نزل حمص. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّّ صلى الله عليه وسلم.
وَقَالَ ابْنُ مِنْدَةَ: وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى صَنْعَاءِ الشَّامِ، وَسَاقَ لَهُ مِنْ طَرِيقِ حُرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُثْمَانَ الثَّقَفِيِّ صَاحِبُ النَّبِيِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّّ اللََّّه يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عَبْدِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ، ثُمَّ قَالَ- بِشَهْرٍ- ثُمَّ قَالَ- بِيَوْمٍ- ثُمَّ قَالَ- قَبْلَ أَنْ يَغْرْغِرَ «٢» .
بْنُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ الْقُرَشِيِّ الأُمَوِيِّ، أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، أَبُو عَبْدِ اللََّّهِ، وأَبُو عمَرَ.
وَأُمُّهُ أَرْوَى بِنْتُ كُرَيْزِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، أَسْلَمَتُ، وَأُمَّّهَا الْبَيْضَاءُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمّّةُ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم.
وَلَدَ بَعْدَ الْفِيْلِ بِسِتُّ سِنِينَ عَلَى الصَّحِيحِ. وَكَانَ رَبْعَةً، حَسَنَ الْوَجْهِ، رَقِيقُ الْبَشَرَةِ، عَظِيمُ اللِّحْيَةِ، بَعِيدِ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبِيْنَ. وَقَدْ وَصَفَ بِأَتَمَّّ مِنْ هَذَا فِي تَرْجَمَةِ خَالَتِهِ سَعْدَى. وَكَذَا صِفَةُ إِسْلَاَمِ عُثْمَانَ.
أَسْلَمَ قَدِيمًا، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ مُؤَلَّّفًا لِقَوْمِهِ، فَجَعَلَ يَدْعُو إِلَى الْإِسْلَامِ مَنْ يَثِقُ بِهِ، فَأَسْلَمَ عَلَى يَدِهِ فِيمَا بَلَغَنِي: الزَّّبِيرِ، وَطَلْحَةُ، وَعُثْمَانُ. وَزَوَّّجُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَتَهُ رُقْيَةً مِنْ عُثْمَانَ، وَمَاتَتْ عِنْدَهُ فِي أَيَّامِ بَدْرٍ، فَزَوَّجِهُ بَعْدَهَا أُخْتُهَا أُمْ كُلْثُومٍ، فَلِذَلِكَ كَانَ يَلْقَّبُ ذَا النَّّوَرِينَ.
قال الزّبيْرُ بْنُ بَكَّّار: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْمِقْدَامِ مَوْلَى عُثْمَانَ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ رَجُلٍ بِلَطْفٍ إِلَى عُثْمَانَ، فَاحْتَبَسَ الرَّجُلُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلم: «َمَّا حَبَسُكَ؟ أَلَاَ كُنْتُ تَنْظُرُ إِلَى عُثْمَانَ وَرَقِيّةٍ تُعْجِبُ مِنْ حَسْنِهِمَا»َ
! وَجَاءَ مِنْ أَوْجُهٍ مُتَوَاتِرَةٍ أَنَّّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وسلم بِشَّرَهُ بِالْجَنَّةِ، وَعَدَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَشَهِدَ لَهُ بِالشَّهَادَةِ.
وَرَوَى أَبُو خَيْثَمَةَ فِي «َفَضَائِلِ الصَّحَابَةِ»ِ، مِنْ طَرِيقِ الضَّحَّاكِ، عَنِ النِّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ: قُلْنَا
1 (١) أسد الغابة ت (٣٥٨٧) . (٢) أخرجه البخاري في صحيحه ٦/ ١٣٥ والطبري في التفسير ١٨/ ٧٥، وابن سعد في الطبقات الكبرى ٧/ ١٣٧. (٣) أسد الغابة ت (٣٥٨٩)، الاستيعاب ت (١٧٩٧)، العوائد العوالي ٨٥، ١٤٢، المؤتلف والمختلف ٨١، التبصرة والتذكرة ١/ ١٣١، بقي بن مخلد ٢٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout