وَهَاجَرُ عُتْبَةً إلَى الْحَبَشَةِ، فَأَقَامَ بِهَا إِلَى أَنْ قَدِمَ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَقِيلَ: قَدِمَ قَبْلَ ذَلِكَ. وَشَهِدَ أَحَدًا وَمَا بَعْدَهَا.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّّ فِي «َالْأَوْسَطِ»ِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللََّّهِ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ- أَنَّهُ كَانَ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ. قَالَ: وَقَالَ سَعِيدٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ: بَلَغَنِي أَنَّّ عُمَرَ كَانَ يُؤْمَرُهُ.
وَرَوِى الطّّبرانِيُّّ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْعُمِيْسِ، عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ عُتْبَةُ بَكَى عَلَيْهِ أَخُوهُ عَبْدُ اللََّّه، فَقِيل لهُ: أَتَبْكِي؟ قَالَ: نَعَمْ، أَخِي فِي النَّسَبِ، وَصَاحِبِي مَعَ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، وَأَحَبَّّ النَّاسُ إِلَيّّ إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ عُمَرَ.
وَرَوَى الْبُخَارِيُّّ مِنْ طَرِيقِ الْمَسْعُودِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: مَاتَ عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ فِي زَمَنِ عُمَرَ، فَقَالَ: انْتَظَرُوا حَتَّى يَجِيءَ ابْنَ أُمِّ عَبْدِ.
قُلْت: وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ قَوْلِ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ إِنَّهُ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ.
وَوَقَعَ فِي الْبُخَارِيِّّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّّ وَغَيْرِهِ فِي ذِكْرِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا عَبْدِ اللََّّه بْنِ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيّ أَخُو عُتْبَةَ بْنُ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيِّ، وَلَمْ أَرَ ذَلِكَ فِي غَيْرِهِ. وَأَظُنُّهِ وَهُمَا مِمَّّنٌ دُونَ الْبُخَارِيِّ.
وَقَدْ سَقَطَ ذَلِكَ مِنْ رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ عَنِ الْبُخَارِيِّ.
بضم النُّونُ وَتَشْدِيدُ الدَّالِ الْمَفْتُوحَةَ، السُّلَمِيُّ.
صحَابِي نَزَلَ مِصْرَ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ: لَاَ يُدْرَى مَتَى قَدِمَهَا. وَقَالَ الْجِيْزِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ: شَهِدَ الْفَتْحَ.
وَزَعَمَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ أَنَّهُ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدٍ، قَالَ: وَقِيلَ إِنَّهُ غَيْرُهُ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، كَذَا قَالَ.
وَالصَّوَابُ أَنَّهُمَا اثْنَانِ، وَحَجَّةُ أَبِي عُمَرَ رِوَايَةُ خَالِدِ بْنُ مَعْدَانَ عَنْهُمَا، وَقَوْلُ أَبِي حَاتِمٍ فِي هَذَا إِنَّهُ شَامِي، وَهِيَ حُجَّةٌ وَاهِيَةٌ، فَقَدْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ لَمَّا ذُكِرَ حَدِيثَ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ عَنْهُ:
وَرُوِىَ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، وَلَاَ يَلْزَمُ مِنْ رِوَايَةٍ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ أَنْ يَكُونَ هُوَ عُتْبَةُ بْنُ النَّّدُرِ.
روِى حَدِيثُهُ ابْنُ مَاجَةَ، وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّّ بْنِ رَبَاحٍ، سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ النَّّدُرِ، وَكَانَ
1 (١) طبقات ابن سعد ٧/ ٤١٣- طبقات خليفة ت ٣٤٩- ٢٨٣٧- التاريخ الكبير ٦/ ٥٢١، المعرفة والتاريخ ١/ ٣٤٠- الجرح والتعديل ٦/ ٣٧٤- الحلية ٢/ ١٥- تاريخ ابن عساكر ١١/ ٣١- تهذيب الكمال ٩٠٦- تاريخ الإسلام ٣/ ٢٨٣- العبر ١/ ٩٨- تهذيب التهذيب ٣/ ٢٧ ب- تهذيب التهذيب ٧/ ١٠٢- خلاصة تذهيب الكلام ٢١٨- سير أعلام النبلاء ٣/ ٤١٧- أسد الغابة ت (٣٥٦٠)، الاستيعاب ت (١٧٨٧) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout