مِصْرَ فِي آخِرِ سَنَةٍ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ، وَاسْتَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ طُولَ خِلَافَةِ عُثْمَانَ إلَى أَنْ صَرْفَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ.
وَكَانَ عَابِدًا مُجْتَهِدًا غَزِيرَ الدَّمُعَةِ، وَكَانَ إذَا حَكَمَ بَيْنَ النَّاسِ يَبْكِي، وَيَقُولُ: وَيْلٌ لِمَنْ جَازَ فِي حُكْمِهِ.
بِالظاء المُعْجَمَةُ، ابْنُ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمْحٍ الْجُمَحِيُّّ.
قال ابن إِسْحَاقَ: أَسْلَمَ بَعْدَ ثَلاَثَةَ عَشَرَ رَجُلا. وَهَاجَرٌ إِلَى الْحَبَشَةِ هُوَ وَابْنُهُ السَّائِبُ الْهِجْرَةَ الْأُولَى فِي جَمَاعَةٍ، فَلَمَّا بَلَغَهُمْ أَنَّّ قُرَيْشًا أَسْلَمْتُ رَجَعُوا، فَدَخَلَ عُثْمَانَ فِي جِوَارِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ رَدَّّهُ جِوَارُهُ وَرِضَاهُ بِمَا عَلَيْهِ النَّبِيُّّ صلّى اللّهُ عَلَيهِ وسلم، وَذَكَرَ قِصَّتَهُ مَعَ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ حِينَ أَنْشَدَ:
الا كُلّ شَيْء مَا خَلاَ اللَّه باطل............... ...
[الطويل] فقَال عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٌ: صَدَّقْتُ. فَقَالَ لَبِيدَ:
............. ... وكلّ نعِيم لا مَحَالَةَ زَائِلٌ «١»
[الطويل] فَقَالَ عُثْمَانُ: كَذَبْتُ، نُعَيْمُ الْجَنَّةَ لَاَ يَزُولُ، فَقَامَ سَفِيهٌ مِنْهُمْ إِلَى عُثْمَانَ فَلَطَمَ عَيْنُهُ فَاخْضَرَّت.
وَفِي «َالصَّّحِيحِينَ»ِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: رَدَّّ النَّبِيُّّ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبْتَّل، وَلَوْ أَذِنَ لَهُ لِاخْتَصَيْنَا.
وَرَوَى ابْنُ شَاهِينَ، وَالْبَيْهَقِيُّّ فِي «َالشَّّعِبْ»ِ، مِنْ طَرِيقِ قُدَامَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجُمَحِيِّّ، عَنْ
1 (١) للبيد بن ربيعة في ديوانه ص ٢٥٦، وجواهر الأدب ص ٣٨٢، وخزانة الأدب ٢/ ٢٥٥- ٢٥٧، والدرر ١/ ٧١، وديوان المعاني ١/ ١١٨، وسمط اللآلي ص ٢٥٣، وشرح الأشموني ١/ ١١، وشرح التصريح ١/ ٢٩، وشرح شذور الذهب ص ٣٣٩، وشرح شواهد المغني ١/ ١٥٠، ١٥٣، ١٥٤، ٣٩٢، وشرح المفصل ٢/ ٧٨، والعقد الفريد ٥/ ٢٧٣، ولسان العرب ٥/ ٣٥١ (رجز)، والمقاصد النحوية ١/ ٥، ٧ ٢٩١، ومغني اللبيب ١/ ١٣٣، وهمع الهوامع ١/ ٣، وبلا نسبة في أسرار العربية ص ٢١١، وأوضح المسالك ٢/ ٢٨٩، والدرر ٣/ ١٦٦، ورصف المباني ص ٢٦٩، وشرح شواهد المغني ٢/ ٥٣١، وشرح عمدة الحافظ ص ٢٦٣، وشرح قطر الندى ص ٢٤٨، واللمع ١٥٤، وهمع الهوامع ١/ ٢٢٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout