اللََّّه صلى الله عليه وسَلّم الأَسْوَدَ بْنُ رَبِيعَةَ مِنْ وَلَدِ رَبِيعَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ حَنْظَلَةَ، فَقَالَ: «َمَّا أَقْدِمُكُ»ُ؟ قَالَ: أَقْتَرِبُ بِصَحْبْتِكَ؟
فَتَرَكَ الْأَسْوَدَ، وَسُمِّيَ الْمُقَرَّبَ، وَصَحِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَشَهِدَ مَعَ عَلِيٍّ صِفَّينَ.
وروى [(١)] الطّبريّ أن عُمَرَ اسْتَعْمَلَ الأَسْوَدَ بْنَ رَبِيعَةَ أَحَدُ بَنِي رَبِيعَةَ بْنِ مَالِكٍ عَلَى جِنْدِ الْبَصْرَةِ، وَهُوَ صَحَابِي مُهَاجِرِيّ، وَهُوَ الّذِي قَالَ: جِئْتُ لَأَقْتَرِبَ، فَسُمِّيَ الْمُقَرَّبُ، قَالَ بَعْضُ الْحِفَّاظِ: لَعَلَّ بَعْضُهُمْ نَسَبَهُ إِلَى جَدِّهِ الْأَعْلَى رَبِيعَةَ، وَاَللََّّه أَعلم.
روى ابنُ مُنَدَّةَ مِنْ طَرِيقِ مَيْسَرَةِ النَّهْدِيِّ [(٣)]، عن أَبِي الْمُحَجِّّل، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الأَسْوَدِ، أَوِ الأَسْوَدِ بْنِ عِمْرَانَ، قَالَ: كُنْتُ رَسُولُ قَوْمِي إِلَى رَسُولِ اللََّّه صلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ لَمَّا دَخَلُوا فِي الإِسْلَامِ وَوَافَدِهُمْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: فِي إِسْنَادِ حَدِيثِهِ مَقَال.
قُلْت: مَا فِيهِ غَيْرُ أَبِي الْمُحَجِّّل. وَهُوَ مَجْهُول.
أخو عبد الرَّحْمَنِ، أَحَدُ الْعَشَرَةِ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ:
أَسْلَمَ هُوَ وَأَخُوهُ عَبْدُ اللََّّه يَوْمَ الْفَتْحِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ- تَبَعًا لِلزُّبَيْرِ: هَاجِرٌ قَبْلَ الْفَتْحِ، وَهُوَ وَالِدُ جَابِرٌ الّذِي وَلِيَ الْمَدِينَةِ لِابْنِ الزُّبَيْرِ. وَلِجَابِرِ قِصَّةٍ فِي الْمُوَطَّأِ، وَقَتَلَ أَخُوهُ مُحَمَّدٌ وَعَبَّاسٌ ابْنَا الْأَسْوَدِ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ بِالرَّاوِيَةِ.
روى ابن مُندَّةَ، مِنْ طَرِيقِ حَبِيبٍ السُّدُوسِيِّ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ عُوَيْمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللََّّهِ صلى الله علَيه وسَلمَ عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ، فَقَالَ: لِلْحُرَّةِ يَوْمَانِ، وَلِلْأَمَةِ يَوْمٌ [و] [(٦)] فِي إِسْنَادِه عَلِيُّ بْنُ قُرَينَ، وَقَدْ كَذَّبَهُ ابْنُ مَعِين.
ذكر عمر بن شبّة، مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّهُ جَاوَبَ ظَبْيَانَ بْنُ كِدَّادٍ عِنْدَ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم. فِي حَدِيثِ طَوِيلٍ، ذَكَرَ وُفَوَّدَهُ فِيهِ، وَأَوْرَدَ لَهُ شَعْرًا يُمْدَحُ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَمِنْهُ:
أَمْسَيْتُ أَعْبُدُ رَبَّي لاَ شَرِيكَ لَهُ ... ربّ الْعِبَّادُ إِذَا مَا حَصَّلُ الْيُسْرِ
أَنْتِ الرَّّسُولُ الَّّذِي تُرْجِى فَوَاضِلُهُ ... عِنْدَ الْقُحُوطِ إِذَا مَا أَخْطَأَ الْمِطَرَ
[البِسِيط]
[(١)] في أوذِكر.
[(٢)] تَجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ١٩، أَسَدُّ الْغَابَةَ، ١٥١، الاستِيعاب ت (٥٢) .
[(٣)] في ج الهندي.
[(٤)] تَجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٢٠، مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ ٢/ ٢٨٩، أَسِدُّ الْغَابَةُ ت (١٥٢)، الاستِيعاب ت (٤٠) .
[(٥)] أسد الغابَة ت (١٥٣)، تجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٢٠.
[(٦)] سقط في أ.
[(٧)] تَجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٢٠، الْوَافِي بِالْوَفِيَّاتِ ٩/ ٢٥٥، المنْمِقُّ ٢٠٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout