقُطْنِيُّّ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي «َالزّّهِدْ»ِ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْعَبْدِيُّّ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ رِئَابٍ، سَمِعْتُ عَسْعَسَ بْنَ سَلَامَةَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: سَأَحَدِّثُكُمْ بِبَيْتٍ مِنْ شَعْرٍ فَتَعَجَّبُوا، فَقَالَ:
إِنْ تَنَجُّ مِنْهَا تَنَجُّ مِنْ ذِي عَظِيمَةَ ... وإِلّا فَإِنَّّي لاَ إِخَالُكَ مَاضِيًا
[الطَّوِيل] أَيْ إِنْ تَنَجَّ مِنْ مَسْأَلَةِ الْقَبْرِ، فَأَخَذَ الْقَوْمَ يَبْكُونَ بُكَاءُ مَا رَأَيْتُهُمْ بِكَوْا مِنْ شَيْءٍ مَا بِكَوْا يَوْمَئِذٍ.
1 (١) في أ: فصلى في وادي القرى. (٢) في أ: وأما الاختلاف في اسم الصحابي فعند المستغفري ... (٣) أسد الغابة ت (٣٦٦٦)، الاستيعاب ت (٢٠٥٢)، تبصير المنتبه ٣/ ٨٣٧- بقي بن مخلد ٧٤٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout