وَرَوَى شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ امْرَأَةٍ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ- أَنَّ عُتْبَةَ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللََّّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَوَتَيْنِ.
وَرَوَى الطّّبرانِيُّّ فِي «َالصَّّغِيْرِ وَالْكَبِيرُ»ِ، مِنْ طَرِيقِ أُمِّ عَاصِمٍ امْرَأَةٍ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدَ، قَالَ: أَخَذَنِي الشَّّرِى عَلِى عَهْدِ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، فَأَمَرَنِي فَتَجَرَّدْتُ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى بَطْنِي وَظَهْرِي، فَعَبِقَ بِي الطِّيبِ مِنْ يَوْمَئِذٍ.
قَالَتْ أُمْ عَاصِمٍ: كُنَّا عِنْدَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةً، فَكُنَّا نَجْتَهِدُ فِي الطِّيبِ، وَمَا كَانَ يَمْسُّّ الطِّيِّبَ، وَإِنَّهُ لَأَطْيَبَ رِيحًا مِنَّا.
وَقَالَ أَبُو عُثْمَانَ النَّّهْدِيُّّ: جَاءَنَا كِتَابُ عَمْرٍو نَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ أَخْرَجَاهُ، وَنَزَلَ عُتْبَةَ بَعْدَ ذَلِكَ الْكُوفَةِ وَمَاتَ بَهَا.
بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَمّّ النَّبِيُّّ «١» صلى الله عليه وسلم.
قَالَ الزّّبيْرُ بْنُ بَكّّار: شَهِدَ هُوَ وَأَخُوهُ حُنَيْنَا مَعَ النَّبِيِّّ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ فِيمَنْ ثَبَتَ.
وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّم مَكَّةَ فِي الْفَتْحِ قَالَ لِي: «َيًّا عَبَّاس، أَيْنَ ابْنَا أَخِيك: عُتْبَةُ وَمُعْتَبَ»ٌ؟ قُلْت:
تَنْحِيَا فِيمَنْ تَنْحَّى. قَالَ: «َائْتِنِي بِهْمَا»ٍ . قَالَ: فَرَكِبْتُ إِلَيْهِمَا إِلَى عَرَفَةَ، فَأَقْبَلَا مُسْرِعِينَ وَأَسْلَمَا وَبَايَعًا، فَقَالَ النَّبِيُّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم: «َإِنَّّي اسْتَوْهَبْتُ ابْنِي عَمّّي هَذَيْنِ مِنْ رَبَّي فَوَهَبَهُمَا لَيْ»ٌ .
إِسْنَادُه ضَعِيف.
وَلِلْمَرْفُوعِ طَرِيقٌ أُخْرَى تَأْتِي فِي تَرْجَمَةِ مُعْتَّبٍ إِنْ شَاءَ اللََّّه.
قالوا: أَقَامَ عُتَبَةُ بِمَكَّةَ وَمَاتَ بِهَا، وَلَمْ أَرَ لَهُ ذَكَرًا فِي خِلَافَةِ عُمَرَ، بَلْ وَلَا فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَأَنَّهُ مَاتَ فِيهَا.
أخو عَبْدِ اللَّه لأَبَوَيْهِ. تَقَدَّمَ نَسَبُهُ فِي تَرْجَمَتِهِ.
قَال الزّّهريّ: ما كَانَ عَبْدُ اللََّّه بِأَقْدَمَ هِجْرَةً مِنْ عُتْبَةَ، وَلَكِنَّ عُتْبَةَ مَاتَ قَبْلَهُ. أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّّزَّّاق بِلَفْظِ مَا كَانَ بِأَفْقِهِ «٣» .
1 (١) أسد الغابة ت (٣٥٥٨)، الاستيعاب ت (١٧٨٥) . (٢) أسد الغابة ت (٣٥٥٩)، الاستيعاب ت (١٧٨٦)، طبقات ابن سعد ٤/ ١/ ٩٣، التاريخ الكبير ٦/ ٥٢٢- التاريخ الصغير ١/ ٤٧- ٢١٣، المعارف ٢٥٠- ٢٥١، الجرح والتعديل ٦/ ٣٧٣- مشاهير علماء الأمصار ٣٠٧، تهذيب الأسماء واللغات ١/ ٣١٩، ٣٢٠، مجمع الزوائد ٩/ ٢٩١، العقد الثمين ٦/ ١٣- ١٤، سير أعلام النبلاء ١/ ٥٠٠. (٣) في أ: نافية.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout