لِعَلِيّ: حَدَّّثَنَا عَنْ عُثْمَانَ. قَالَ: ذَاكَ امْرُؤٌ يُدْعَى فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى ذَا النَّّوَرِينَ.
وَرَوِى التِّّرِمِذِيُّّ، مِنْ طَرِيقِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ طَلْحَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َلْكُلّ نَبِيٌّّ رَفِيقٍ، وَرَفِيقِي فِي الْجِنّْةِ عُثْمَانِ»َ «١» .
وجَاءَ مَنْ طُرُقَ كَثِيرَةٍ شَهِيْرَةٍ صَحِيحَةً عَنْ عُثْمَانَ لَمَّا أَنَّ حَصَرُوهُ انْتَشَدَ الصَّحَابَةَ فِي أَشْيَاءَ، مِنْهَا: تَجْهِيزُهُ جَيْشُ الْعُسْرَةِ، وَمِنْهَا مُبَايَعَةُ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ لِمَّا أَرْسَلَهُ إِلَى مَكّّةَ. وَمِنْهَا شِرَاؤُهُ بِئْرَ رُومَةَ وَغَيْرُ ذَلِكَ.
وَرُوِى [عُثْمَانُ] «٢» عَنِ النَّبِيِّّ صلى اللهُ عَلَيه وسلم، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ.
رُوِى عَنْهُ أَوْلَاَدَهُ: عَمْرٌو، وَأَبَانِ، وَسَعِيدٌ، وَابْنُ عَمِّهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، وَمِنَ الصَّحَابَةِ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَغَيْرُهُمْ. وَمِنَ التَّابِعِينَ: الأَحْنَفَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي ضَمْرَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّّبِ، وَأَبُو وَائِل، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَنِيفَةِ، وَآخَرُونَ.
وَهُوَ أَوَّّلٌ مَنْ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ وَمَعَهُ زَوْجَتُهُ رُقْيَةً، وَتَخَلَّّفٌ عَنْ بَدْرٍ لِتَمْرِيضِهَا، فَكَتَبَ لَهُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهُ، وَتَخَلَّّفٍ عَنْ بَيْعِهِ الرِّضْوَانِ، لِأَنَّ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بَعَثَهُ إِلَى مَكَّةَ، فَأُشِيعُ أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ، فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبُ الْبَيْعَةِ، فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، وَقَالَ: هَذِهِ عَنْ عُثْمَانَ.
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ لَمَّا بُوَيْعَ: بَايَعُنَا خَيْرَنَا، [وَلَمْ نَالَ] «٣» .
وقال عليّ: كَانَ عُثْمَانُ أَوْصَلْنَا لِلرَّحْمِ.
وَكَذَا قَالَتْ عَائِشَةُ لَمَّا بَلَغَهَا قَتَلَهُ: قَتَلُوهُ، وَإِنَّهُ لَأَوْصَلِهِمْ لِلرَّحْمِ، وَأَتْقَاهُمْ لِلرَّبِّ.
[وقَال ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي الزّّهِدِ: أَنْبَأَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللََّّه أَنَّّ جَدَّتَهُ أَخْبَرْتُهُ- وَكَانَتْ خَادِمَا
1 (١) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٨٣ عن طلحة بن عبيد اللَّه، كتاب المناقب (٥٠) باب في مناقب عثمان ابن عفان رضي الله عنه حديث رقم ٣٦٩٨ وقال أبو عيسى هذا حديث غريب ليس إسناده بالقوي وهو منقطع وابن ماجة في السنن ١/ ٤٠ عن أبي هريرة المقدمة باب فضل عثمان رضي الله عنه حديث رقم ١٠٩ قال البوصيري في زوائد ابن ماجة ١/ ٤٠ اسناده ضعيف فيه عثمان بن خالد وهو ضعيف باتفاقهم وأورده التبريزي في مشكاة المصابيح حديث رقم ٦٠٦١، ٦٠٦٢، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٢٨٠٨ أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٥٨٨. (٢) سقط من ط. (٣) في أ: وله مال.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout