قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: «َلَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يُطِيعُ اللَّّه وَرَسُولُهُ وَيَطِيعُ سَيَّدَهُ «١» إِلّا كَانَ لَهُ أَجْرَانِ»ُ .
وَسَمَّاهُ الْبَغَوِيّّ عُبَيْدُ اللَّّه بِالإِضَافَةِ إِلَى الِاسْمِ الْعَظِيمِ. وَأَخْرَجَ حَدِيثُهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ، وَلَفْظُهُ: عَنْ عُبَيْدِ اللََّّه بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: كَانَ لَنَا غُلامَانِ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانِ:
اسْمِ أَحَدِهِمَا يُسَار، وَالْآخَرُ جَبْرٌ، وَكَانَا يَقْرِءَانِ كُتُبًا لَهُمَا بِلِسَانِهِمَا، فَكَانَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم يَمُرّّ عَلَيْهِمَا وَيَسْمَعُ قِرَاءَتَهُمَا، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَقُولُونَ: يَتَعَلَّمُ مِنْهُمَا، فَأَنْزَلَ اللََّّه: لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ ... [النحل: ١٠٣] الآية.
وبِهَذا الإِسْنَادُ فِي فَضْلِ الْعَبْدِ إِذَا نَصَحَ لِسَيِّدِهِ وَعَبْدِ اللََّّه، وَسَنَدَهُ صَحِيحٌ، وَسَمَاعُ حُصَيْنٍ مِنْهُ يَدُلُّّ عَلَى تَأَخُّرِ وَفَاتِهِ إِلَى بَعْدِ الثَّمَانِينَ.
قَال الْبَغَوِيّّ: قَالَ أَبُو هِشَامٍ: يُقَالُ إِنَّ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ لَمْ يَكُونَا إِلَّاَّ عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، كَذَا قَالَ، وَقَدْ تَابَعَهُ عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَإِنْ كَانَ سَمَّّاهُ عَبِيدًا بِغَيْرِ إِضَافَةٍ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى فِي الذَّيْلِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبَّادٍ، فَقَالَ: عُبَيْدُ اللََّّهِ بْنُ مُسْلِمٍ [بِالْإِضَافَةِ، وَتَابَعَهُمَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ الطَّحَّانِ، عَنْ حُصَيْنٍ، أَخْرَجَهُ أَسْلَمُ بْنُ سَهْلٍ فِي تَارِيخٍ وَاسِطٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ، عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ فِيهِ: عَنْ عُبَيْدِ اللََّّه بْنِ مُسْلِمٍ] أَيْضًا «٢»، فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنَ الْوَجْهِ الَّّذِي أَخْرَجَهُ ابْنُ مُنْدَةَ، إِلَّاَّ أَنَّهُ وَقَعَ عِنْدَهُ عُبَيْدُ اللََّّه بْنُ مُسْلِمٍ- بِالإِضَافَةِ.
٥٣٧٨
ذكره ابْن مِنْدَةَ، وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، سَمِعَ مُعَاذَ بْنَ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ حَبِيبٍ يُحَدِّّث عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ، وَاسْمُهُ عُبَيْدٌ- أَنَّّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وَسَلّم خَرَجَ عَلَيْهِمْ وَعَلَيْهِ أَثَرُ غُسْلَ.
وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، لَكِنْ لَمْ يُسَمِّّهُ، وَأَغْفَلُهُ الْمَزِيُّ فِي التَّهْذِيبِ، فَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْأَسْمَاءِ وَلَا فِي الْمُبْهَمَاتِ، وَذَكَرَهُ فِي مُبْهَمَاتِ الْأَطْرَافِ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللََّّه «٤» بْنُ حَبِيبٍ الْجُهَنِيُّّ عَنْ عَمِّّه.
1 (١) في أ: يطيع اللَّه ويطيع سيده. (٢) في أبعد مسلم أيضا: ونسبه حضرميا واللَّه أعلم. وفي استدراك ابن موسى. (٣) أسد الغابة ت (٣٥١٩) . (٤) في أ: عبيد اللَّه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout