الْإِرْسَالُ بَيْنَ عُبَيْدٍ وَالنَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، فَقَالَ لِأَجْلِ ذَلِكَ: لَا تَثْبُتُ صُحْبَتُهُ، وَكَانَ الْبُخَارِيُّ يُسَمَّى السَّنَدَ الَّّذِي فِيهِ رَاوٌ مُبْهَمٍ مُرْسَلًا كَمَا قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمُحَدِّثِينَ.
وَقَدْ رَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ عَتَّابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، فَخَالَفَ الْجَمَاعَةَ فِي اسْمِهِ، فَقَالَ:
عَنْ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ فِي حَلْقَةِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ سَعْدٍ مَوْلَى النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ فِيمَنْ اسْمُهُ سَعْدً، مِنْ حَرْفِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ.
قال أَعْطَانِي عُمَرُ مَالًا مُضَارَبَةً، كَذَا ذَكَرَهُ أَبُو عُمَرَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدٍ «٢»، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. وَقَالَ: فِيهِ نَظَرٌ.
وَذَكَرْتُهُ فِي هَذَا الْقِسْمِ، لِأَنَّ الْأَنْصَارَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ لَمَّا مَاتَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدٌ إِلَّاَّ أَسْلَمَ «َ٣» . وَالَّّذِي يُعَامِلُهُ عُمَرُ يُدْرِكُ مِنَ الْحَيَاةِ النَّبَوِيِّّةِ مَا يَكُونُ بِهِ مُمِيزًا.
قال الباوردِيُّّ وَابْنُ السَّّكِنِّ: لَهُ صُحْبَةُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ السَّكَنِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ الْفَقِيهُ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو غَانِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ هُنّْادٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نَصْرٍ الْهَدَادِيُّ، وَكَانَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةُ سَنَةً، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدٍ الْجُهَنِيِّّ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ.
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مُنْدَّةَ عَالِيًا مِنْ رِوَايَةِ الْكَدِيمِي»ِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، فَقَالَ: عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ قَدْ صَحِبَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َأْتَانِي جِبْرَائِيلَ»َ فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ، فِي أُمَّتِكَ ثَلَاَثَةَ أَعْمَالٍ لَمْ يَعْمَلْ بِهَا الْأُمَمُ قَبْلَهَا: النَّبَّاشُونَ، وَالْمُتَّسَمِّّنُونَ «٦»، وَالنِّسَاءُ مَعَ النِّسَاءِ.
قَالَ ابْنُ مِنْدَةَ: لَاَ نَعْرِفُهُ إِلَّاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
1 (١) أسد الغابة ت (٣٤٨٤)، الاستيعاب ت (١٧٦٢) . (٢) في أ: عبد اللَّه عن عبيد. (٣) في أ: أحد إلا كان قد أسلم. (٤) أسد الغابة ت (٣٤٨٩) . (٥) في أ: الكريمي. (٦) أي يتكثرون بما ليس عندهم، ويدّعون ما ليس لهم من الشرف، وقيل: أراد جمعهم الأموال، وقيل: يحبون التوسّع في المآكل والمشارب وهي أسباب السّمن. النهاية ٢/ ٤٠٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout