بالتشديد، ابْن أَسَيد «١»
، بِفَتْحِ أَوَّلِهِ، ابْنُ أَبِي الْعِيصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ الأُمَوِيِّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيُقَالُ أَبُو مُحَمَّد، أَمَّّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ.
أَسْلَمُ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَاسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَكَّةَ لَمَّا سَارَ إِلَى حُنَيْنٍ، وَاسْتَمَرَّ. وَقِيلَ:
إِنَّمَا اسْتَعْمَلَهُ بَعْدَ أَنْ رَجَعَ مِنَ الطَّائِفِ «٢»
، وَحَجّّ بِالنَّاسِ سَنَةَ الْفَتْحِ، وَأَقَرَّّهُ أَبُو بَكْرٍ عَلَى مَكَّةَ إِلَى أَنْ مَاتَ يَوْمَ مَاتَ، ذَكَرَ جَمِيعَ ذَلِكَ الْوَاقِدِيِّ وَغَيْرِهُ، قَالُوا: وَكَانَ صَالِحًا فَاضِلًا. وَكَانَ عُمْرُهُ حِينَ اُسْتُعْمَلَ نِيّفًا وَعِشْرِينَ سَنَةً.
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ شَبّْةَ فِي كِتَابِ مَكَّةَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحَزَامِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى عُفْرَةَ، قَالَ: كَانَ أَرْبَعَةً مِنْ مَشِيخَةِ قُرَيْشٍ فِي نَاحِيَةٍ، فَأَذَّنَ بِلَاَلٍ عَلَى ظَهْرِ الْبَيْتِ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: لَاَ خَيْرَ فِي الْعَيْشِ بَعْدَهَا ... فَذَكَرَ الْقِصَّةَ، وَفِيهَا إِخْبَارُ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَالُوا، فَقَالُوا: مَا أَخْبَرُكَ إِلَّاَّ اللََّّه، وَشَهِدُوا شَهَادَةُ الْحَقِّ.
وَاسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّمَ لَمَّا تَوَجَّهَ- يَعْنِي مِنَ الطَّائِفِ- عَتَّابَ بْنُ أُسِيْدٍ عَلَى مَكَّةَ.
وَذَكَرَ مُصْعَبُ الزِّّبِيرِيُّّ أَنّّ النَّبِيَّّ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ لَمَّا أَرَادَ أَنَّّ عَلِيًّا لَاَ يَتَزَوَّجُ بِنْتُ أَبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ بَادَرِ عَتَّابٍ فَتَزَوَّّجُهَا فَوَلَدَتْ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ.
وَرُوَى لَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ حَدِيثًا مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْهُ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ.
وَرَوَى الطَّّيالِيسِيُّّ وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ يَسَارِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ: سَمِعْتُ عَتَّابَ بْنَ أُسَيْدٍ، وَهُوَ مُسْنَدُ ظَهْرِهُ إِلَى بَيْتِ اللََّّه، يَقُول: واللَّه مَا أَصَبْتُ فِي عَمَلِي هَذَا الَّّذِي وَلِأَنِّي رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وَسَلّم إِلاَّ ثَوْبَيْنِ مَعْقَّدَيْنِ «٣»
كِسْوتُهُمَا مَوْلَاَيَ كَيْسَانَ، وَإِسْنَادِهُ حَسَنَ.
1 (١) أسد الغابة ت (٣٥٣٨)، الاستيعاب ت (١٧٧٥)، الثقات ٣/ ٣٠٤، الجرح والتعديل ٧/ ١١، ٤٦، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٧٠، تقريب التهذيب ٢/ ٣، تهذيب التهذيب ٧/ ٨٩، تاريخ الإسلام ٣/ ٦١، التاريخ الصغير ١/ ٣٣، أزمنة التاريخ الإسلامي ١/ ٧٥٧، الأعلام ٤/ ١٩٩، التاريخ الكبير ٧/ ٥٤، خلاصة تذهيب ٢/ ٢٠٨، الكاشف ٢/ ٢٤٣، شذرات الذهب ١/ ٥٦، العبر ١/ ١٦، الطبقات الكبرى ٢/ ١٤٥- ٣/ ١٨٧، ٥/ ٤٤٦- ٨/ ٢٦٢- الطبقات ١١، ٢٧٧، تهذيب الكمال ٢/ ٩٠٠، مشاهير علماء الأمصار ١٥٥، البداية والنهاية ٧/ ٣٠٤، المشتبه ٢٣، ٢٤، ٤٤١. (٢) في أ: رجع إلى الطائف. (٣) المعقّد: ضرب من برود هجر. النهاية ٣/ ٢٧١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout