وَكَانَ فِيمَنْ حَضَرَ فَتُوحَ الشَّامِ وَنَزَلَهَا، ثُمَّ سِيَّرَهُ عُثْمَانُ إلَى الْكُوفَةِ، وَحَدِيثِهِ عِنْدَ أَهْلِهَا.
وَقَالَ شُبَيْبُ بْنُ غُرْقَدَةَ: رَأَيْتُ فِي دَارِ عُرْوَةَ بْنِ الْجَعْدِ سِتِّينَ فَرَسًا مَرْبُوطَةً.
الخيل الطّائي.
تَقَدِّمُ ذَكَرَ أَبِيهِ، وَهُوَ صَحَابِي مَشْهُورٌ، وَقَدْ شَهِدَ مَعَ أَبِيهِ بَعْضَ الْحُرُوبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ اجْتَمَعَ بِالنَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسلم.
قَالَ الْمُبْرَّّدُ فِي «َالْكَامِلِ»ِ: يُرْوَى عَنْ حَمَّادٍ الرَّاوِيَةِ، عَنْ لَيْلَى بِنْتِ عُرْوَةَ بْنِ زَيْدٍ الْخَيْلِ، قَالَتْ: قُلْتُ لِأَبِي [أَنْشُدَ قَوْلُ أَبِيكَ] «١»:
بنِي عَامِر هَلْ تَعْرِفُونَ إِذَا غَدَا ... أَبَا مُكَنِفٍ قَدْ شَدَّّ عَقْدُ الدَّّوَائِرِ
[الطَّوِيل] الأُبيَّاتِ.
هل شَهِدْتُ هَذِهِ الْغُزَاةُ مَعَ أَبِيكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْت: ابْنُ كَمْ كُنْتُ؟ قَالَ: غُلاَمًا.
وَرَوَاهَا أَبُو الْفَرَجِ، مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ الرِّوَايَةِ، وَزَادَ مِنْ وَجْهٍ أَنَّهُ عَاشَ إِلَى خِلَاَفَةَ عَلِيٍّّ، وَشَهِدَ مَعَهُ صِفَّين.
[وَأَنْشَدُ الْمَرْزَبَانِيُّ] «٢» فِي شُهُودِهِ الْقَادِسِيَّةِ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ شِعْرًا يَقُولُ فِيهِ:
بِرَزْتُ لِأَهْلِ الْقَادِسِيِّّةِ مُعَلَّمًا ... وَمَا كُلّ مَنْ يَغْشَى الْكَرِيهَةَ يُعْلَمُ
[الطَّوِيل] وَقَالَ سَيْفٌ فِي الْفُتُوحِ ...
الْقُرَشِيُّ. وَقِيلُ الْجُهَنِيُّّ.
مُخْتَلِفُ فِي صُحْبَتِهِ، قَالَ الْبَاوَرْدِيُّّ: لَهُ صُحْبَةُ، أَخْرَجَ حَدِيثُهُ أَحْمَدُ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَتِهِ الْقُرَشِيِّ، وَابْنُ شَاهِينَ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَتِهِ الْجُهَنِيّ، وَبِذَلِكَ جَزَمَ الْعَسْكَرِيُّ.
وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا كُلَّّهِمْ مِنْ طَرِيقِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: ذَكَرْتُ الطَّيرَةُ عِنْدَ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ: «َأَحْسَنُهَا الْفَأْلُ، وَلَاَ تُرَدُّّ مُسْلِمًا ...» الْحَدِيث.
رجالهُ ثِقَاتٌ [دُونَ الْمَرَاسِيلِ] «٣»، لَكِنَّ حَبِيبٌ كَثِيرٍ الإِرْسَالِ.
1 (١) في أ: أرأيت قول أبيك. (٢) في أ: وأنشد له المرزباني. (٣) سقط في أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout