وَقَدْ رَوَى خَلِيفَةً وَيَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ وَغَيْرِهُمَا أَنَّهُ قُتِلَ مَعَ ابْنِ عَامِرٍ بِإِصْطَخْرِ سَنَةٍ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ أَوْ فِي الَّتِي بَعْدَهَا، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ فِي آخِرِ عَهْدِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ عِشْرِينَ سَنَةً. وَقِيلَ:
إنَّّ قَتَلَهُ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ.
وَرَوَى الْبُخَارِيُّّ فِي «َالتَّّارِيخِ الصَّغِيرَ»ِ، مِنْ رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ، مِنْ وَلَدِ عُبَيْدِ اللََّّه بْنِ مَعْمَرٍ فِي عَهْدِ عُثْمَانَ بِإِصْطَخْرَ. وَأَوْرَدَ لَهُ الْمُرْزَبَانِيُّ فِي مُعْجَمِ الشُّعْرَاءِ:
إذَا أَنْتَ لَمْ تَرِخْ الْإِزَارُ تَكْرَّمًا ... عَلى الكَلِمَةِ الْعَوْرَاءُ مِنْ كُلِّّ جَانِبٍ
فَمَنْ ذَا الَّّذِي نَرْجُو لِحِقْنِ دِمَائِنَا ... وَمَنَ الَّّذِي نَرْجُو لِحَمْلِ النَّّوَائِبِ
[الطَّوِيل] وَكَلاَمُ الزُّبَيْرِ يُشْعِرُ أَبَانَ الشَّعْرِ لِابْنِ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللََّّه بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ مَعْمَرٍ.
وَذَكَرَ أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَأَنْشَدَهُ ذَلِكَ، وَاَلَّّذِي يُقْتَلُ فِي عَهْدِ عُثْمَانَ لَاَ يُدْرِكُهُ خِلَاَفَةٌ مُعَاوِيَةَ.
وَفِي فَوَائِدِ أَبِي جَعْفَرٍ الدّّقِيقِيّ، مِنْ طَرِيقِ طَلْحَةَ بْنِ سِجَّاحٍ، قَالَ: كَتَبَ عُبَيْدُ اللَّّه بْنُ مَعْمَرٍ إِلَى ابْنِ عُمَرَ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى خَيْلٍ فِي فَارِسٍ: إِنَّا قَدْ اسْتَقْرَرْنَا، فَلاَ نَخَافَ عَدُونَا، وَقَدْ أَتَى عَلَيْنَا سَبْعَ سِنِينَ، وَوَلِدَ لَنَا، فَكَمْ صَلاتِنَا؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ صَلَاَتَكُمْ رَكْعَتَانِ.
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّّ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدِ اللََّّهِ بْنِ مَعْمَرٍ- وَكَانَ يُحْسِنُ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ.
وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ: أَوَّلُ مَنْ رَفَعَ يَدَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عُبَيْدُ اللََّّه بْن مَعْمَرٍ- أَيْ وَهُوَ يَخْطُبُ.
وَهَاتَانِ الْقَصّّتَانِ يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَا لِعُبَيْدِ اللََّّه ابْنِ أَخِي صَاحِبِ التَّرْجَمَةِ. وَهُوَ الّذِي كَانَ أَبُو النَّّضِرِ كَاتَبَهُ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ أَبِي أَوْفَى، وَقِصَّتُهُ بِذَلِكَ فِي الصَّحِيحِ. وَاللََّّه أعلم.
بفتح أَوَّلهُ وَكَسْرَ ثَانِيهِ وَتَشْدِيدُ الْيَاءِ التَّحْتَانِيَّةَ، السَّوَائِيّ الْعَامِرِيُّ. مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ. وَيُقَالُ عَبْدُ اللَّه مُكَبّرًا. وَيُقَالُ عُبَيْدٌ مُصْغَرًا بِغَيْرِ إِضَافَةَ.
قَالَ ابْنُ السِّّكِن: لَهُ صُحْبَةُ وَرِوَايَةٌ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ. وَقَالَ ابْنُ مُنْدَةَ: لَهُ صُحْبَةٌ. وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: يُقَالُ: إِنَّهُ شَهِدَ الطَّائِفُ.
1 (١) أسد الغابة ت (٣٤٨١)، الاستيعاب ت (١٧٤٢) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout