وَمُقْتَضَاهُ أَنْ يَكُونَ عَتَّابَ عَاشٍ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ. وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّ الطَّبَرِيَّ ذُكَرَ فِي عَمّْالِ عُمَرَ «١»
فِي سِنِي خِلَافَتُهُ كُلِّهَا إلَى سَنَةٍ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّّ عَامِلَ عُمَرَ عَلَى مَكَّةَ سَنَةً ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ كَانَ نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ، فَهَذَا يُشْعِرُ بِأَنَّّ عِتَابًا مَاتَ فِي آخِرِ خِلَافَةَ عُمَرَ.
وَرُوِّينَاهُ فِي الْجُزْءِ الْخَامِسِ مِنْ أَمَالِي الْمَحَامِلِيِّ: رُوَاةُ أَبِي عُمَرَ بْنِ مَهْدِيٍّ ... مُوثِّقُون إِلاَّ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَهُوَ ابْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ، فَإِنَّّهُمْ ضَعَّفُوا رِوَايَتَهُ فِي غَيْرِ الْمُوَطَّّأِ مُقَيَّدَةَ
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتُعْمَلَ عَتَّابَ بْنَ أُسِيْدٍ عَلَى مَكَّةَ، وَكَانَ شَدِيدًا عَلَى الْمَرِيبِ، لِيِّّنَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَكَانَ يَقُولُ: وَاَللََّّه لا أَعْلَمُ مُتَخَلِّّفًا عَنْ هَذِهِ الصَّلَاَةِ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّاَّ ضَرَبْتْ عُنُقَهُ، فَإِنَّهُ لَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّاَّ مُنَافِقً. فَقَالَ أَهْلُ مَكَّةَ: يَا رَسُولَ اللََّّه، اسْتَعْمِلْتُ عَلَى أَهْلِ اللََّّه أَعْرَابِيًّا جَافِيًا. فَقَالَ: «َإِنّّي رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّّائِمُ أَنَّّهُ أَتَى بَابَ الْجَنّْةِ فَأَخَذَ بِحَلْقَةِ الْبَابِ فَقَعَقَعَهَا حَتَّّى فَتَحَ لَهُ، وَدَخَلَ»َ «٢» .
وَأَوْرَدَ الْعُقَيْلِيُّّ فِي تَرْجَمَةِ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ «٣»
الْكَلبِيُّ بِسَنَدِهِ إِلَيْهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى: وََاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطانًا نَصِيرًا-[الإِسراء: ٨٠] قال: هو عتّابُ بْنُ أُسَيْدَ.
وَأَوْرَدَهُ الثَّّعَلَبِيُّّ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ هَذَا الْكَلَاَمَ، وَذَكَرَ تَلَوهُ مَا ذَكَرْتُهُ قَبْلَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ كُلُّهُ، وَكُنْتُ أَتَوْهُمُ أَنَّهُ مِنْ بَقِيَّةِ حَدِيثِ الْكَلْبِيِّ، وَالْأَمْرُ فِيهِ مُخْتَلِفُ الِاحْتِمَالِ «٤»
. وَقَدْ بَسَطْتُهُ فِي كِتَابِي فِي مُبْهَمَاتِ الْقُرْآنِ.
بْنُ قَيْسِ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُدْلِجِ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ التَّيْمِي.
أَسْلَمُ فِي يَوْمِ الْفَتْحِ، وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، ذَكَرَهُ أَبُو عُمَر.
تَقَدِّمُ ذَكَرَهُ فِي سُلِيطِ بْنِ سُلَيْطٍ.
روى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ- أَنَّ عُمَرَ كَانَ يُقَسِمُ حَلَلًاً فَوَقَعَتْ حَلَّةً حَسَنَةً، فَقِيلَ: أَعْطَهَا ابْنُ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنَّمَا هَاجَرٌ بِهِ أَبُوهُ، وَلَكِنْ أَعْطَهَا لِلْمُهَاجِرِينَ بْنِ الْمُهَاجِرِ سَعِيدُ بْنُ عَتَّابٍ، أَوْ سُلِيطُ بْنُ سُلَيْطٍ.
1 (١) في أ: عمر رضي الله عنه. (٢) أخرجه الذهبي في ميزان الاعتدال حديث رقم ٦٢٤١، وابن حجر في لسان الميزان ٣/ ١١٥٠. (٣) في أ: محمد السائب. (٤) في أ: فيه محل الاحتمال. (٥) أسد الغابة ت (٣٥٣٩)، الاستيعاب ت (١٧٧٦) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout