أَسْلَمَ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ، فَاسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الطَّائِفِ، وَأَقَرَّّهُ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرَ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَهُ عُمَرُ عَلَى عُمَّانٍ وَالْبَحْرَيْنِ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ، ثُمَّ سَكَنَ الْبَصْرَةَ حَتَّى مَاتَ بِهَا خِلَافَةٌ مُعَاوِيَةَ قِيلَ سَنَةَ خَمْسِينَ. وَقِيلَ سَنَةُ إِحْدَى وَخَمْسِينَ. وَكَانَ هُوَ الّذِي مَنِعَ ثَقِيفًا عَنِ الرِّدَّةِ، خَطَبَهُمْ، فَقَالَ: كُنْتُمْ آخِرَ النَّاسِ إِسْلَامًا، فَلَا تَكُونُوا أَوَّلَهُمْ ارْتِدَادًا. وَجَاءَ عَنْهُ أَنَّهُ شَهِدَ آمِنَةً لِمَا وَلَدَتْ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم، وَهِيَ قِصَّةٌ أَخْرَجَهَا الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ، وَالطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْهُ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمَّي، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ عَاشَ نَحْوًا مِنْ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً.
روِى عُثْمَانُ عَنِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَادِيثَ فِي صَحِيحٍ مُسْلِمٍ.
وَفِي السّّنَنَ رَوِىَ عَنْهُ ابْنُ أَخِيهِ يَزِيدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ وَمَوْلَاهُ أَبُو الْحَكَمِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَمُوسَى بْنُ طَلْحَةَ، وَنَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، وَأَبُو الْعَلاَءِ وَمُطَرِّفٌ ابْنَا عَبْدِ اللََّّهِ بْنُ الشَّخّّيرِ، وَآخَرُونَ.
وَذَكَرُ الْمَرْزَبَانِيُّّ فِي «َمُعْجَمِ الشُّعَرَاءِ»ِ أَنَّّ عُثْمَانَ بْنُ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ بْنِ دَهْمَانَ كَانَ قَدْ شَدَّّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى عَمْرِو بْنِ مَعْدِيْكَرِبٍ فَهَرَبَ عَمْرٌو، فَقَالَ عُثْمَانُ:
لْعُمْرَكُ لَوْلَاَ اللَّّيلُ قَامَتْ مَآتِمٌّ ... حَوَاسِرُ يَخْمَشَنَ الْوُجُوهُ عَلَى عَمْرٍو
فَأَفَلْتْنَا فَوْتَ الأَسْنَّةِ بَعْدَ مَا ... رأَى الْمَوتُ وَالْخَطَّيّ أَقْرَبُ مِنْ شِعْرِي
[الطَّوِيل] فَمَا أَدْرِي أَهُوَ هَذَا نَسَبَ إِلَى جَدِّهِ أَوْ هُوَ عَمّّه «١»؟.
بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمٍ «َ٢» بْنِ مُرَّةَ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ، أَبُو قَحَافَةَ، وَالِدُ أَبِي بَكْرٍ.
أَمّّه آمِنَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعُزَّى الْعَدَوِيَّةِ- عَدِي قُرَيْشٍ، وَقِيلَ اسْمُهَا قِيلَةً.
قَالَ الْفَاكِهِيّ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثَّّمَالِيِّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللََّّهِ لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْغَارِ: ذَهَبَتُ أَسْتَخْبَرُ، وَانْظُرْ، هَلْ أَحَدٌ يُخْبِرُنِي عَنْهُ؟ فَأَتَيْتُ دَارَ أَبِي بَكْرٍ فَوَجَدْتُ أَبَا قَحَافَةَ، فَخَرَجَ عَلِيًّّ وَمَعَهُ هِرَاوَةً، فَلَمَّا رَآنِي اشْتَدَّّ نَحْوِي، وَهُوَ يَقُولُ: هَذَا مِنَ الصَّّبَاةِ «٣» الَّذِينَ أَفْسَدُوا عَلِيًّّ ابْنَي.
1 (١) في أ: أو هو عمه. (٢) أسد الغابة ت (٣٥٨٢)، الاستيعاب ت (١٧٩٢) . (٣) في أ: الصبيان.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout